أهم الأخبار

سوريا: مقتل 19 مدنياً بينهم أطفال في غارات "مكثفة" على حلب

ليبيا المستقبل | 2016/08/16 على الساعة 15:30

أ ف ب: قتل 19 مدنياً على الأقل بينهم ثلاثة أطفال اليوم الثلاثاء في غارات مكثفة على حييْن خاضعين لسيطرة المعارضة في مدينة حلب شمال سورية، وفق ما أعلن «المرصد السوري لحقوق الإنسان». وقال مدير المرصد رامي عبدالرحمن: «قتل 19 مدنياً على الأقل بينهم ثلاثة أطفال وأصيب العشرات بفعل غارات نفذتها طائرات لم يعرف ما إذا كانت سورية أم روسية على حيي طريق الباب والصاخور» شرق حلب، متحدثاً عن «غارات مكثفة» تستهدف المدينة. من جهتها، نددت منظمة «هيومن رايتس ووتش» اليوم باستخدام الطائرات الحربية السورية والروسية وبشكل متكرر أسلحة حارقة ضد المدنيين في محافظتي حلب وإدلب في شمال وشمال غربي سورية، واصفة هذه الهجمات بـ «المشينة».
وتحدثت المنظمة في تقريرها عن «أدلة دامغة على أن طائرات الحكومة الروسية تُستخدم لإطلاق أسلحة حارقة أو على الأقل تشارك مع طائرات الحكومة السورية في هجمات بالأسلحة الحارقة»، مشيرة إلى ازدياد هذه الهجمات «بشكل كبير» منذ بدء روسيا حملة جوية في سورية في 30 أيلول (سبتمبر) الماضي. ووثقت المنظمة «استخدام أسلحة حارقة لـ 18 مرة على الأقل خلال الأسابيع الست الماضية» بينها هجمات على مناطق تحت سيطرة الفصائل المعارضة في مدينتي حلب وإدلب في السابع من الشهر الجاري. واعتبرت أنه «على الحكومة السورية وروسيا أن توقفا بشكل فوري الهجمات بالأسلحة الحارقة ضد المناطق المأهولة بالمدنيين». ووصفت استخدامها بأنه «مشين» و«يظهر الفشل الذريع في الالتزام بالقانون الدولي الذي يقيد (استخدام) الأسلحة الحارقة».
وتتسبب الأسلحة الحارقة بعد إلقائها من الطائرات بإشعال حرائق كما بحروق مؤلمة لمن يتعرض لها، يمكن أن تصيب العظام والجهاز التنفسي. وتم استخدام هذه الأسلحة بشكل واسع في حرب فيتنام، من ثم جرى تقييد استخدامها بموجب اتفاق حظر أو تقييد استعمال أسلحة تقليدية معينة. ونقلت المنظمة في تقريرها عن محمد تاج الدين عثمان، الذي زودها بصور عن الهجوم من مدينة إدلب، قوله «رأيت بوضوح ألسنة النيران تستعر. خلال عشر دقائق كان هناك المزيد من الضربات. النيران لا تصدق، حولت الليل إلى نهار». وقال أحد متطوعي «الدفاع المدني» للمنظمة «أتت النيران على كل شيء، المنازل والسيارات وخزانات النفط وحتى العشب». وأكد «المرصد السوري لحقوق الإنسان» من جهته رصد إلقاء الطائرات الروسية قنابل تحتوي مادة «الثرميت» خلال الأسابيع الأخيرة على مناطق عدة في محافظات حلب وإدلب ودير الزور (شرق) والرقة (شمال).
واتهم ناشطون معارضون الأسبوع الماضي قوات النظام بإلقاء مادة النبالم الحارقة على مدينة داريا المحاصرة من قوات النظام في ريف دمشق. يذكر أن روسيا من الدول الموقعة على «بروتوكول الأسلحة الحارقة»، وأقرت في رسالة وجهتها إلى «هيومن رايتس ووتش» في تشرين الثاني (نوفمبر) 2015 بـ «أضرار إنسانية بالغة» سببتها الأسلحة الحارقة في سورية، والتي قالت إنها ناجمة عن «استخدام غير سليم»، وفق المنطمة. ووثقت المنظمة الحقوقية منذ العام 2012 استخدام أربعة أنواع من الأسلحة الحارقة في سورية، مصنعة كلها في الاتحاد السوفياتي سابقاً. وتشهد سورية نزاعاً دامياً متشعب الأطراف تسبب منذ منتصف آذار (مارس) 2011 بمقتل أكثر من 290 ألف شخص وبدمار هائل في البنى التحتية ونزوح وتشريد أكثر من نصف السكان داخل البلاد وخارجها.

لا تعليقات على هذا الموضوع
إستفتاء
هل انت متفائل بان ليبيا ستخرج من ازمتها قريبا؟
نعم
لا
نعم ولكن ليس قريبا
+
إعادة
لمتابعة ليبيا المستقبل