أهم الأخبار

كيف سيؤثر تحرير سرت على موازين القوى في ليبيا؟

ليبيا المستقبل | 2016/08/15 على الساعة 10:47

روسيا اليوم: سيطرت قوات عملية "البنيان المرصوص" التابعة لحكومة الوفاق الوطني في ليبيا على مقر الإذاعة المحلية في مدينة سرت الذي كان يخضع لسيطرة داعش منذ فبراير من العام الماضي. وجاء في بيان صادر عن المكتب الإعلامي لعملية البنيان المرصوص أن وحدة من القوات نفذت عملية نوعية مكنت من استعادة مبنى الإذاعة الذي كان تنظيم داعش قد حوله إلى مركز إعلامي للدعاية له.
تحرير سرت
وتسارعت الأحداث في مدينة سرت خلال الأيام الماضية لصالح تحرير المدينة من قبضة تنظيم داعش بدعم عسكري غربي، حيث صرح العميد محمد الغصري المتحدث باسم قوات "البنيان المرصوص" أن قواته تقوم بإعادة ترتيب صفوفها استعدادا لخوض المعركة الأخيرة ضد داعش في سرت، لكنه لم يحدد موعدا لتلك المعركة. وتشهد سرت مواجهات متقطعة بين قوات الوفاق وعناصر من داعش تتحصن داخل بعض المباني في ثلاثة أحياء بوسط المدينة، فيما تقوم القوات الليبية بتمشيط الأحياء التي تم انتزاعها من قبضة التنظيم خلال الأيام القليلة الماضية. وحققت قوات "البنيان المرصوص" تقدما كبيرا باستعادة مناطق هامة في مركز المدينة، بينها مجمع قاعات واغادوغو ومستشفى ابن سيناء والحي الجامعي وعدد من المصارف. وتؤكد غرفة عمليات تحرير مدينة سرت أنها كبدت تنظيم داعش خسائر فادحة في الأرواح والعتاد بعد محاصرته في مساحة ضيقة واستهدافه بالقصف الجوي والمدفعي. وبات استكمال تحرير مدينة سرت مسألة وقت لا أكثر؛ إذ تتقدم قوات ليبية مدعومة بغطاء جوي أمريكي للسيطرة على الأحياء "1" "2" "3" ببطء نسبي بسبب الألغام والفخاخ التي زرعها مقاتلو داعش في طريق قوات "البنيان المرصوص".
نهاية داعش؟
وتوصف مدينة سرت بأنها آخر وأهم معقل لتنظيم داعش الإرهابي في ليبيا، لذا فإن إعادة السيطرة عليها تعني نهاية داعش من الناحية النظرية على الأقل. لكن عددا من الليبيين يتساءلون عن مصير آلاف المقاتلين الذين كانوا يسيطرون على المدينة في ظل عدم توفر إحصاءات حول عدد القتلى في صفوف التنظيم، ويقول عضو المكتب الإعلامي لعملية البنيان المرصوص أحمد هدية إنه بالرغم من اكتشاف عدد كبير من الجثث التابعة لمقاتلي التنظيم داخل مستشفى ابن سيناء، إلا أنه ليست هناك مصادر موثوقة يمكن الاعتماد عليها لمعرفة عدد مقاتلي داعش في سرت لمقارنتهم بأعداد القتلى. ويعتقد بعض المراقبين للوضع في ليبيا أن الوقت مازال مبكرا للحديث عن هزيمة تامة لداعش في هذا البلد؛ على اعتبار أن مصير مئات المقاتلين الذين تم طردهم من سرت مازال مجهولا، ما يفتح المجال أمام احتمال ظهور التنظيم في مناطق أخرى وتكرار سيناريو مدن الشرق التي تم طرد مقاتلي التنظيم منها ليعيدوا رص صفوفهم والسيطرة على مدن بديلة. ويبدي المسؤولون الليبيون في حكومة الوفاق الوطني تحفظهم إزاء تأكيد نهاية داعش في ليبيا بمجرد تحرير مدينة سرت؛ حيث يؤكد محمد الغصري المتحدث باسم قوات البنيان المرصوص أن نهاية داعش في سرت لا تعني نهاية التنظيم في كامل ليبيا وإنما تعني أنه لن يكون للتنظيم مستقبل في هذه المدينة. وأبدى مسؤولون غربيون قلقهم الشديد من احتمال أن يلجأ التنظيم المتطرف إلى نقل المعركة نحو الجوار الليبي من خلال تسلل المقاتلين الهاربين من سرت إلى الدول المحيطة بليبيا، ولا سيما تونس والجزائر، اللتان ما فتئتا تعلنان إحباط محاولات لتسلل مقاتلين وتهريب للسلاح إلى أراضيهما.
