أهم الأخبار

ادريس اسبق... وفيصل له رجال

فرج كُندي | 2016/08/26 على الساعة 17:16

تعرض الملك ادريس السنوسي  ونظام حكمه لحمة طويلة وممنهجة دامت لا كثر من اربعة عقود وقاربت علي العقد الخامس. تبني هذه الهجمة الشرسة نظام الحكم الجديد الذى اطاح بالعرش السنوسي وتولي ادارة الحكم في البلاد مع فجر الاول من سبتمبر عام 1969م. الذى وظف عدد كبير من الكتاب والصحفيين والاعلاميين، مع الاكثر ممن تقم متطوعاً لا مكرهاً، ولكن طامحاً او طامعاً، للهجوم علي الحكم السنوسي  متمثلاً في شخص الملك، وكل الرجال الذين شاركوا في ادارة دفة الحكم من ديسمبر 1951م الي اغسطس 1969م.
من هذا التشوية محاولة التعتيم علي قرارات ومواقف وطنية وقومية مصيرية وتاريخية  اهمها هو الموقف من الاحتلال الفرنسي للجنوب الليبي  (فزان) وخوض الحكومة الليبية مفاوضات شاقة وحاسمة ادت الي الاتفاق علي خروج فرنسا من الجنوب الليبي، بعد مماطلة ومناورة فرنسية طويلة، ومنها الموقف التاريخي الذى تمثل في عدم الموافقة علي انطلاق الطائرات البريطانية من قواعدها في ليبيا اثناء العدوان الثلاثي عام 1956م  علي الشقيقة مصر، الموقف الشهير والمعروف من الثورة الجزائرية ودعم الثوار والسماح بمرور الاسلحة القادمة من مصر الي ثوار الجزائر وجمع التبرعات من المواطنين الليبيين لدعم الثورة في الجزائر التي تكللت بانسحاب الاحتلال الفرنسي وباستقلال دولة الجزائر الشقيق.
الموقف الاهم والذى له دلالاته التاريخية وبعده القومي وعمقه الاسلامي هو ذلك القرار الذى اتخذته الحكومة الليبية الجديدة برأسه في  السبت الاول من شهر يوليو من عام 1967ميلادي عقد مجلس الوزراء الليبي اول اجتماع له بعد تشكيله الاخير برأسه سيادة عبدالقادر البدرى رئيس مجلس الوزراء بمدينة البيضاء، وقد تضمن بيان الحكومة النص التالي: "وتضامناً مع الدول العربية في شعورها بأهمية سلاح البترول فإن الحكومة تلتزم التزاما (كاملا) بمقررات مؤتمر وزراء البترول العرب، أو ايه مقررات اخري تٌجمع عليها الدول العربية المنتجة للبترول".
كان موقف ليبيا في هذا الصدد واضحاً، وجلياً لا لبس فيه. إذ أٌوقف ضخ البترول، وتصديره بصفة (كاملة)، وكانت بذلك الدولة  (الوحيدة) التي تعتزم علي تطبيق هذا الاجراء تلبية لنداء الواجب العربي.
ادرك جميع المواطنين فداحة التضحية التي تتحملها الخزينة الليبية، واثرها علي الاقتصاد الوطني، ومشاريع التنمية في دولة حديثة النشوء وحديثة العهد باكتشاف البترول، والاستفادة منه في مشاريعها التنموية الطموحة، وتناسقاً مع الموقف العربي العام، تقرر منع تصدير البترول عن بريطانيا و والولايات المتحدة الامريكية، واية دولة اخري يجمع العرب علي منع تصديره إليها، وبهذا القرار تكون ليبيا وعلي راسها الملك ادريس كانت من اوائل الدول التي يتصدر بيان حكومتها برأسه السيد عبدالقادر البدري وضع كافة امكانياتها تحت تصرف اجماع الدول العربية وتلتزم به التزاماً كاملاً.
