أهم الأخبار

الجيل المحكوم عليه بالضياع

محمد إبراهيم الهاشمي | 2016/08/25 على الساعة 12:50

من المفترض أن تكون أفضل سنوات العمر، سنوات الشباب، حيث تكون الطاقة في مستويات عالية، الطموح والشغف، الرغبة في العمل والإبداع، والانتاجية.
لخمس سنوات، وهذا الجيل، يُقَدَّمُ وقودا للآلة التي تتغذى على الموتى، لخمس سنوات وهويموت في حروب قُطْرية، كثير منها ما كان يجب أن تحدث. صحيح أن هنالك من يُقَدِّمُ روحه سبيلا في ألا تتغول قوى الظلام، وأن يحيا الانسان حرا ومتمتعا بكرامته الانسانية، في وطن حر، يسوده العدل. ولكن كان يمكن أن تكون الفاتورة المقدمة من الأرواح أقل، وعدد الدموع التي انهمرت، والتي مازالت تنهمر أقل، والقلوب التي تقطعت من الألم، والقلوب التي ستتقطع لاحقا أقل، لولم يستغل هذا الشباب، ووجد أيادي وعقول، تأخذ بأيديهم. من لا يموت في إحدى المعارك العبثية، يموت مُغتالا، ومرميا على جنبات إحدى الطرقات.
لخمس سنوات وأبناء هذا الجيل، من يتجنبون الحروب، وتتجنبهم، يصارعون طواحين الفراغ التي تتوقف. فمعظم أبناء هذا الجيل من الشباب، من حملة الشهادات، لا يقومون بدورهم الأساسي في المجتمع، ألا وهوالعمل الانتاجي المثمر، فكل من يحمل أحلام تخصصه وطموحه للتطوير، والقيام بما ينفع الناس، يجد أمامه مؤسسات وقطاعات بالكاد تقف على قدميها، ويتم إسقاطها كلما حاولت التقدم للأمام. من لا تبتلعه الآلة التي تتغذى على الموتى، تبتلعه رمال الخيبة، وفقد الثقة في إمكانية التغيير       ..
الهروب من واقع مضطرب، والبحث عن حياة مستقرة أكثر. إحدى أهم الأسباب التي تجعل المُقدمين على الهجرة الغير الشرعية بحرا، يُقدمون عليها رغم بها من مخاطر. وهي التي تدفع الشباب الليبي إلى الإقدام عليها.
يوما بعد يوم، تزداد أعداد الراغبين في الهجرة، والمهاجرين. أَن تفقد الإيمان بوطنك، وبالشعب الذي تنتمي إليه، هوأسوأ ما يصل إليه الإنسان، وهوما وصل إليه معظم هذا الجيل.
أتمنى ألا تكون نهاية هذا العبث، نهاية مؤلمة لهذا الجيل، يحمل نذوبها في قلبه دائما، فهوأفضل الأجيال وأكثرها حيوية وطاقة، فكما هووقود هذا العبث، سيكون الوقود والإرادة التي تصنع التغيير للأفضل.
محمد إبراهيم الهاشمي

كلمات مفاتيح : مقالات ليبيا المستقبل،
ممتعض | 26/08/2016 على الساعة 11:22
الجيل
يعيدني هذا المقال إلى كتاب ( الجيل الضائع ) الذي لم أعد متأكداً من اسم كاتبه هل هو ( ألفونس أو ادوارد كار ) وهو احد المثقفين الروس الذي هاجروا الى فرنسا بعد الانقلاب الشيوعي في روسيا ، والذي يتحدث عن حياتهم في المهجر وعن علاقاتهم بالثقافة والمثقفين ويرصد ذلك بعين مثقفة واعية ، ترينا فارقاً واسعاً بينهم وبين شبابنا ( ضحية اكثر من أربعين عاما من التجهيل ) المرغم مع ذلك على الهروب من نفسه ومن واقعه وما يمكن أن ينتج عن ذلك من آثار رأيناها على الجيل الروسي الضائع ، شكراً لكاتب المقال على إثارته لهذا الموضوع الخطير والحساس الذي يتهدد شبابنا
إستفتاء
هل انت متفائل بان ليبيا ستخرج من ازمتها قريبا؟
نعم
لا
نعم ولكن ليس قريبا
+
إعادة
لمتابعة ليبيا المستقبل