أهم الأخبار

درنة... داي ودواي

خديجة العمامي | 2016/09/06 على الساعة 15:46

درنة هي داي ودواي ومشكاي وطبيبي وعلتي...

يختصر الدرناوى العاشق ما يحملة لمعشوقته في هذه الغناوة فدرنة بالنسبة له ليست مجرد مدينة يعيش فيها بل هى روح تسكن أعماقه المتدفقة المتشبثة بعشق الجمال...

عندما نتحدث عن درنة.. علينا أن نقف في خشوع لما من الله به عليها.. فإذا ذكرت الجنة ﻻيذهب خيالك بعيدا فدرنة تكون الأقرب في التوصيف.. درنة الجبل والبحر والشلال والوادى كلاهما يتسابق لوضع لمساته الساحرة عليها فالجبل يعانقها ليحميها والبحر يمتد على شفتيها  ليغرقها بالقبلات والوادي يستمتع بالتجوال في مواسم الشتاء فيها أما الشلال ذاك الشال الذي يلتف على جيدها بالخير والحب فيرويها...

عندما قررت الكتابة عن درنة اكتشفت بأن مواقع الجمال لديها أكثر من حروف الأبجدية التى أعلنت تمردها كونها أقل من أن تعطي دارنس حقها في الوصف...

درنة البدو والحضور والمرابطين الجميع في محراب حبك عاشقين يا أكليل الجبل يا من تسر الناظرين... فالجبل أنت عروسه يا زهرة الياسمين.. تجتاحك عند أول قدم تضعها على أرضها الطاهرة لتعلن عن نفسها بأنها عاصمة المثقفين وبأنها الجامع العتيق وقبابه الأربعون درنة التى تسهر على ضوء القمر وتغازلها أهازيج المدائح والمداحين درنة الصحابة و بركة الفاتحين...

درنة التى تقدم لك لوحة فنية من خلال زواياها الصوفية المتمثلة في الأسمرية والصرواحي والعيساوية.. لتطربك بصوت البندير والحضرة الدرناوية... درنة التى لم تضع حدا للجمال فنال منها ما نال من راس التين للخبطة للكورنيش لدليس وكرسة ولثرون وراس الهلال لكل منها حكاية ومعزوفة ألف موال وموال...

درنة التى ينقشها فرج بالحمد فى أبياته حين قال "ما تشوف احفرها شوف قمرها وانظر عرايشها وشم زهرها"... درنة هي عبد الحميد بطاو يا سي عبدالحميد لن يصمت المغني فدرنة دائمة الغناء و مرثية مرائي ستنفض غبار الأحزان و تعتلي جوادها وتعود للميدان في كل ما تكتب كانت النكهة الدرناوية حاضرة في أنفاسك التى نسجت بها صراع الأيام المتراكمةعلى كاهل الدهر...

درنة المدينة التى رفعت أوتادها على أكتاف الأدباء و الشعراء أمثال على الخرم وسالم التاوسكي فكيف لها أن تعود إلى الوراء... درنة التى يفضحها عبيرها المتسكع في كل الأزقة معلناً عن حضوره الذى لا مفر منه... درنة التى زرعت في قلوب أبناءها رهافة الجاش و صدق الاحساس تلمسه  في موال سالم بن زابية.. نكويك ياقلب بالنار وإن كان تبراء نزيدك و يتدفق من كلمات محمد الحمري في سيلى كان الدمع ايرده و في ترحاب مصطفي البتير عندما يلاقيك بسلامات ياسر يا عيون الجاسر و مفتاح معيلف عندما يعاتب الأصحاب بصوته الخلاب في آه من ظلم الأيام...

درنة لم يستطع أن يحتويها كتاب فأسماها  مصطفي الطرابلسي درنة الزاهرة كونها تفوح بالجمال والعطاء... درنة مدينة الصلاح والصالحين ودعاء الخيرين وبركة عمتي تراكي التى تقطن فى راس العقبة من 30 سنة لا تخلو إلى محرابها إلا بعد أن تطمئن على أبنائها وتدعو لهم بالصلاح والفلاح فالله لا يرد دعاء الصادقين... درنة بعطرها  الفايح عند سواني الطويلة وسواني عيت عزوز والحصادي درنة.. حبق ونعناع ومردقوش وبليبشه وتفاح شاهي.. درنة.. خبزة التنور ونكهة المستكة والعطرشان.. درنة.. بمسكها وياسمينها و وردة النسري ومسك الليل

في غير عينيك لا يحلو لنا الغزلُ

وفي سواك حديث الحب مفتعل

بالشوق جئناكِ يا خير مدائننا

فهل تعود لنا أيامنا الأول

ثلاثة لم تزل كالوشم باقية

بطحاء واديك والشلال والجبل

"حسن السوسي"

درنة التى تجول في أعماقنا قبل أن نتجول في شوارعها فيحملني الخيال للتجوال في وسط البلاد والمدينة القديمة والبياصة... يحملنا الشوق إليها فنستعيد إرشيف الأيام التى رحلت إلى  سوق الظلام وشارع وسع بالك وزنقة حريرة... فالشوق لا مبرر يرضيه فمن وطأت أقدامه شارع البحر والجبيلة والمغار وسواني المحوشة سيعرف بأن زيارة واحدة لن تكفيه فالبطحا  للوادي وباطن بومنصور تناديه و الساحل وشيحا و باب طبرق والقروض بالحب تلاقيه...

