أهم الأخبار

محللون: انتصارات سرت نقطة تحول في المشهد الراهن

ليبيا المستقبل | 2016/08/15 على الساعة 15:10

ليبيا المستقبل - علاء فاروق: جاءت انتصارات قوة البنيان المرصوص على مقاتلي "داعش" في سرت خطوة هامة لتؤد قدرة الثوار –حال تفر الدعم المناسب لهم- على دحر أي أفكار هدامة او معارضة للدوة المدنية على أساس ديمقراطي، لكن الأهم من هذه الانتصارات هو استغلالها بشكل مثمر وجيد من قبل حكومة الوفاق ومن يدعمها، وكذلك الضغط أكثر على المجتمع الدولي وإقناعه بدعم الطرف الوحيد الذي يسعىلبناء دولة حقيقية. بعدما أعلنت القوة المقاتلة هناك سيطرتها على عدة مناطق حيوية وآخرها العمارات الهندية والتقدم داخل الحي رقم 2 بعد السيطرة فعليا على مجمع قاعات واقادوقو ومبنى إذاعة مكمداس الخاصة (مراقبة المحاسبة سابقا)، يعد السيطرة على كامل المدينة وتحريرها نهائيا مسألة وقت. لكن السؤؤال الآن: كيف يمن استغلال هذه الانتصارات وهل هو فعلا نقطة تحول في المشهد السياسي والعسكري في البلاد؟التقرير التالي يحاول الإجابة: ضربة قاصمة
أسامة كعبار- ناشط سياسي يرى أن عودة سرت إلى حضن الوطن وحضن ثورة 17 فبراير تعتبر محطة مفصلية لما هذه المدينة من دلالة كبيرة: أولا لأنها مدينة القذافى وقبيلته وبرجوعها وتأمينها تعتبر ضربة قاصمة للثورة المضادة، وثانيا لهزيمة أكبر معقل لما يسمى بتحالف داعش والأزلام و بهذا ستضرب الثورة المضادة فى معقل مهم لها وثالثاً لأن العلم بأسره علم جيداً من يحارب الإرهاب فى ليييا وكيف يمكن هزيمة داعش من خلال عزيمة و إصرار الثوار دون أى أجندات خارجية أو مؤثرات، وأخيراً لموقع مدينة سرت فى وسط ليبيا وأهميتها فى التصور الفرنسى لليبيا.
وحول مصير البنيان المرصوص، يقول لـ"ليبيا المستقبل": ليس من الواضح ماسيكون عليه مصير البنيان المرصوص بعد تحقيق الإنتصار فى سرت، للأسف لا يوجد أى تصور سواء من قبل المجلس االرئاسى أو من قبل قيادات البنيان المرصوص العسكرية، وهذه مشكلة الثورة الليبية الأساسية وهى غياب الرؤية والمشروع الشامل. مدير مركز مدى للدراسات د/ نزار كريكش يقول: الكرة الان في ملعب الساسة وليس قوات البنيان المرصوص ولن يكون هناك أي تأثير على هذه القوات لأن جزء كبير من حركتها نابع من تماسك مجتمعي حقيقي أظهرته مصراتة وبعض المدن كالزاوية وزوارة وبعض الشباب من سرت أيضًا.
 تحرير الموانئ.
فرج فركاش – ناشط من بنغازي: في حين لم يسارع المجلس الرئاسي في استيعاب هذه القوات قد نرى ردود أفعال سلبية خاصة من بعض الكتائب المشتركة في القتال والتي لا تعترف بالمجلس الرئاسي حتى الآن، وعن مصير القوات يقول: وجهتها مستقبلا لازال غامضا .. وربما يطلب منها تحرير وتأمين الحقول النفطية التي ليست تحت سيطرة المجلس الرئاسي إن لم يتم حل المختنق السياسي في القريب العاجل. وزير التخطيط الأسبق عيسى تويجر يرى أن تحرير سرت سيكون حدث عالمي .. فالعالم خاض معارك ضارية في مواجهة داعش باستخدام قوات جوية ضاربة وأخرى برية مدعومة بأحدث الإمكانيات ويعرف جيدا شراسة مقاتليها وما تستخدمه من تكتيكات تعتمد التفخيخ والقنص وزرع المتفجرات.. في سرت قاتل الشباب بأسلحتهم التي غنموها في 2011 وقدموا أنفسهم بكل شجاعة وإقدام.
