أهم الأخبار

سرت.. "البنيان المرصوص" تبدأ هجوما على آخر معاقل "داعش" في الجيزة البحرية

ليبيا المستقبل | 2016/09/04 على الساعة 13:12

ليبيا المستقبل (عن العربي الجديد): أفادت مصادر عسكرية تابعة لقوات المجلس الرئاسي الليبي بأن هجوماً عسكرياً بدأ، اليوم الأحد، على آخر معقل لمقاتلي تنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش) بسرت. وقالت المصادر لــ"العربي الجديد" إن "الهجوم بدأ منذ ساعات صباح اليوم الأحد في حي الجيزة البحرية، آخر معاقل التنظيم، بالأسلحة الثقيلة"، مضيفة أن "العشرات من مقاتلي "داعش" لا يزالون يتحصنون داخل عمارات الجيزة التي توجد في مساحة لا تتعدى 2 كيلومتر مربع"، مشيراً إلى أن أصوات الانفجارات والقصف المكثف للدبابات والمدافع تسمع في أرجاء المدينة. وذكرت المصادر أن الطيران الأميركي استهدف ليلة البارحة عدداً من المواقع التي يتحصن بها مقاتلو التنظيم، مؤكدة أن أكثر من 15 قناصاً قُتلوا أثناء قصف البارحة.

من جهته، أعلن مستشفى المعركة الميداني أنه استقبل 10 قتلى وأكثر من 40 جريحاً جراء معارك أمس السبت أثناء تقدم "قوات البنيان المرصوص" لإكمال السيطرة على الحي الثالث. وفيما نشر المكتب الإعلامي لعملية "البنيان المرصوص"، على صفحته الرسمية بالفيسبوك، صوراً تظهر تقدّم قوات الرئاسي داخل الحي الثالث، وسيطرته على عدد من المقار المصرفية وبعض المساجد، قال إن التنظيم نفذ خلال معارك أمس عمليتين انتحاريتين بواسطة سيارات مفخخة. وفي سياق متصل، أفادت مصادر عسكرية وطبية ليبية، صباح اليوم، وكالة "الأناضول"، بمقتل 11 من القوات التابعة لحكومة الوفاق الوطني، خلال اقتحامها آخر معاقل تنظيم "الدولة الإسلامية".

وقال المتحدث باسم المستشفى المركزي لمدينة مصراته (شمال)، أكرم قليو، إن "11 جثة وأكثر من 30 جريحاً وصلوا المستشفى، مشيراً أنهم سقطوا جراء معارك خاضوها أمس في محيط الحي الثالث آخر معاقل "داعش" في سرت. وأوضح المصدر الطبي أن أغلب الضحايا سقطوا جرّاء انفجار سيارات مفخخة، لافتاً إلى أن وصول الجثث والجرحى من مستشفى سرت الميداني استمر حتى وقت متأخر من ليل أمس. من جانبه، أوضح المتحدث باسم قوات "البنيان المرصوص"، محمد الغصري، إن 9 قتلى وأكثر من 15 جريحاً من مجمل العدد المذكور سقطوا جرّاء انفجار سيارتين مفخختين يقودهما انتحاريان مساء أمس. وأضاف المصدر العسكري: "داعش أرسل أمس أكثر من خمس سيارات مفخخة، في محاولة الهجوم على صفوف قواتنا في الحي الأول والثالث (من مدينة سرت)، لكنه تم التصدي لتلك المحاولة بقوة".

وعن أوضاع القتال صباح اليوم، قال الغصري: "التقدم على الأرض متوقف حالياً، لكن القصف المدفعي والجوي مستمر ولم يتوقف، وما تبقى من عناصر "داعش" هم ما بين 70 إلى 100 عنصر محاصرين تماماً في عمارات الجيزة البحرية"، مشيراً أن الأجزاء التي سيطرت عليها القوات الحكومية أمس شمال شرق الحي السكني الثالث وجد بها ما يزيد عن عشر جثث لعناصر من "داعش". وذكر أن "هناك من سلم نفسه، وهناك من وُجد مختبئاً في المنازل معزولاً عن باقي مسلحي التنظيم، مما يدل على أن التنظيم فقد توازنه وتماسكه بشكل نهائي". وبخصوص أسباب عدم حسم المعركة حتى الآن، قال المتحدث: "نعم الجزء المتبقي صغير جداً، ولكننا نؤجل التقدم على الأرض، ونعول على القصف الجوي والمدفعي حتى نقلل الخسائر (..) فـ"داعش" الآن ينتحر بشكل جماعي ولن يسلّم معقله بسهولة، كما أن مقاتلينا مندفعون بحماسة، مما قد يفقدنا السيطرة على المعركة". ولفت المتحدث إلى أن "داعش يعتمد على الانتحاريين وعدد كبير من القناصة، وهي طرق للقتال لا تنفع معها كثيراً المواجهة على الأرض"، مختتماً حديثه بالقول: "ما زلنا نقول إن المعركة النهائية لم يحدد وقتها، ولكن لو أُطلقت فلن تستغرق أكثر من يوم".

واستأنفت قوات "البنيان المرصوص" معاركها على تخوم الحي الثالث، آخر معاقل تنظيم "داعش" في سرت، بحسب ما ذكره غضري في تصريحات لـ"الأناضول" أمس. وانطلقت عملية "البنيان المرصوص" في مايو/أيار الماضي، بهدف إنهاء سيطرة "داعش" على سرت، عبر ثلاثة محاور هي (أجدابيا – سرت) و(الجفرة – سرت) و(مصراتة – سرت)، وتمكنت القوات من محاصرة التنظيم في مساحة ضيقة، وتكبيده خسائر فادحة في الآليات والأفراد. وخلال الأسابيع القليلة الماضية، حققت قوات العملية تقدماً كبيراً في المدينة، باستعادتها أكثر من مقر، أبرزها مجمع قاعات واغادوغو الحكومي، الواقع في قلب المدينة، والذي اتخذه التنظيم مقراً لقيادته، إلى جانب تحرير مستشفى "ابن سينا" القريب من المجمع، ومصرف متاخم له.

لا تعليقات على هذا الموضوع
آخر الأخبار
إستفتاء
هل انت متفائل بان ليبيا ستخرج من ازمتها قريبا؟
نعم
لا
نعم ولكن ليس قريبا
+
إعادة
لمتابعة ليبيا المستقبل