ان ما اقدمت عليه الحكومة الليبية في عام 1967 براسة  السيد عبدالقادر البدرى وتوجيه من الملك ادريس السنوسي. من قرار شجاع وضعها في موقف صدام مع الدول الغربية ادت ردة فعل و الي عمل سريع ومباشر بأقصاء السيد  البدرى من رئاسة الحكومة ولم يمضى علي تشكيلها اكثر من ستة اشهر، وبتدبير انقلاب عسكري اطاح بالملك ادريس السنوسي والنظام الملكي  بعد هذا القرار بسنتين.
ولم يحظى هذا الموقف بالاهتمام العربي او حتي الذكر في المحافل السياسية والمناسبات القومية علي اهميته بقدر ما حضي به  من بعده  قرار الملك فيصل ملك العربية السعودية  منع ضخ البترول السعودي الي الغرب إبان حرب اكتوبر 1973م، وإن كان دفع هو أيضاً ثمن موقفه هذا حياته، الا ان من خلفه  خلد ذكره وتحدث عن مواقفه المشرفة، بينما الملك ادريس مع ذكره وطمست سيرته و تم منعه من ان يدفن في ارضه وبجانب رفات ابائه ولكن عوضه الله بقعة اطهر وافضل ولعل الزمن يجود برجل   يعمل علي دراسة سيرة هذا الرجل لأحقاق الحق وخدمة لتاريخ هذا الوطن.
فرج كُندي

كلمات مفاتيح : مقالات ليبيا المستقبل،
عبد الله | 28/08/2016 على الساعة 09:32
التعددية هي الحل...
شكراً للكاتب على طرحه لهذا الموضوع المهم، وشكراً للأخت فائزة بن سعود التي وضعت أصبعها على لب المشكلة الفراغ السياسي هو المشكلة ومع الأسف تواصل هذا الفراغ وسيتواصل طالما القبيلة هي العنصر الفاعل في شؤون الحكم، وليس أمام الليبيين إلا العمل الدؤوب على الرفع من مستواهم الثقافي ليصلوا إلى إدراك أن الطريق الأسلم لبناء وطن على أسس سليمة يحس فيه كل مواطن بأن له دور مهم في بنائه وأنه لا فرق بينه وبين أي مواطن آخر في الحقوق والواجبات، وهذا لا يتم إلا عن طريق اعتماد التعددية الحزبية القائمة على الفكر، وهذا يتطلب حوارا متواصلا بين الليبيين جميعاً يرمي إلى إيجاد قناعة لدى الأغلبية بجدوى هذا الطرح. ويدرك العقلاء أن الفشل في إدارة الحكم منذ الاستقلال يعود إلى العامل القبلي المسيطر على كل شؤون البلاد حتى هذه اللحظة، وهنا أليس من حقنا طرح السؤال: هل قيام محمود المنتصر في فبراير سنة 1952 بمباركة الملك بإلغاء التعددية الحزبية، ومن تحزب خان! خائن كل من يخالف القذافي! صدفة؟! وليتذكر الليبيون أن أوروبا عامة لم تحقق التطور إلا بعد التخلص من تدخل القبيلة في شؤون الحكم واعتماد التعددية الحزبية في تداول السلطة.