ومهما يقال عن المساعدة الأجنبية تبقى ضيئلة ومحدودة. استثمار نتائج الإنتصار على داعش يعود إلى مدى رغبة المجتمع الدولي والمجلس الرئاسي في احلال الإستقرار في ليبيا. فلقد تبين للجميع مايحدث في شرق البلاد وغربها وأن هؤلاء الشباب الذين خاضوا الثورة ضد القذافي وكسبوها ثم خاضوا الحرب ضد داعش وكسبوها هم في الواقع أبناء ليبيا المخلصين الذين يتطلعون الى بناء دولة مدنية تضمن لهم الحق في حياة كريمة. توجيههم واستغلال حماسهم وتضحياتهم يعتمد على نوايا وقدرات المجلس الرئاسي والنخبة السياسية التي تتصدر المشهد والتي أثبتت مرة تلو الأخرى فشلها وتضييعها لتضحيات الثوار.
وليد ارتيمة – صحفي يقول إن ما حققته قوات البنيان المرصوص في حربها ضد داعش إنجازا عسكريا كبيرا خصوصا وأن التنظيم استطاع خلال السنتين الماضيتين تثبيت أركانه جيدا في المدينة الساحلية مستفيدا من حالة الانقسام السياسي في ليبيا.. وحتى دخول امريكا على خط الحرب في سرت جاء في المرحلة الاخيرة من الحرب وان حقق تفوق إضافي لقوات البنيان المرصوص الا ان بعده السياسي أقوى فهذا الدعم الامريكي وان كان عسكريا في ظاهره ألا إنه دعما سياسيا قويا لحكومة السراج وهو ما سيغير استراتيجيات دول إقليمية تجاه الأزمة الليبية. مظلة شرعية وحول مصير القوات، يضيف ارتيمة لـ"ليبيا المستقبل": قوات البنيان المرصوص سوف يرجع أغلب مقاتليها إلى حياتهم العادية حيث أغلبهم من مدينة مصراتة وهم من التجار والموظفين.
أما التشكيلات النظامية منها والتي أعلنت دعمها لحكومة الوفاق فسوف تكون داعم داخلي للمجلس الرئاسي في حال خلق لها مظلة شرعية تدخل تحتها... أما خيار التحرك إلى بنغازي فغنه مستبعد بالنسبة لي لأن القوى التي تقاتل في سرت لا ترغب في الإنخراط في الحرب لا في بنغازي ولا في غيرها.
عضو المؤتمر الوطني السابق فوزي العقاب طالب حكومة الوفاق الوطني بضرورة استغلال انتصار وتقدم قوات البنيان المرصوص في سرت وهزيمة تنظيم الدولة هناك، مؤكدا أن القضاء على "داعش" خطوة جوهرية وهامة في الاتجاه الصحيح لها أبعاد سياسية وأمنية وحتى اجتماعية ( المصالحة الوطنية). وقال العقاب لـ"ليبيا المستقبل": يظل انتصار قوات البنيان المرصوص على "داعش" سرت رهين الاستغلال الأمثل لحكومة الوفاق لهذا النصر، مضيفا أنه كما لهذا الانتصار بعد محلي فسيكون له أثر دولي يحث الشركاء الدوليين على دعم الاستقرار في ليبيا.

لا تعليقات على هذا الموضوع
إستفتاء
هل توافق علي مقترح “القطراني”: مرحلة انتقالية تحت سلطة الجيش بقيادة حفتر؟
نعم
لا
+
إعادة
لمتابعة ليبيا المستقبل