أهم الأخبار

إيطاليا ترفع من وتيرة دعمها للمجلس الرئاسي وتعين سفير جديد بطرابلس

ليبيا المستقبل | 2016/08/13 على الساعة 05:56

رفعت إيطاليا في الفترة الأخيرة من وتيرة دعمها للمجلس الرئاسي الليبي وهو ما عكسته تصريحات وزير الخارجية باولو جنتيلوني بخصوص دعم تشكيل الحرس الرئاسي وتعيين سفير جديد لها بطرابلس، الأمر الذي طرح تساؤلا حول موقفها من القائد العام للجيش الليبي الفريق أول خليفة حفتر.

العرب اللندنية: قررت السلطات الإيطالية تكليف نائب مدير الدائرة السياسية في الخارجية الإيطالية، ورئيس قسم شمال أفريقيا والشرق الأوسط جوزيبي بيروني، بمهام السفير الإيطالي الجديد لدى ليبيا في خطوة اعتبرها متابعون تأتي في إطار سعي إيطاليا للمزيد من دعم المجلس الرئاسي المنبثق عن اتفاقية الصخيرات. وقالت الحكومة الإيطالية في بيان حول قرار تعيين السفير الجديد إنه تقرَّر تعيين جوزيبي بيرونه سفيرا جديدا لإيطاليا في طرابلس، وأنَّه من المنتظر أن يتوجَّه السفير الجديد قريبا إلى العاصمة الليبية لمزاولة مهام عمله وإعادة فتح السفارة، دون ذكر تاريخ محدد.
وتشير بعض التوقعات إلى أن جوزيبي بيروني سيعمل على تجنب تهميش الدور الإيطالي على ضوء المشاركة العسكرية الأميركية والبريطانية المباشرة في عملية تحرير سرت، والحفاظ على المصالح الإيطالية، خاصة مصالح مؤسسة إيني للطاقة ومساعدة السلطات الليبية أيضا في إدارة إشكالية الهجرة غير الشرعية. رفضت الحكومة الإيطالية، تأكيد المعلومات حول وجود قوات خاصة لها في ليبيا، بعدما تناقلت وسائل إعلام إيطالية وجود العشرات من الجنود الإيطاليين في ليبيا، الأسبوع الماضي، الأمر الذي عرّض رئيس الوزراء الإيطالي، ماتيو رينزي، لانتقادات قاسية من المعارضة في بلاده.
وكانت وزيرة الدفاع الإيطالية روبيرتا بينوتي، قد أكدت في وقت سابق عدم وجود قوات عسكرية إيطالية في ليبيا بعد أن رجح بعض المراقبين وجود قوات إيطالية في صفوف الجنود الذين أشرف سفير إيطاليا في ليبيا على نقلهم إلى روما. وقالت بينوتي في مقابلة مع مجلة فاميليا كريستيانا، إن طائرات إيطالية قامت مؤخرا بنقل جنود ليبيين مصابين إلى مستشفى تشيليو العسكري في روما، لتلقي العلاج، مشيرة أن إيطاليا كانت تدرب القوات المسلحة الليبية في قاعدة كاسينو جنوب روما، لكن تم تعليق التدريب بعد تدهور الأوضاع في طرابلس.
كما سيركز بيروني وفق مصادر دبلوماسية على ضمان دور رئيسي لإيطاليا في إنشاء الحرس الرئاسي الذي طرحه فايز السراج، باعتباره خطوة جوهرية على طريق إعادة هيكلة الأجهزة العسكرية والأمنية في ليبيا، وتريد السلطات الإيطالية المشاركة والإشراف قدر الإمكان في إرساء هذه القوة العسكرية، باعتبارها جزءا من حل شامل لترتيب الوضع الأمني في البلاد. وبعد أكثر من 3 أشهر على إصدار قرار تشكيله، أعلنت الحكومة الإيطالية الأسبوع الماضي دعمها للحرس الرئاسي الليبي الذي قرر تشكيله رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني فايز السراج في شهر مايو الماضي.
