أهم الأخبار

ثلاثة أيام في تونس

عبد الرزاق الداهش | 2016/08/14 على الساعة 17:20

لماذا لا نسمي الشيخ الصادق الغرياني بالشيخ الصادق الغرياني، والفريق خليفة حفتر بالفريق خليفة حفتر، والجيش الليبي بنفس التسمية التي يطلقها على نفسه، وقوات البنيان المرصوص، وقوات الردع الخاصة، وهكذا على هذا النحو؟
يعني ماذا لو تجنبنا مفردات الازدراء، والشتيمة، والتحقير، التي قد لا تعكس شيئا بقدر ما تثيره من عداوة بين ليبيين وليبيين، مشكلتهم ليست في اختلافهم . بل في إدارة هذا الاختلاف؟
معجم واسع لمفردات خطاب لا يبدأ بخائن وعميل، ولا ينتهي عند مليشيات وعصابات، فماذا نخسر لو استبعدنا هذا الخطاب؟ سوف نكون أكثر ألتزاما بكراسة الشروط المهنية، وسوف نكسب أنفسنا، ونكسب وطنا يعاني من نزيف الدم، ونزيف المقدرات، ونزيف الوقت.
ثلاثة أيام كنا وراء الإجابة عن سؤال مهم وهو: كيف لا نكره؟
كانت حلقة نقاش لإعداد دليل لمفردات خطاب التحريض على الكراهية في الإعلام الليبي. جهد كبير لم يبدأ في تونس ولن ينتهي عندها، ولكن ينبغي أن يتحقق في ليبيا. فبعد مدريد 1، ومدريد 2، وعمان، كانت حلقة تونس، وكان الصحافي حاضر، والقانوني حاضر، والحقوقي، والأكاديمي، وكان المرفوض الوحيد هو خطاب الكراهية الذي يتعين أن يكون غائبا.
كانت أحد الأسباب المؤسسة لخطاب الكراهية هو عدم الوعي بخطاب الكراهية، وعدم الانضباط بالشروط الحرفية، وأخلاقيات المهنة.
الصحافة ليست قاتلا محترفا، ولا حتى متسكعا يرمي المارة في الشارع العام بالزجاج المهشم، ولكنه جرى تجيشها في النزاعات لتكون مدفعا رشاشا، أو دبابة، أو قاذفة قنابل... الكلمة ليست محشوة بـ (التي. أن. تي) ولكنها قاتلة أحيانا، وليست مكسوة بالشوك، ولكنها مؤذية في كثيرا من المرات.
هناك الآلاف في غير روندا، وغير البوسنا قتلوا، وتعذبوا، وتشردوا بسبب فائض التحريض على الكراهية، بكل مشتقاته من تمييز، وازدراء، ودعوة مفتوحة للعنف، فقد تحولت وسائل الاتصال من صناعة الحقائق إلى صناعة الحرائق، وكم من ليبيين راحوا ضحايا هذا الخطاب، ومازالوا يروحون، ليبقى دمهم معلقا في رقبة صحفيين لم يكونوا مخلصين لضميرهم المهني.
لهذا كان لقاء تونس أكثر من مهم، لكي تكون الصحافة عنصر للوئام المجتمعي بدل أن تكون عنصر التشظي، ويكون الخطاب الليبي قوة مساندة لدعم التسامح بدل زيادة منسوب البغضاء.
كان مفيدا أن نطلع على تجربة الهايكا في تونس حتى وأن كانت الظروف مختلفة، والمزاج السياسي والشعبي مختلف... وكان مهما أن نقف على تراكم الجهد الإنساني المناهض لخطاب الكراهية، من خطة عمل الرباط، إلى العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية... وكان جميلا أن نرى اليونسكو وأصدقاء في العالم يعملون على مساعدتنا، ليتركوا لنا فقط أن نساعد أنفسنا.
عبدالرزاق الداهش
Abddahish@yahoo.com

LIBYA4EVER1 | 15/08/2016 على الساعة 16:20
اوافق ولكن
اوافق ولكن ٠٠٠كان عنوان التعليق ٠٠٠ولكن الصحافة التي تتحدث الآن صحافة الأزمة الم تلاحظ هذا الكم الهائل من المحليلين والخبراء الليبين على فضائيات مواخير الأعلام العربي والدولي والذين قذفت بهم عباءة فبراير ٠٠صحافة الأزمة مثل ٠٠الأزمة في بلدي وبلد الجميع ليس لها أخلاق ٠٠ازمة لا اخلاق تجعل كل شئ بلا أخلاق !!!!
إستفتاء
هل توافق علي مقترح “القطراني”: مرحلة انتقالية تحت سلطة الجيش بقيادة حفتر؟
نعم
لا
+
إعادة
لمتابعة ليبيا المستقبل