فائزة بن سعود | 28/08/2016 على الساعة 00:52
سقوط
ما اسقط المملكة الليبية هو الفراغ السياسي الفظيع بعد كبر الملك رحمه الله وزهده في الحكم ووضوح ضعف شخصية ولي العهد رحمه الله ..كانت الشائعات تملا البلد .. فلم يعد معروفا من كان يدير البلاد في السنوات الاخيرة التي تعاقبت فيها الحكومات بلا اسباب جوهرية .... ارسل بورقيبة تحذيرا اوائل عام 69 بواسطة سفيره بان ليبيا بها ثلاث فراغات جغرافي وثقافي وسياسي .... وبعث سفراء الكثير من الدول تحذيرات بالانقلاب .... وكانت الدولة على علم بمحاولات القذافي و غيره من التنظيمات من شهر مارس ... حتى انه في محكمة الشعب اقر وزير الداخلية الاسبق احمد البشتي بانه كانم يعلم ولم يبلغ .... والبكوش بعدما اصبح سفيرا في فرنسا علم وبلغ ... ولم يحرك جماعتنا ساكنا .... هل يلام الشعب الذي رحب بالانقلاب اذا اهل الحكم لم يكونوا يريدون حمايته؟؟؟؟المؤامرات الغربية موجودة ولكنها تستغل الظروف الداخلية ولا تخلق الظروف ... القوات المتحركة تخلت عن الملك رحمه الله ايضا ولم تطلق رصاصة واحدة دفاعا عن امير برقة وملك ليبيا ....
محمد بوسنينه | 27/08/2016 على الساعة 08:07
رأي ورد علي السيد الممتعض
للرجل موقفين في مرحلتين حاسمتين من تاريخ الوطن ، الأول عندما اتصل ببريطانيا وبحسبما تقوله وثائقهم بعد شهر من سقوط فرنسا وعرض القتال الي جانبهم ،وبدن النظر الي حجج من تخلف بأن بريطانيا لم تمنح وعودا بمنح الإستقلال إذ تبين أن الإستقلال تمنحه الأمم المتحدة وليس القوات المتحربة ، الموقف الثاني ففي صباح اليوم التالي لفشل التصويت علي مشروع بيفين - سفورزا ، استدعي السيد ادريس المقيم البريطاني وأخبره أنه سيجمع المؤتمر الوطني البرقاوي أول الشهر المقبل ويعلن استقلال برقة وعليه أن يخطر حكومته ، وهذا ما فعله في 1949/6/1 وهو ما أوقع الحكومات الأربعة في جدل انتهي الي احالة قضية المستعمرات الإيطالية السابقة الي الجمعية العامة للأمم المتحدة ، والتي انتهت وقبل نهاية ستة أشهر من اعلان استقلال برقة الي الإعتراف باستقلال ليبيا. تعرض الرجل لحملة ممنهجة من جامعة الدول العربية في الأربعينيات وتبعها نظام القذافي ، ورحل الرجل في صمت.
ممتعض | 26/08/2016 على الساعة 20:09
رجل جدير بالإحترام
مبدئياً وكموقف سياسي لا أرى في ملكيات البلدان المتخلفة والتي تقع منطقتنا المسماة بالعربية ، إلا نظماً متخلفة مثلها كل أنظمة الحكم الأخرى في المنطقة ، ولعلها بحكم الطبيعة القبلية والعشائرية والطائفية ، أكثر تخلفاً ، لكن ذلك لا يمنع من محاولة أن أكون موضوعياً وأشيد وإن بمأثرة واحدة للملك ادريس السنوسي رحمه الله طغت على مآثره التي شجع الجهل بها كثيراً من الجهلة على شخصه ، وبر بها كل حكام المنطقة منذ نهاية الحرب العالمية الثانية ، وتلك هي عدم تفكيره في نقل الزاوية السنوسية التي أنشأتها أسرته من الجغبوب إلى بنغازي أو طرابلس وتحويلها إلى حزب سياسي وأيديولوجيا للتغرير بالليبيين ، وذلك ما يجعله جديرا بالاحترام ، ومايجعله مختلفاً عن ملوك السعودية ومن بينهم فيصل غفل الكاتب أن وراءه أيديولوجيا متخلفة وظفت ثروات الشعب السعود لتلميع عروشهم وصولجاناتهم ، وليس رجال مثلما يقول كاتب المقال ، رحم الله ادريس السنوسي
آخر الأخبار
إستفتاء
هل توافق علي مقترح “القطراني”: مرحلة انتقالية تحت سلطة الجيش بقيادة حفتر؟
نعم
لا
+
إعادة
لمتابعة ليبيا المستقبل