أهم الأخبار

زيارة السراج لسرت تحمل عدة رسائل مبطنة إلى خصومه قبل مؤيديه

ليبيا المستقبل | 2016/09/02 على الساعة 16:48

حملت الزيارة التي أداها رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الليبية فايز السراج لمدينة سرت عدة رسائل مبطنة إلى خصومه قبل مؤيديه خاصة وأن هذه الزيارة تأتي في وقت مازال فيه مصير المجلس الرئاسي مجهولا بعد أن رفض مجلس النواب التشكيلة الثانية لحكومة الوفاق التي قدمها المجلس، ما يتطلب حسب القانون رقم 4 المتعلق باللائحة الداخلية لمجلس النواب استبدال المجلس برمته.

ليبيا المستقبل (عن العرب اللندنية): زار رئيس المجلس الرئاسي الأربعاء مدينة سرت لأول مرة منذ بدء المعارك الرامية إلى طرد تنظيم داعش من المدينة التي يسيطر عليها بشكل كلي منذ يونيو 2015. وجاءت هذه الزيارة في وقت شارفت فيه قوات عملية “البنيان المرصوص” على تحرير المدينة بالكامل من قبضة التنظيم المتطرف. وكانت قوات عملية "البنيان المرصوص" الموالية لحكومة الوفاق قد سيطرت مساء الاثنين على الحي رقم 1 في شمال المدينة، أحد آخر معقلين لتنظيم "داعش" لينحصر بذلك وجود التنظيم الإرهابي في المدينة المتوسطية التي شكلت قاعدته الخلفية طوال عام بأجزاء من الحي رقم 3 في شرقها. وقال السراج خلال الزيارة إن هذه الحرب "رمز لوحدة الشعب الليبي ومشروع وطني يشارك فيه الجميع"، مؤكدا "سنستمر بعون الله في ملاحقة فلول داعش وندكهم أينما وجدوا في أرض الوطن".
وفسر مراقبون هذه الزيارة على أنها مجموعة من الرسائل المشفرة لخصوم السراج وكذلك مواليه من الميليشيات التي تقود عملية تحرير المدينة خاصة في ظل تصاعد الانتقادات الموجهة للمجلس الرئاسي حيث يرى الكثيرون أن "الرئاسي" منساق للقوات التي تقاتل التنظيم وليست لديه أي قدرة على التحكم في تحركاتها، كما أن هذه القوات تدين بالولاء لقادتها في مدينة مصراتة وليس للمجلس الرئاسي المنبثق عن اتفاقية الصخيرات.
ويرى متتبعون للشأن السياسي الليبي أنه كان من الحري بالسراج إعداد خطة واضحة لمرحلة ما بعد تنظيم داعش في سرت تشمل الترتيبات الأمنية وإرجاع المهجرين والنازحين إلى المدينة خاصة في ظل تصاعد المخاوف من أن تتحول مدينة سرت إلى معقل ثان لتنظيم القاعدة في ليبيا على غرار ما حدث في مدينة درنة التي باتت تحت سيطرة ما يعرف بمجلس شورى مجاهدي درنة وهو فصيل مسلح يتبنى فكر القاعدة قام بطرد داعش من المدينة أغسطس الماضي، إضافة إلى توجس الكثيرين من إمكانية تنفيذ الميليشيات الإسلامية التي تقود المعارك في سرت لعمليات تشفّ من سكان المدينة الذين يدينون بالولاء إلى العقيد الراحل معمر القذافي.
