أهم الأخبار

برنيق... يليق بك الأنتصار

خديجة العمامي | 2016/08/25 على الساعة 12:51

إذا ما أحصينا خسائر التنظيمات المتطرفة في مدينة بنغازي فهي لا تعد ولا تحصى. فقد خسروا أهم عروشهم وحصونهم التى كانوا يرون فيها أنها منيعة، فما اخذوه بالقوة اعادة الجيش بالقوة.
التنظيم الذي استولى على معسكرات الجيش سابقا بحجة أن الجيش هو جيش النظام السابق، لم يلبث بعد ذلك أن خرج يصفهم بالطواغيت ليبدأ بالتكشير عن أنيابه وعن فكره الذي أراد ان يستوطن بلد وسطياً مسلماً.
التنظيم الذى هو في الاساس يتكون من عدة مسميات قبل ان يتحول الي اسم واحد "داعش".. قد كان يتكون من كتيبة انصار الشريعة وكتيبة 17 فبراير وكتيبة راف الله السحاتي والدورع، وكل منهم له فكره، حيث ان هذه المجموعات لم تتفق الا على تدمير المؤسسة العسكرية والامنية في المدينة وعلى من يقول بأن قوات الجيش هي من وضعت الجميع في سلة واحدة، أقول له وكنت حاضرة كل تلك الفترة ان عناصر الجيش تفاوضت كثيرا مع هذه الجماعات وخصوصا الدروع كونهم ليسوا اصحاب فكر متطرف في البداية إذا أن الدروع تحوي عددا كبيرا من الشباب الباحث عن عمل ولم تستطع الجهات المسؤولة في تلك الفترة احتواءهم وتوفير اعمال لهم، لا بل تم دفعهم الى ان يكونوا لقمة سهلة في أفواه عفنة لا تستمتع الا بطعم الدم والدمار وصار يخرج علينا كل قادة هذه التنظيمات التى تدعي عدم إرتباطها بالتنظيم باسلوب داعش الاعلامي من أناشيد وطريقة خطابة دون ان ينسي المتحدث معانقة أعلام الدولة الأسلامية السوداء من الخلف، مؤكدا تبعيته لها.
فبعد أن أعاد الجيش معسكراته من يد التنظيم في المحور الشرقي الجنوبي وهى: "معسكر الصاعقه (المدرسة)، معسكر 21 صاعقة، معسكر 36 صاعقة، معسكر 319 والثانوية الفنيه والدوشم سي منصور"، بدأ يتقدم ليسقط عروشا أخرى من أهمها كتيبة راف الله السحاتي التى اتخذت من مزرعة القذافي مقراً لها بحجة أنها غنيمة في الوقت الذي كان من المفروض أن تتحفظ الدولة على أملاك النظام السابق وأتباعه.
ثم تم التقدم إلى المحور الغربي الجنوبي والتقدم باتجاه منطقة الهواري بعد ان احكم عناصر الجيش سيطرتهم على منطقة الليثي، تلك المنطقة التى تعد من اكبر المناطق بالمدينة وبها كثافة سكانية كبيرة والتى نزحت جلها بسبب الأحداث وما تعرض له الكثير من سكانها من تنكيل على يد هذه الجماعات الحاقدة. ولم يمض وقت حتي اعلن عن تحرير منطقة الهوراي والتقدم باتجاه منطقة القوارشة التى كانت تمثل عاصمتهم الروحية، فهي المنطقة التى تعد نقطة ارتكاز أساسي من بداية تكونهم بعد 2011. فبعد أن حوصرت من جميع الجوانب وجففت كل طرق الامداد لديهم، وعلى رأسها ميناء المريسة، هذا الميناء الذي كانت تتدفق منه جرافات الموت، اقتحم الجيش هذه المنطقة الشاسعة وأسقط أهم مراكزهم وتمركزهم فيها، ومن اهمها معنويا بوابة القوارشة التى ازهقت فيها الكثير من الارواح من شباب بنغازي، حيث كانت نقطة تفتيش يتم فيها مصادرة السيارات الفخمة وتفتيش الهواتف النقالة، وفى حالة وجود اي شيء يدل على ان الشخص له ميول للمؤسسة العسكرية يتم سجنة ومن ثم يجده أهله جثة هامدة في "مشروع الصفصفة" الذى أصبح أهل بنغازي يسمونه "مشروع التصفية".
وبدأت امبروطورية داعش ومن تبعها فى الاضمحلال، فالمحور الغربي الجنوبي بات في قبضة يد رجال الجيش اما الغربي  الشمالى فقد تم السيطرة عليه تباعا لتنحصر هذه المجموعة في منطقة قنفودة بعد أن سيطر الجيش على المدينة الجامعية ومنطقة قاريونس والقرية السياحية ومصيف النيروز والحضيرة الجمركية التى اصبحت ساحة معارك كونها هى بوابة العبور إلي قنفودة. اما الأحياء التى لم يدخلها الجيش فهي محاصرة ومن أهم هذه الأماكن محور سوق الحوت والصابري التي تغلغل الارهاب في أوصالها ليحولها إلى مناطق منكوبة.
ويستمر الجيش بمواجهة أقذر الحروب التى عرفت عبر التاريخ وهي حرب الألغام التى راح ضحيتها عسكريون ومدنيون فرحوا بالنصر غير ان الموت لم يمهلهم وقتا كافيا للفرح.. ورغم ان مهمة رجال الهندسة العسكرية مهمة انسانية بحتة الا أنها لم تجد أهتماما من المنظمات الدولية التى ترفع شعار حماية المدنيين وترك رجال نزع الالغام لقدرهم وفى مواجهة الموت المحتم فاتخذوا من موتهم  جسرا تعبره حياة ابناء مدينتهم.
وأمام أمكانيات معدومة ومحاصرة من المجتمع الدولي يعيد سلاح الجو تهيئة طائراته المتهالكة  لتصبح من أهم الاسلحة التى يعول عليها الجيش في التقدم لدك معاقل التطرف لفئة يدعى العالم محاربتها.
بنغازي تلك المدينة التى اختاط رجالها ثوب النصر بدمائهم واجسادهم وصبر أهلها الذين كانوا هم بداية رفض هذه الجماعات وذلك بخروجهم في الشوارع رغم انعدام الأمن والأمان فى ذاك الوقت مطالبين بقيام الدولة وداعمين المؤسسة العسكرية التى تعرضت لمحاولة الابادة على أيدي دعاة الفكر المتطرف.
خديجة العمامي

