أهم الأخبار

أعيدوا تدوير الجماهير أو اركلوها

إبراهيم عثمونه | 2016/08/27 على الساعة 11:31

كنتُ أتابع استطلاعاتها الرائعة منذ أن كنا نكتب معاً في ملحق صحيفة الجماهيرية الثقافي، وكنتُ أعرف أن القليل جداً الذين يتابعوننا ويقرؤون الصحف والملاحق والكتب، فالقراءة عادة وأجواء وصناعة، وما لم تتوفر الأجواء لا يمكن أن يظهر لك قارئ على كرسي في حديقة أو يجلس إلى جانبك قارئ في الطيارة. كانت "خلود الفلاح" من أكثر المهتمين بالكتب والكتابة والرواية وأشياء مشابهة، ومؤخراً صرتُ اتابع حتى استطلاعاتها في "العرب اللندنية" وصحف عربية أخرى، فكتبتُ لها قبل أشهر "كيف نصنع قارئاً يا سيدتي؟!" وردت عليَّ أنها ليلة البارح كانت تُفكر في أمر هذا القارئ.
أن نصنع الجبنة يا خلود أو نصنع سيارة أو كيس اسمنت أو نصنع قارئاً أو نصنع جمهوراً أو حتى نعيد تدوير القمامة لا يختلف الأمر كثيراً، فالصناعة هي الصناعة حتى وإن تغيرت المواد الأولية. لا أحد في منطقتنا يعلم أن صناعة قارئ يقرأ بنهم لا تختلف عن صناعة كيلو مكرونه نأكله بنهم سوى اسرائيل (إذا اعتبرناها من دول المنطقة). ولا أحد يعلم أنه لا فرق بين مصنع يُنتج الجماهير ومصنع آخر يعيد تدوير القمامة. وأن مصنعاً يُنتج الأسمنت يساوي نفس تكلفة مصنع آخر يُنتج القُراء، لكن الفرق الكبير والجوهري والمهم بين صناعة وصناعة ليس في المواد الأولية لالا بل في أولويات الصناعة. فهل نصنع مكرونة أو نصنع قارئاً وهل نصنع جماهير أم نعيد تدور الجماهير الموجودة عندنا ؟ والفرق في الإجابة على هذا السؤال هو الفرق بين برنامج جمال عبد الناصر وبرنامج اسرائيل.
كتبتُ للأستاذة خلود لو تُجري لنا استطلاعاً تستطلع فيه دوي الاهتمام بالقراءة والقُراء وتسألهم كيف لنا ان نصنع قارئاً يعيش بيننا أو يعيش فينا، فالدول اليوم بدون قارئ هي دول فاشلة، وشوارع لا تلتفت إلى المكتبات وهي تمشي على الرصيف هي كوارع تمشي على الرصيف، وجماهير لا تقرأ هي قطعاناً. يكفينا من صناعة الجماهير. لقد غصت شوارعنا بالجماهير حتى شكلت زحمة خانقة، نحن في حاجة إلى عملية تدويرها والتخلص منه. لا شيء في بلداننا المشرقية يفيض عن حاجتنا كفائض الجماهير عندنا. أعيدوا تدويرها أو صدِروها إلى الخارج ليعيدوا تدوريها. بيعوها إذا وجدتم مَن يشتريها، واركلوها إذا لم تجدوا مَن يشتريها أو رشوها بالمبيدات الجماهيرية. لا شيء أسوأ من الجماهير. انظروا، حتى يوم انتفضت على مستبديها لم تزد خرابنا إلا خراباً.
إبراهيم عثمونه

