أهم الأخبار

الولايات المتحدة: استخدام روسيا لقواعد إيرانية لتنفيذ ضربات في سوريا مؤسف لكنه غير مفاجئ

ليبيا المستقبل | 2016/08/17 على الساعة 05:02

رويترز - أ ف ب: قال مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية إن استخدام روسيا لقاعدة جوية إيرانية لتنفيذ ضربات عسكرية في سورية «مؤسف لكنه غير مفاجئ»، مضيفاً أن واشنطن لا تزال تقيم مدى التعاون الروسي الإيراني. وقال الناطق باسم الوزارة مارك تونر إن «استخدام روسيا لقواعد إيرانية لن يمنع الولايات المتحدة بالضرورة من التوصل إلى اتفاق مع موسكو للتعاون في القتال ضد تنظيم (الدولة الإسلامية) داعش»، مضيفاً «لم نتوصل إلى اتفاق بعد في شأن التعاون». وتابع: «موسكو تواصل ضرب فصائل المعارضة السورية المعتدلة المدعومة من الولايات المتحدة».
وكانت وزارة الدفاع الروسية قالت في بيان اليوم إن «قاذفات تابعة لسلاح الجو الروسي استهدفت مواقعاً لتنظيمي داعش وجبهة فتح الشام (جبهة النصرة سابقاً) الإرهابييْن في سورية»، بعدما نشرت روسيا طائرات قاذفة بعيدة المدى للمرة الأولى في إيران. وقال رئيس «مجلس الأمن القومي الإيراني» علي شامخاني تعليقاً على هذا الإجراء الروسي: إن «التعاون الإيراني الروسي في محاربة الإرهاب في سورية تعاون استراتيجي ونحن نشارك بإمكاناتنا ومنشآتنا في هذا المجال». وذكر الموقع الالكتروني لقناة «روسيا اليوم» نقلاً عن البيان أن «طائرات قاذفة بعيدة المدى من طراز (تو-22 إم3)، وقاذفات من طراز (سو – 34) أقلعت اليوم من مطار همدان الإيراني ووجهت ضربات مكثفة إلى مواقع التنظيمي الإرهابييْن في محافظات حلب ودير الزور وإدلب».
وأكد البيان أن «الغارات دمّرت خمسة مستودعات للأسلحة والمتفجرات والمحروقات، تابعة للإرهابيين في محيط مدن سراقب والباب وحلب ودير الزور، إضافة إلى ثلاثة مراكز للقيادة في محيط مدينتي الجفرة ودير الزور، فضلاً عن تصفية عدد كبير من المسلحين». وأوضحت الوزارة أن مقاتلات من طرازي «سو-30»، و«سو-35» انطلقت من قاعدة حميميم في سورية، وقامت بمرافقة القاذفات الروسية أثناء أداء مهمتها. وفي وقت سابق كشفت وسائل إعلام عن أن طائرات قاذفة من طراز «توبوليف» (تو-22 إم 3) تابعة لسلاح الجو الروسي وصلت إلى مطار همدان الإيراني، للمشاركة في توجيه ضربات إلى مواقع تنظيم «داعش» الإرهابي في سورية.
وكانت قناة «روسيا - 24» ذكرت أن نشر الطائرات الحربية الروسية في الأراضي الإيرانية يتيح الفرصة لتقليص زمن التحليقات بنسبة 60 في المئة، مشيرة إلى أن القاذفات «تو-22 إم 3» كانت تستخدم مطارا عسكريا يقع في جمهورية أوسيتيا الشمالية جنوب روسيا، وأن قاعدة حميميم السورية ليست مناسبة لاستقبال هذا النوع من القاذفات التي تعد من الأضخم في العالم. تأتي هذه الخطوة العسكرية غداة زيارة لمعاون وزير الخارجية مبعوث الرئيس الروسي في الملف السوري ميخائيل بوغدانوف لطهران أمس، والتي أجرى فيها محادثات مع وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف ونظيره حسين جابري أنصاري معاون وزير الخارجية للشؤون العربية والأفريقية المسؤول عن الملف السوري في الخارجية الإيرانية.
وكان «معهد البحوث العسكرية» الروسي ذكر في تقرير سابق أن قيمة كل طلعة جوية لقاذفات «توبوليف» تبلغ 5.5 مليون روبل روسي. ويُذكر أن العملية العسكرية الروسية في سورية التي شارفت على نهاية عامها الأول، تكلّف 3.3 مليون دولار يومياً. إلى ذلك، أعلن مسؤول عسكري أميركي اليوم أن السلطات الروسية أبلغت مسبقاً التحالف ضد تنظيم «داعش» بقيادة الولايات المتحدة أن قاذفاتها ستقلع من قاعدة في إيران لضرب المتطرفين. ويحاول التحالف الدولي وروسيا التفاهم لتجنب أي حادث أو مواجهة لا طائل منها في الأجواء السورية، ويحرصان على تبادل المعلومات في شأن العمليات. وقال الناطق باسم التحالف الكولونيل كريس غارفر في مؤتمر صحافي عبر الفيديو من بغداد، إن «روسيا أبلغت التحالف».
وأضاف «أبلغونا أنهم سيعبرون (منطقة يسيطر عليها التحالف) وسعينا إلى التأكد من أمن الطلعات حين عبرت قاذفاتهم المنطقة متجهة إلى أهدافها وحين عادت. هذا الأمر لم يؤثر على العمليات التي يقوم بها التحالف في الوقت نفسه لا في العراق ولا في سورية». وأوضح غارفر أن وجود المتطرفين يتركز خصوصاً في دير الزور وليس في حلب أو إدلب، ولفت إلى أن عملية الإبلاغ لم تسبق توجيه الضربات بوقت طويل، لكن «ذلك أفسح لنا وقتاً كافياً للتأكد من أمن الطلعات». ولم يشأ القول ما إذا كان روسيا طلبت إذناً بالتحليق من سلطات بغداد، كون عبور الأجواء العراقية هو أسرع طريق للتحليق بين إيران وسورية.

لا تعليقات على هذا الموضوع
آخر الأخبار
إستفتاء
هل توافق علي مقترح “القطراني”: مرحلة انتقالية تحت سلطة الجيش بقيادة حفتر؟
نعم
لا
+
إعادة
لمتابعة ليبيا المستقبل