وقال وزير الخارجية الإيطالي باولو جنتيلوني في جلسة استماع أمام لجنتي الشؤون الخارجية والدفاع في البرلمان الإيطالي إن الحكومة الإيطالية تعمل على تشجيع المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني برئاسة فايز السراج كي تكون أكثر نشاطًا، خاصة في ما يتعلق بتشكيل الحرس الرئاسي الذي يعتبر نواة للجيش الليبي الوطني. وأثار قرار تشكيل الحرس الرئاسي جدلا واسعا داخل الأوساط الليبية الفترة الماضية حيث اعتبرته السلطات شرق البلاد والقيادة العامة للجيش الليبي خطوة نحو شرعنة الميليشيات الموجودة في العاصمة طرابلس وخاصة منها تلك التابعة للجماعة الليبية المقاتلة، في حين قال السراج إن الحرس الرئاسي سيكون قوة المجلس الضاربة وستشكل من قوات نظامية من الجيش والشرطة.
وفي أعقاب يوليو الماضي هددت ميليشيات مسلحة من الزاوية وعدد من مدن المنطقة الغربية، بقطع إمدادات الغاز إلى إيطاليا في حال استمر دعمها للجيش الليبي وقيادته. وقالت عناصر هذه الميليشيات في بيان أمام مجمع مليته للنفط والغاز إنها تحذر الدول الداعمة لخليفة حفتر القائد العام للجيش الليبي من الاستمرار بهذا المسلك وإلا فسيتم قطع إمدادات الغاز عنها. ويرى مراقبون أن تكثيف إيطاليا لدعمها للمجلس الرئاسي ربما يعكس توجهها نحو سحب دعمها للفريق خليفة حفتر. ولئن دعمت إيطاليا الاتفاق السياسي منذ التوقيع عليه في ديسمبر الماضي بمدينة الصخيرات المغربية، إلا أنها كانت من بين الداعين لضرورة إشراك الفريق خليفة حفتر في المشهد السياسي والعسكري المقبل.
وعقب تصاعد الحديث عن عزم المجلس الرئاسي استبعاد الفريق خليفة حفتر من منصبه، دعا وزير خارجية إيطاليا باولو جنيتلوني، إلى ضرورة التوصل إلى اتفاق مع الفريق أول حفتر، معتبرا أن مثل هذا الاتفاق يجب أن يكون قوامه الاعتراف بالسلطة السياسية للحكومة التي يعترف بها المجتمع الدولي. وقال جنتيلوني إنه سيكون من المهم جدا اجتياز الخطوة الكبيرة للتوصل إلى اتفاق مع قوات الفريق حفتر، لكنه شدد على ضرورة اعتراف الأخير بالسلطة السياسية لحكومة الوفاق الوطني المعترف بها دوليا.
وبعد حوالي 8 أشهر على توقيع الاتفاق السياسي مازالت ليبيا تعاني من حالة الانقسام بعد أن رفضت الحكومة الليبية المؤقتة تسليم السلطة إلى حكومة الوفاق المنبثقة عن اتفاق الصخيرات قبل منحها الثقة من قبل مجلس النواب الذي فشل في عقد جلسة كاملة النصاب للتصويت على الحكومة. ويطالب عدد من النواب المعرقلين لعقد الجلسة بضرورة تعديل المادة الثامنة المتعلقة بالمناصب السيادية والعسكرية التي تنص على انتقال هذه المناصب إلى سلطة المجلس الرئاسي بمجرد توقيع الاتفاق بما في ذلك منصب القائد العام للجيش الذي يتولاه حاليا الفريق خليفة حفتر، الأمر الذي يراه مؤيدوه سعيا واضحا لاستبعاده من المشهد العسكري في البلاد.

لا تعليقات على هذا الموضوع
آخر الأخبار
إستفتاء
هل توافق علي مقترح “القطراني”: مرحلة انتقالية تحت سلطة الجيش بقيادة حفتر؟
نعم
لا
+
إعادة
لمتابعة ليبيا المستقبل