أهم الأخبار

التجزئة.. أحدث مؤشرات تباطؤ ثاني اقتصاد في العالم

ليبيا المستقبل | 2016/08/13 على الساعة 12:00

فرانس برس: سجلت مبيعات التجزئة في الصين التي تشكل مؤشراً على استهلاك الأسر، تباطؤاً فاق التوقعات في يوليو، بالرغم من جهود بكين لتحريك الطلب الداخلي، فيما عكس الإنتاج الصناعي أيضا تباطؤا جديداً، في أحدث مؤشرات لتراجع ثاني اقتصاد في العالم. وبلغت زيادة مبيعات التجزئة في الصين الشهر الماضي 10,2% على مدى عام، بحسب ما أعلنه مكتب الإحصاءات الوطني. وهذه النسبة أقل بكثير من الزيادة المسجلة في يونيو وقدرها 10,6%، وأدنى بفارق كبير من متوسط توقعات محللين تحدثت إليهم وكالة "بلومبرغ" وقدره 10,5%. ويُسجل هذا التراجع في إنفاق الأسر بالصين في وقت تسعى فيه بكين لإعادة التوازن إلى نموذجها للنمو، لتركيزه أكثر على الاستهلاك الداخلي والخدمات. وبات قطاع الخدمات المدعوم خصوصاً بفورة المبيعات على الإنترنت، يمثل أكثر من نصف إجمالي الناتج الداخلي لهذا العملاق الآسيوي. وكان الازدهار المتواصل لمبيعات التجزئة المستفيدة من التليين المتواصل لسياسة الإقراض، قد ساهم إلى حد بعيد في الاستقرار المفاجئ لنمو الاقتصاد الصيني في الفصل الثاني من السنة بمستوى 6,7%. وكانت أرقام الإنتاج الصناعي مخيبة إذ بلغ ارتفاعها في يوليو 6% بالمقارنة مع الشهر نفسه من العام الماضي، بحسب أرقام مكتب الإحصاءات، فجاءت أدنى من التوقعات وسجلت تباطؤا واضحا بالنسبة إلى يونيو (+6,2%). ويبدو أن فترة التحسن التي سجلت في الربيع انتهت، وقد استفاد النشاط الاقتصادي خلال ذلك الفصل من تدابير الدعم الحكومي ومن ارتفاع في النفقات العامة والانفاق على البنى التحتية وانتعاش السوق العقارية. وتعاني الصناعات الصينية الثقيلة التي تهيمن عليها مجموعات كبرى مملوكة من الدولة، من الطلب الضعيف على خلفية تراجع الصادرات، ومن الفائض الهائل في القدرات الإنتاجية ومن مديونية متزايدة لا سيما في قطاعي التعدين والمناجم. وتواجه الصين صعوبة في عملية التحول التي باشرتها نحو نموذج اقتصادي يقوم على السوق والخدمات والاستهلاك. وما يزيد الوضع تعقيدا أن السلطات، بإقرارها تدابير تليين نقدي متتالية، شجعت زيادة الإقراض، ما يؤدي اليوم إلى ارتفاع مقلق في القروض والديون المشكوك في تحصيلها. وبالرغم من تدابير الدعم من السلطات، فإن الأسس التي يقوم عليها النمو الصيني تواصل تراجعها. وسجلت المبادلات التجارية تراجعا جديداً في يوليو، مع تدني الصادرات الصينية بنسبة 4,4% على مدى عام، وتدهور الواردات للشهر الـ21 على التوالي. وحتى قطاع العقارات والبناء الذي حقق انتعاشا مفاجئا في الأشهر الأخيرة بعد فترة طويلة من التباطؤ، بدأ يتعثر مع تسجيل تباطؤ شديد في الاستثمارات في القطاع العقاري خلال يوليو بحسب أرقام مكتب الإحصاءات. وأخيراً سجل التحفيز المالي أيضا تباطؤا حيث بلغ نمو الاستثمار في أسهم رأس المال الذي يعتبر مؤشراً للنفقات العامة على البنى التحتية، 8,1% على مدى عام خلال الأشهر السبعة الأولى من 2016، مقابل 9% للنصف الأول من السنة.

كلمات مفاتيح : الصين،
لا تعليقات على هذا الموضوع
إستفتاء
هل انت متفائل بان ليبيا ستخرج من ازمتها قريبا؟
نعم
لا
نعم ولكن ليس قريبا
+
إعادة
لمتابعة ليبيا المستقبل