أهم الأخبار

النفط في ليبيا يعيش وضعا صعبا بفعل الصراعات السياسية والعسكرية

ليبيا المستقبل | 2016/08/14 على الساعة 18:07

تعيش ليبيا وضعا صعبا بفعل الصراعات السياسية والعسكرية التي تعصف بها، والتي أثرت بشكل كبير على القطاع النفطي الذي يشكل العمود الفقري لاقتصادها، ويقول محللون إنه ورغم وجود مساع لإعادة الحياة لهذا القطاع فإن الأمر يبقى غير مضمون في ظل انعدام حالة الأمن والتوافق السياسي بين الفرقاء الليبيين.

العرب اللندنية: تتطلع ليبيا إلى ولادة جديدة لقطاعها النفطي بعد الاتفاق على إعادة فتح موانئ التصدير الرئيسية، إلا أن النزاعات المسلحة والخلافات السياسية والصعوبات اللوجيستية تهدد بعرقلة هذا الهدف الحيوي لبلاد تشهد انهيارا اقتصاديا ونقصا في السيولة. ويعيش قطاع النفط في ليبيا تراجعا مستمرا، منذ انتفاضة العام 2011 والإطاحة بنظام العقيد معمر القذافي، حيث انخفضت معدلات الإنتاج اليومي من نحو مليون و600 ألف برميل يوميا إلى حوالي 200 ألف برميل، لتصبح ليبيا، أغنى دول أفريقيا بالنفط بنحو 48 مليار برميل، أقل دول منظمة “أوبك” إنتاجا في العام 2015، بحسب موقع المنظمة.
وتعصف بهذا البلد الشمال أفريقي الذي يسكنه نحو ستة ملايين نسمة أزمات سياسية ونزاعات عسكرية عنوانها الصراع على السلطة، إلى جانب التهديدات الجهادية التي تسببت بوقف الإنتاج في العديد من الحقول وبإغلاق موانئ التصدير على فترات متقطعة وبانقسام المؤسسة التي تدير القطاع الذي يمثل العمود الفقري للاقتصاد الليبي. وتقوم ليبيا حاليا بتصدير كميات بسيطة من النفط من عدد محدود من موانئها، بينها البريقة وطبرق في الشرق.
وظهرت في نهاية يوليو الماضي، بارقة أمل مع توصل قوات حرس المنشآت النفطية التي تضع يدها على أهم موانئ التصدير وعلى رأسها راس لانوف والسدرة في منطقة الهلال النفطي في شمال شرق البلاد، إلى اتفاق مع حكومة الوفاق الوطني المدعومة من المجتمع الدولي ومقرها طرابلس. ونص الاتفاق بين الجانبين على إعادة فتح موانئ التصدير في هذه المنطقة بعدما أغلقت على عدة مراحل منذ العام 2011 وكان آخرها في بداية العام الحالي إثر تعرضها لهجمات من قبل تنظيم الدولة الإسلامية. وفي مقابل تعهّد قوات حرس المنشآت بإبقاء الموانئ مفتوحة، فإنّ حكومة الوفاق تعهدت بأن تقوم بدفع رواتب لعناصر هذه القوات.
ولقي الاتفاق ترحيبا حذرا من قبل المؤسسة الوطنية للنفط في طرابلس التي تدير هذا القطاع منذ عقود، حيث اعتبرت أن إعادة فتح الموانئ يجب أن يتم بشكل “غير مشروط”. لكن رغم ذلك، أعلنت المؤسسة عن بدء الاستعداد لاستئناف تصدير النفط عبر إنجاز أعمال فنية وإرجاع اليد العاملة تدريجيا إلى موانئ التصدير الرئيسية وخصوصا راس لانوف والسدرة اللذين تبلغ طاقتهما التصديرية نحو 600 ألف برميل. ويقول سكوت موديل المحلل في مؤسسة “رابيد غروب” الاستشارية الأميركية المتخصّصة في مجال الطاقة إن “فتح الموانئ يتيح للمؤسسة الوطنية للنفط بدء الإصلاحات، لكن هذا الأمر يحتاج إلى وقت”. ويضيف “المسؤولون الليبيون يتحدثون عن طموحات إيجابية منذ سنوات، لكن علينا ألاّ نصدق ما يقال حتى نراه يتحقق على الأرض”.
وإلى جانب الصعوبات اللوجيستية والتقنية، فإن الاتفاق على إعادة التصدير يواجه بالرفض من قبل السلطات في شرق البلاد التي لا تعترف بسلطة حكومة الوفاق وتلقى مساندة الجيش بقيادة الفريق أول خليفة حفتر. وهدد الجيش الموالي لبرلمان منتخب باستهداف ناقلات النفط في حال اقترابها من سواحل ليبيا بهدف نقل شحنات لصالح حكومة الوفاق الوطني من دون اتفاق مسبق مع سلطات الشرق التي تملك بدورها مؤسسة مستقلة للنفط في بنغازي (ألف كلم شرق طرابلس). وتم التوافق في بداية يونيو الماضي على إعادة توحيد المؤسستين الوطنيتين للنفط، بحيث تعاود الشركة المنافسة في الشرق الاندماج بالفرع الرئيسي في طرابلس، إلا أن هذا الأمر لم يتحقق بعد.