بنغازي... ثمن الحرب ضد الإرهاب

كلمات مفاتيح : مقالات ليبيا المستقبل،
Nadia | 26/08/2016 على الساعة 19:59
You are Awesome
Well Said, Thank you
البنغازي | 25/08/2016 على الساعة 18:40
اسم
السيد الزليتني يريد السيد الليبي ان يكتب اسمه الحقيقي ونسى ان جماعة حفتر يرمون خصومهم في القمامة ببنغازي
البهلول | 25/08/2016 على الساعة 16:41
منارات النصر
احسنت يا بنت الجمال يا بنت برقة عرين الرجال الاشاوس الذين سطروا بدمائهم اروع الملاحم البطولية رغم قلة الامكانيات ولكن الرجال في برقانا الحبيبة لهم عزيمة تهز الجبال يستمدون قوتهم من اعماق برقة التى انجبت على مر التاريخ الرجال العظام نعم جيشنا العربي الليبي انتصر وهزم الكفار ودحرهم الى نحو جهنم الحمراء وحرم عليهم تراب بنغازي وغدا سنحتفل بنصرنا الكبير في درنة حيث بوادر النصر تلوح في الافق وقريبا تعود بنغازي الحضن الدافىء للم شملنا اخوة اعزاء على امتداد جغرافية الوطن الطاهر الذي اراد الاعداء تميزقه من خلال اثارة الفتن بين غربه وشرقه متناسين ان ليبيا لاتقبل القسم على اثنين انها وحدة واحدة وستظل رغم كيد العدا دولة واحدة قوية بشبابها ولايفوتني ان احي ابنتي الصحفية المتميزة بجمالها الرباني وسمو اخلاقها وابداعها الاعلامي الرائع خديجة العمامي ،ادعو المولى القدير ان يحفظك وان يحميك من كل مكروه اللهم امين يارب العالمين
عبداللطيف سالم الزليتني | 25/08/2016 على الساعة 14:27
رد على سهيل الليبي
اولا لما التخفي وراء اسم مستعار هذا دليل ضعف الحجة ثانيا عليك ان تعرف ثواركم الاشاوس قد اتخذو من الاحياء السكنية مراكو يتمركزون فيها و بعد اذنك خليني نذكرك بما قال الغصري عن سرت اذ قال لا مانع من تدمير سرت بالكامل لانه سرت لا تعني له شيء و رغم انه يتم امدادهم من قبل التدخل الاجنبي و الفرق ان بنغازي تحارب بامكانيات ضعيفه ولكن بعزيمة رجال المقال وصف الحالة الحقيقية شكرا للصحفة المتميزة دائما بنت برقة و احب ان اقول لك طرابلس يكفيها سيطرة الميليشيات و الخطف اليومي
سهيل الليبي | 25/08/2016 على الساعة 14:00
لماذا ؟؟؟
هل صحيح حفتر عنده جيش وطني؟؟؟ وماذا عن كتيبة التوحيد السلفية وكتيبة اولياء الدم و الصحوات المدنية الخ..اليست ميليشيات؟؟؟؟.وجرائمها اعترف بها رجاله شخصيا ؟؟؟؟ لماذا طرابلس لم تدمر بينما بنغازي دمرت (خاصة وسط البلد المقصود طمسه لانه يذكرهم بمؤسسي بنغازي)......مع ان كليهما به ميليشيات ؟؟؟؟ لماذا قصف درنة رغم ان ميليشياتها طردت الدواعش؟؟؟؟ لماذاولماذا ولماذا...؟؟؟ الاجابة ان بنغازي تعاقب لسبب اخر تماما .
آخر الأخبار
إستفتاء
هل توافق علي مقترح “القطراني”: مرحلة انتقالية تحت سلطة الجيش بقيادة حفتر؟
نعم
لا
+
إعادة
لمتابعة ليبيا المستقبل