كلمات مفاتيح : مقالات ليبيا المستقبل،
السويسي | 30/08/2016 على الساعة 19:11
مجرد راى
الثقافة فى عصر القذافي كانت محكومة بعبثهِ وجنونهِ حيث أقتصرت وسائل أعلامه على الكذب والتضليل والتطبيل . فالمادة الثقافية مرصودة من الاجهزة القمعية سيئة الصيت وهى أحدى أدوات النظام لبث أفكاره النتنه . وقد ألفنا ماكانت تنشره صحيفة الجماهيرية حيث تستهل نصوصها بنشاطات الاخ القائد لتنتهي لصفحة يريده ورسائل محبيه التى لاتنقطع من كافة أصقاع الأرض . فما كان يحدث فى حياتنا الثقافية من انحسار في حرية الفكر والادب . ناهيك عن ضيق سبل الحياة المعيشية للمواطن جعلت القراءة أبعد الاهتمامات لشريحة كبيرة من الليبيين . وهذا ولم يخطىء الكاتب عندما قال " كنت أعرف أن القليل جداً كانوا يتابعوننا ويقرؤون الصحف " .
ممتعض | 27/08/2016 على الساعة 18:03
ما هكذا يا سعد تورد الإبل
نحتاج إلى معرفة ذاتنا ( الفردية والجماعية ) ومواجهة حقيقتنا ، ونقاط قوتنا وضعفنا ، وذلك هدف لا يمكننا الاعتماد على أحد غيرنا في تحقيقه إذا أردنا ألا نصل إليه ، وإن يكن ذلك مرهوناً بالثقافة قبل غيرها ( وتلك هي الحقيقة ) فلا اجتماع ولا سياسة ولا اقتصاد ولا تاريخ لقنونا أنه كان تليدا ولا مستقبل زاهر مأمول ، مقدم في الشأن على الثقافة ، فالمثقف المستنير هو المخول بأن يشير علينا بما يوصلنا إلى ما نطمح إليه ... وهكذا ... فما من استنارة في الدعوة إلى إعادة تدويرنا فلسنا خردة ، وليست لغة عصر الجماهير بمجدية فيما نحن بصدده .
ممتعض | 27/08/2016 على الساعة 17:50
ما هكذا بأسعد تورٓدُ الإبلُ
مثير للضيق فعلاً والإمتعاض كل استدعاء للغة أيديولوجيا ( عصر .. عصر .. الجماهير ) الظلامية العدمية ، لقراءة راهننا وتقييمه ومحاكمته ، فتلك لغة لا تجئ عندما تجئ إلا مكتظة ومدججة بما يثقلها وتفيض من فكر التزوير والمغالطة ، وتأملاً وجيزا في مفردة .. الجماهير .. من واقع ما تضمره تلك اللغة سيفيدنا بمرادفتها لمفردة .. القطعان .. التي لا توافق سوى السائمة ولا تليق إلا بها ، أما مايليق باجتماع البشر فهو كلمة .. مجتمع وهو معنى كلي وشامل لكل جوانب الوجود البشي وحياته النظرية والعملية من ثقافة وسياسة واجتماع واقتصاد وتاريخ وحاضر ومستقبل ، ولأننا نحن الليبيون ( مجتمع إنساني ) ولسنا قطيعا يحتاج قائداً ملهٓماً ( في الواقع مجرد راع جاهل ) يقودنا أو يقدُمُنا على طريقة فرعون والقذافي ، أو بلغة المقال ( يعيد تدويرنا ) وذلك ما تحاوله الايديولوجيات والعصبيات الإثنية والجهوية والقبلية المتخلفة منذ سقوط القذافي متوهمة لجهلها أنها ورثتنا عنه وغنمتنا منه ، إن حاجتنا الأهم والأكثر الحاحاً من كل ما عداها من حاجاتنا هي إلى أن نعرف ما نحن في حاجة اليه فعلاً ، ولنصل إلى ذلك نحتاج إلى معرفة ذاتنا .
البهلول | 27/08/2016 على الساعة 16:00
جماهير الطوابير لاتقرأ
الجماهير التى تشاهدها في عربات القطارات وفي الطائرات وفي الحدائق العامة وتحت الاشجار تقرأ هي جماهير لاتقف في الطوابير بالشهور لنيل حقها في استخراج جواز سفر ولاتعاني من تأخر الرواتب او نقص السيولة او انها تحتاج الى المكوث داخل الظلام بالعشرات في انتظار التيار الكهرباء شعبنا ياعزيزي ليس لديه وقت للقرأ فمنذ ان يولد وهو يعاني شقاء والده الذي يكد لتوفير الشمالات والغذاء والحليب الخ انه شعب لاوقت له للقرأ حتى في المرسة او الجامعة لايقرأ لان الوقت يداهمه فهو مكلف بتوفير لقمة العيش لاسرته التى تعاني من عدم توفر المرتبات والسيولة والدواء والغذاء والحكومة والجيش والشرطة انه يعيش في دائرة الرعب ولهذا هو لايقرأ ولايريد ان يقرأ لان القرأ تعطله عن الذهاب الى طوابير المصارف او الجوازات او المخابز او المقابر للتعزية حيث الناس هنا يموت يوميا لاسباب ليس لها علاقة بالقراءة نحن شعب لغته لاتتطلب ان يفتح كتاب بل يكفيه فتح النار لتسمع قراءة الرصاص وهو يلعلع فوق كبد السماء هل عرفت لماذا شعبنا لايحب الكتب ويحب مخازن السلاح .
إستفتاء
هل توافق علي مقترح “القطراني”: مرحلة انتقالية تحت سلطة الجيش بقيادة حفتر؟
نعم
لا
+
إعادة
لمتابعة ليبيا المستقبل