لكن المحلل السياسي الليبي عيسى عبدالقيوم اعتبر في تصريحات لـ"العرب" أن زيارة السراج ونائبيه لسرت جاءت لتشير إلى العزلة الشعبية التي بات يعيشها المجلس الرئاسي الذي صار مرفوضا في كل من برقة وطرابلس كما فشل في نيل الثقة من قبل البرلمان بعد رفض التشكيلة الثانية لحكومة الوفاق التي قدمها. وأضاف عبدالقيوم "أن المجلس الرئاسي أراد من خلال هذه الزيارة الاتكاء على حائط الميليشيات… فهو بحاجة إلى نصر يعيده إلى المشهد من جديد". وفي الوقت الذي مازال فيه الجدل قائما حول مصير المجلس الرئاسي الذي لم ينظر مجلس النواب بعد في إمكانية منحه فرصة ثالثة لتشكيل حكومة جديدة سارع الأربعاء عقب زيارة سرت لإصدار قرار بتعيين العميد نجمي الناكوس آمرا للحرس الرئاسي ونائبين مساعدين له.
وفي مايو الماضي أصدر رئيس المجلس الرئاسي فايز السراج قرارا ينص على تشكيل “قوة عسكرية نظامية تسمى الحرس الرئاسي، ومهامها تأمين المقار الرئاسية والسيادية والمؤسسات العامة وأعضاء المجلس وكبار زوار ليبيا”. إلا أن البند الذي أثار المخاوف في القرار ينص على أن الحرس الرئاسي “يتكون من وحدات الجيش والشرطة الذين تم اختيارهم وإعادة تبعيتهم من مختلف الوحدات”، مما يفتح الباب أمام ميليشيات متشددة للانخراط في سلك الحرس.
وخضع قرار السراج هذا لانتقادات واسعة من قبل مختلف الأطراف الليبية التي اتهمته بخرق الاتفاق السياسي الذي ينص في الملحق المتعلق بالترتيبات الأمنية على إخراج الميليشيات المسلحة من المدن الليبية ومن بينها العاصمة طرابلس بعد سحب سلاحها الثقيل وبعد فترة زمنية يتم سحب ما تبقى من سلاحها الخفيف، على أن تتم بعد ذلك ترتيبات دمجهم في قوات الجيش أو الشرطة أو في وظائف مدنية أخرى حسب الشروط المطلوبة للوظائف المتوافرة.
وكان القائد العام للجيش الليبي الفريق أول ركن خليفة حفتر من أبرز الرافضين لهذا القرار معتبرا أن هذه الخطوة تهدف إلى شرعنة الميليشيات الإسلامية المتمركزة في العاصمة طرابلس وإمدادها بالسلاح. ويرى مراقبون أن قرار المجلس الرئاسي بتعيين آمر للحرس الرئاسي الذي مازال محل رفض السلطات شرق البلاد وفي مقدمتها مجلس النواب، لن يزيد إلا من تعقيد المشهد وإبعاد وجهات النظر، نظرا لما تحمله هذه الخطوة من رسائل استفزازية لخصوم المجلس الرئاسي شرق البلاد. وبحسب متابعين فقد تحول المجلس الرئاسي المنبثق عن اتفاقية الصخيرات من جسم توافقي يهدف إلى جمع شتات الليبيين، إلى أحد أطراف الصراع على السلطة ليزيد المشهد السياسي الليبي المزيد من التشعب والتعقيد.

احمد | 02/09/2016 على الساعة 23:02
ما جاء في تحليل عبدالقيوم : بأن السراج بحاجة إلى نصر يعيده إلى المشهد من جديد".
يبدو أن السيد عبد القيوم لم يعلم بقرارات مجلس الأمن وبيان الدول الست الذي أعقب تصويت البرلمان علي عدم منح الثقة لحكومة السراج وأهمل السيد عيسى في حساباته بيان المجلس الرئاسي يوم 24 أغسطس وتعقيب الدول الست عليه والملاحظات التي شددت عليها هذه الدول لكل من البرلمان والسيد السراج والمتتبع عليه أن يلاحظ مكان السراج من الإعراب في بيان الدول الست...والمجموعة الدولية لها كلمتها في الشأن الليبي وفي إعتقادي أن المشهد لن يبتعد كثيرا عن توجهات وتطلعات المجموعة الدولية بغض النظر عن تطلعات وتحليلاتنا نحن
آخر الأخبار
إستفتاء
هل انت متفائل بان ليبيا ستخرج من ازمتها قريبا؟
نعم
لا
نعم ولكن ليس قريبا
+
إعادة
لمتابعة ليبيا المستقبل