قيمة الانتصار
وتحظى مدينة سرت بأهمية استراتيجية كبيرة بحكم موقعها الجغرافي على خريطة ليبيا، فهي تعتبر حلقة الوصل بين شرق ليبيا وغربها وتقع بمحاذاة ما يعرف بالهلال النفطي، وتشكل السيطرة عليها نجاحا مهما في معركة محاربة داعش. ويطالب بعض الليبيين بضرورة الاستفادة من موقعها الفريد في النهوض باقتصاد البلاد، ويرى الكاتب الصحفي الليبي محمد بعيو أن سرت تتمتع بوضع فريد وتمتلك بنية تحتية هائلة أنشأها القذافي في مسقط رأسه ويجب على حكومة الوفاق تحويلها إلى نموذج اقتصادي في قلب ليبيا. ويؤكد أحمد هدية عضو المكتب الإعلامي لغرفة عمليات البنيان المرصوص أن المسؤولين في المجلس الرئاسي وغرفة عمليات مصراتة يعملون على بلورة استراتيجية للوضع في سرت بعد تحريرها من تنظيم داعش. أما خارج مدينة سرت فإن الأمور ما تزال على قدر كبير من الغموض والتضارب بين الحديث عن أن قوات حكومة الوفاق ستواصل المشوار باتجاه مدن الشرق لاستعادتها، والمعطيات التي تقول إن السيطرة على سرت وحده كان كافيا لظهور ملامح التحول في المواقف داخل ليبيا وخارجها باتجاه المزيد من دعم حكومة الوفاق. ويستبعد أحمد هدية الفرضية الأولى حول نية قوات البنيان المرصوص الزحف شرقا للاصطدام بالقوات الموالية للحكومة المؤقتة التي يقودها الفريق المتقاعد خليفة حفتر، ويؤكد أن الأمر لا يعدوا أن يكون شائعات يطلقها البعض للتشويش على عمليات محاربة الإرهاب مثل تلك التي تجري في سرت. لكن التحرش الذي قامت به مؤخرا قوات تابعة لحفتر ضد حرس المنشآت النفطية لا يغلق المجال نهائيا أمام مواجهة لا يُعلم حجمها إذا حاولت القوات في الشرق السيطرة على حقول النفط التي تشرف حكومة الوفاق على تشغيلها بالتنسيق مع جهاز حرس المنشآت النفطية. وفي محيط ليبيا بدى أن بعض القوى الإقليمية شرعت في مراجعة موقفها من الوضع بعد دخول الجيش الأمريكي على خط المواجهة في سرت، هذا مثلا هو ما قامت به مصر التي بدأ موقفها الداعم للفريق خليفة حفتر بالتزحزح قليلا. ووصل حفتر إلى القاهرة قبل يومين في رابع زيارة له إلى مصر خلال أقل من شهرين بعد تزايد الحديث عن إعادة تقييم مصر لموقفها من الرجل وسعيها لوضع جميع الأطراف على قدم المساواة. وهي المعلومات التي يتحفظ عليها مسؤولون بالخارجية المصرية.