وفي موازاة التهديد بضرب السفن، حرك الجيش الأسبوع الماضي العشرات من العربات والآليات العسكرية من بلدة أجدابيا على بعد نحو 900 كلم شرق طرابلس باتجاه ميناء الزويتينة الواقع على بعد حوالي 100 كلم (140 كلم غرب بنغازي) والخاضع لسيطرة حرس المنشآت. واعتبر جهاز حرس المنشآت أن الجيش يسعى لوضع يده على الميناء والتقدم نحو الموانئ الأخرى القريبة منه، مؤكدا استعداد قواته للدفاع عن هذه الموانئ. وقال المتحدث باسم قوات حرس المنشآت علي الحاسي “نحن مستعدون لمواجهة قوات (الجيش) ولن نسمح لهم بالسيطرة على الموانئ”، مضيفا “نتوقع أن تتخذ (حكومة الوفاق الوطني) موقفا حازما ضد تهديدات” الجيش.
من جهته استبق رئيس المؤسسة الوطنية للنفط في طرابلس مصطفى صنع الله في بيان الأحد الماضي النزاع المسلح بدعوة الطرفين إلى “الامتناع عن القيام بأعمال من شأنها الإضرار بالبنية التحتية للميناء”، مطالبا “بمنح المؤسسة ممرا آمنا قبل البدء في أيّ عمليات وذلك لنقل مخزون النفط في الميناء إلى موقع آمن”. ويبقى قطاع النفط رهين النزاعات السياسية والمسلحة، ليواصل الاقتصاد الانهيار بوتيرة غير مسبوقة مع توقف الخدمات والغلاء في المعيشة والتراجع الكبير للدينار الليبي أمام العملات الأجنبية والنقص الحاد في السيولة في المصارف التي تشهد أبوابها صباح كل يوم تجمعات لصفوف من مئات المواطنين العاجزين عن سحب رواتبهم.
ويقول مهندس نفطي يعمل في هذا القطاع منذ 30 عاما إن “ليبيا لن تستطيع إعادة تصدير نفطها قبل استتباب الأمن والاستقرار في كل أرجائها”. وتابع المهندس الليبي الذي فضل عدم الكشف عن اسمه “لا يمكن أن يتحقق هذا الأمر (إعادة التصدير بشكل فعال) إلا في ظل حكومة قوية موحدة يساندها جيش تمتد سلطته لتشمل كل الأراضي الليبية”. ويرى موديل أن “الأسس ليست متوفرة، والإعلان عن إعادة فتح الموانئ التي لا تعمل بشكل كامل أصلا لن يقلب المسار السياسي رأسا على عقب”.

al-zawi | 15/08/2016 على الساعة 00:11
inevitable war
The battle for oil between Libyan East and West blocs was inevitable. It is suggested by some observers that the civil wars we have seen so far have been the foreplay to the real war we about to experience over oil reserves. In the absence of a miracle (not many in the Libyan scene), the war for supremacy over the oil reserves will be more vicious because of the foreign powers with real stakes in this. If observers are correct, we will see much greater and possible more overt intervention by Egypt because region of oil reserves is where Sissi wanted to have significant control in. It is not clear how the Egyptian will be allowed to exert their influence (supporting Hefter and Azlams) in this decisive battle. We have to remember the Sirte battles against ISIL which can be stretched (by providing more weapons to ISIL perhaps?) to keep the Western forces occupied while Hefter is given time to shore up his position around the oil region.
آخر الأخبار
إستفتاء
هل انت متفائل بان ليبيا ستخرج من ازمتها قريبا؟
نعم
لا
نعم ولكن ليس قريبا
+
إعادة
لمتابعة ليبيا المستقبل