والفتايح وحي السيدة خديجة ووادي الناقة بالكرم تحتويه وفى سيدي زهير البلوي وقيس وسيدي بومنصور تظل درنة الحاضرة فى النفوس رغم ما تغير فيها من طقوس يا بهية الطالع من زرع فيك الإرهاب من غير حروف جمالك في الكتاب من لفك بالسواد واستعبد فيك العباد ؟ هل  من عين بومنصور وعين البلاد  ارتوى؟ هل هم أبناء البلاد من سمح للأوغاد باعتلاء رقاب العباد؟

درنة الفاتنة.. التى أنجبت الجمال.. لن يطيب فيها المقام والمنال لأبناء الشيطان...

خديجة العمامي

كلمات مفاتيح : مقالات ليبيا المستقبل،
محب الجمال | 09/09/2016 على الساعة 12:26
" عوّذوها من شر اعين الحاسدين " احمد رفيق
درنة والمنقار العالي .....درنة والموز حذاي عراجين ... درنة ذاك السمو في الق الجبل وتلك البسمة الحلوة علي شفاه عذارى درنة بلهجة تداعب اورتار قلبك و قلوب عشاقها وتداعب مسامعك بموسيقاها فتطرب طرب من اسكرته عذوبة الألحان فهامت به النفس في حب المكان ونغم إيقاع الشلال منحدرا من صبب لا يلوي علي شئ الا ليقبل اقدام درنة في الوادي الكبير فتظهر بركاته علي جنباته قبل ان يودعها لسافر في بحرها الأزرق مودعاً لها وبموعد للعودة اليها ، وعبق الياسمين بأريجه الذي يداعب انفك فتشتم عطور الجنان فيحاكيها لك كأن تراها، وطيبة اَهلها مع تلميحاتهم اللاذعة مداعبة محببة توحي لك بحس ذكائهم الفطري الذي ورثوه من حب مدينتهم فأغدقت عليهم كرماً من الله عليهم وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء !!!! شكراً لمن كتبت فأبدعت ، تحياتي
البهلول | 07/09/2016 على الساعة 07:03
مابين عينيك وعيون درنة يرتسم الجمال
في درنة قصة عشق متوارية خلف سحر وجمال شواطئها ودفء احضان طبيعتها الخلابة وطيبة اهلها الطيبين ، قصة مسجلة في تلابيب فؤادي حيث في درنة العيون الطبيعية وعيون العذارى ترسل سهامها عبر النظرات المسكونة بالحب اه من درنة وقد ذكرتنا بها السيدة "خديجة العمامي " بهذا المقال الرائع المشحون بعاطفة الحب والغرام لقد فجرت في اعماقي ذكريات قديمة كنت اعتقد ان غلاف النسيان قد طواها ولكنها اليوم تفتحت كازهار الربيع وحلقت بينها روحى كفراشات العشق تلسم خدود الورود وتنتشى حبا على ايقاع موسيقا الروح العاشق درنة عالم التفاصيل الجميلة ،درنة ضفيرة تمتد في عمق التاريخ مثل وشم على كف عروس ارى خضرة الجنة في عينيها وحمرة الشفق في شفتيها انت درنة ودرنة انت يا بنت الجمال حبي لوجهك لا يخادعه سراب فضح الهوى فالسر ليس له حجاب وعرفت ان درنة حبيبتىي رغم الغياب وهل لي في حنايا النفس إلا ها فهذا القلب مثواه درنة ومرتعه انت يا عاشقة الوطن .
مريم | 07/09/2016 على الساعة 00:26
ارض الحب
جميل عودتك إلي الكتابة بهذا الأسلوب و كأننا بصدد مشاهدة لوحة زيتية إستطاعت رسم درنة في أبهى حلة.....أثمن كذلك الغياب المطلق لقاموس الحرب و الموت في الحديث عن المدينة التي كما قلت أراد الشيطان أن يجعل منها وكرا له...مدينة الحرب ...دمت متألقة سيدتي و أمتعينا بما تكتبين كما عهدناك.....
عصام جادالله | 06/09/2016 على الساعة 20:31
درنه الثقافة
فعلا كلماتك اختصرت ما كان يجول فى خاطرى عن المدينة التى أنجبت الجمال #درنة
NADIA | 06/09/2016 على الساعة 17:07
I THOUGHT
ARE YOU DESCRIBING THE PACIFIC NORTHWEST AND SEATTLE
آخر الأخبار
إستفتاء
هل انت متفائل بان ليبيا ستخرج من ازمتها قريبا؟
نعم
لا
نعم ولكن ليس قريبا
+
إعادة
لمتابعة ليبيا المستقبل