أهم الأخبار

تونس: تزايد المخاوف من تسلل مقاتلي داعش من ليبيا

ليبيا المستقبل | 2016/09/08 على الساعة 18:49

ليبيا المستقبل (عن العرب اللندنية): تزايدت المخاوف من تسلل مقاتلين من ليبيا إلى دول الجوار وخاصة تونس، مع تزايد الضربات التي استهدفت تنظيم الدولة الإسلامية في معقله بمدينة سرت. وفي هذا الصدد، أكد وزير الدفاع التونسي فرحات الحرشاني على ضرورة أن تكثف دول شمال أفريقيا التعاون لمنع مقاتلي داعش الذين يهربون من معقلهم في مدينة سرت الليبية من العودة إلى موطنهم وإثارة الاضطرابات. وقال الحرشاني للصحافيين على هامش اجتماع لمسؤولين عسكريين في باريس إن “الخطر حقيقي ومن يغادرون سرت يتجهون جنوبا لينضموا إلى بوكو حرام في نهاية المطاف، لكن بعضهم يتجه أيضا صوب الغرب”. وتابع قوله “لا توجد استراتيجية إقليمية. الدول المجاورة تتعامل مع المسائل الأمنية والعسكرية اليومية، لكن رغم وجود قوانين لمكافحة الإرهاب فإنك تحتاج لدليل يثبت أن شابا كان في معسكر أو يقاتل في صفوف الجهاديين”. وأضاف أن التعاون الدولي “لا يرقى إلى مستوى الخطر. نحن في لحظة حاسمة. المخاطر تحيط بالمنطقة كلها. يجب أن نتعاون قبل أن تغرق السفينة”.

وسبق أن أكد ياسر مصباح، الناطق الرسمي باسم وزارة الداخليّة التونسية، في مؤتمر صحافي الأربعاء الماضي، أن “العنصرين الإرهابيين اللذين تم القضاء عليهما الأربعاء بحي الكرمة بالقصرين (جنوب) هما من المنتسبين لداعش، وهما على ارتباط بعناصر إرهابية، وأن مهمتهما كانت الرصد ونقل المعلومات تحضيرا لاستهداف مقرات أمنية وعسكريّة”. وكان أحد هذين الذي نشرت وسائل إعلام هويته (جهاد المباركي) من منتسبي كتيبة عقبة بن نافع ونشرت وزارة الداخلية اسمه لأكثر من مرة، كواحد من المطلوبين لضلوعه في الجرائم الإرهابية التي تمت بجبل الشعانبي والجبال المحاذية لمدينة القصرين.

وشكّل خطر التونسيين المقاتلين في صفوف تنظيم داعش بليبيا، محور اهتمام الأجهزة الأمنية منذ أكثر من سنة، لا سيما في ظل تقارير إعلامية وتصريحات رسمية تتحدث عن نية التنظيم نقل مقاتلين له إلى تونس بعد أن فشل في إقامة إمارة “داعشيّة” بمدينة بنقردان على الحدود. ولم يمر على إعلان السلطات التونسية القضاء على معظم قيادات كتيبة “عقبة بن نافع”، التابعة لتنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي، سوى 3 أشهر ونيف، حتى ظهرت الكتيبة من جديد عبر إعدامها راعي أغنام في أكتوبر الماضي في محافظة القصرين (غرب)، وقتلها ثلاثة جنود تونسيين في هجوم نفذته الأسبوع الماضي، بالمحافظة نفسها.

عودةٌ يراها مراقبون أنها مرتبطة بعدة عوامل أبرزها التمدد الجغرافي للكتيبة في الجزائر، والتركيز الرسمي على هروب عدد من عناصر تنظيم داعش في ليبيا الجارة إلى مناطق الجبال بتونس بعد تزايد وتيرة الضربات ضده في معقله بمدينة سرت التي بات تحريرها فقط مسألة “ساعات”، بحسب مسؤولين ليبيين، وكذلك تحول انتباه الأمن التونسي مؤخرا إلى الجنوب والتركيز على تفكيك الشبكات الإرهابية في المدن الساحلية مما أتاح للكتيبة مرة أخرى رص صفوفها والعودة من جديد. التركيز على داعش عكسه تصريح جاء على لسان وزير الدفاع التونسي، فرحات الحرشاني، في وقت سابق هذا العام، قائلا إن “أفراد تنظيم داعش الإرهابي ليسوا أجانب أو قادمين من المريخ. جزء مهم من هؤلاء الأفراد تونسيون ويعدون بالآلاف، عدد كبير منهم في سوريا وآخر في ليبيا، وفق معلومات استخباراتية”.

وفي الـ14 من أكتوبر الماضي، أعلنت “كتيبة عقبة بن نافع” إعدامها لراعي الأغنام التونسي نجيب القاسمي، وذلك بعد اختطافه بيومين في جبل “سمامة” الكائن قرب جبل الشعانبي الذي تتحصن فيه الكتيبة بمحافظة القصرين على الحدود مع الجزائر، لتظهر مرة أخرى الأسبوع الماضي، بهجوم في المنطقة نفسها استهدف دوريّة عسكريّة تابعة للجيش ما أسفر عن مقتل 3 جنود وإصابة 7 آخرين. قبل هاتين الحادثتين اعتقد مراقبون أن الكتيبة قد انتهت، لا سيما بعد إعلان وزير الداخلية التونسي الأسبق، ناجم الغرسلي، يوم 13 يوليو 2015، القضاء على معظم قياداتها خلال عملية أمنية تم تنفيذها في محافظة قفصة جنوبي البلاد.

وقال الوزير حينها إن “العملية التي جرت في العاشر من يوليو، أسفرت عن مقتل 5 عناصر إرهابية، أبرزهم مراد الغرسلي (المُكنى بأبي البراء) والذي خلف الجزائري خالد الشايب (الملقب بلقمان أبوصخر)، في قيادة الكتيبة، بعد مقتل الأخير في عملية أمنية مماثلة في مارس 2015 بمحافظة قفصة”. ويعتبر خبراء أن أهمّية الشبكة اللوجستيّة القائمة في القُطر الجزائري حيث يتمركز تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي بالصحراء الجزائريّة منذ سنوات، ساعدت كثيرا المجموعات الناشطة في تونس باسم كتيبة عقبة بن نافع على التموقع واستقطاب العشرات من المقاتلين.

لا تعليقات على هذا الموضوع
آخر الأخبار