 

al-zawi | 15/08/2016 على الساعة 16:37
not over yet
It is not over yet in Sirte? It is not clear why so many apparently sane observers are discussing what happens after the defeat of ISIL in Sirte? ISIL has not been defeated yet in Sirte or anywhere else. This menace was not created to be defeated by brave hearts jealous for their country. Bravery and jealousy for country is all our fighters have on their side. ISIL may well have more than we are given to believe. They are terrorists certainly. But they are doing the dirty work of big powers with unimaginable high stakes. While we must remain optimistic, caution is imperative. We have to remember the war that has just begun in the oil region. The fighters in Sirte could be kept occupied for a while to give Hefter (Azlams & Co) the advantage. The Libyan scene is not just dirty, it is a cess pool of foreign agencies having games.
الورفللي | 15/08/2016 على الساعة 14:42
أحلام المفتي
رغم أن تقاتل الليبيين مأساة لا غبار عليها ومع ذلك له ايجابية يتيمة وهي اقتناع الاطراف جميعا أن القتال لا يؤدي إلا إلى المزيد من القتال والضحايا من قتلى ومشوهين. اليوم اصبح الليبيون بكافة ميلشياتهم وكافة توجهاتهم على قناعة بأنهم لا يمكنهم الانخراط في حرب أهلية كاملة، وأن لا شئ في ليبيا يستحق أن يتقاتل الليبيون من اجله ويتطاحنون حتى الفناء. ولولا أن داعش قررت بسذاجتها المعروفة أن تحكم الليبيين أو تقتلهم ما وجد من يقاتلها. لهذا فرضية أن تتوجه قوات البنيان المرصوص لقتال الجيش الليبي في الشرق بعد الانتهاء من سرت هي مجرد أحلام يسوق لها المفتي الطيب وجماعته..!
فطووووووووووووومة | 15/08/2016 على الساعة 14:09
امغير يولد بعدين نسمه
مايولد ويكبر امغير تشيب رأس
زيدان زايد | 15/08/2016 على الساعة 12:28
الموضوع ببساطة
الموضوع ببساطة سيزيد من تغول ميليشيات مصراته في بسط نفوذها علي مساحات شاسعه من ليبيا وخاصه بعدما فقدت السيطره علي طرابلس ويستر الله أن ما كررت محاوله الاستيلاء على موانئ النفط وتجدد الاقتتال بين ابناء الوطن الواحد لقد خدم الحظ هذه الميلشيات وساهم في علو شأنها مرتين مره عندما وقف الغرب الاوروبي الامريكي معها علي خط تحرير طرابلس من كتائب القذافي فجنت هذه الكتائب الثمار وورثت الانتصار ومره آخري عندما دخل الغرب معها علي خط تحرير سرت من داعش الي هنا مازال ما معرفنا النتائج ربما ثابت الي رشدها وعقدت العزم علي ان تكون قمة الايجابيه والاعتدال وان ماسبق هو هفوه وطيش شباب بفعل فرحة الانتصار بتحرير العاصمه والفرحه احيانا تفقد الفارح صوابه مؤقتا لكنه سرعان مايعود الي وعيه الذي عاش عليه لقد كان اعجابي منقطع النظير بصمود أهالي مصراته في وجه كتائب القذافي ولكن للأسف قله محسوبه علي مصراته لديها طموح غامض أساءت في مابعد الي ذات الصمود البطولي الذي أبداها شرفاء مصراته لدفاع عنها ضد رغبه القذافي في تركيعها ليت شبابها حافظ علي الصوره المشرقه ذاك هو البنيان المرصوص الحقيقي وليس بنيان الرئاسي المزعوم
آخر الأخبار
إستفتاء
هل توافق علي مقترح “القطراني”: مرحلة انتقالية تحت سلطة الجيش بقيادة حفتر؟
نعم
لا
+
إعادة
لمتابعة ليبيا المستقبل