أهم الأخبار

مشكلتنا الكبرى

نبيل الطاهر العالم | 2016/08/09 على الساعة 19:12

إن مشكلتنا الكبرى هي عدم إجتماع الكلمة وهذا أمر حسب إعتقادي لايختلف فيه إثنان، ولعل السبب في ذلك هو تعدد الآراء بتعدد البشر الذين يكونون المجتمع وهذا الأمر طبيعي، ولكن غير الطبيعي أن كل أحد من هولاء البشر يحاول أن يفرض رأيه حتى وإن كان يعلم أنه خطأ لأنه إنسان أخذته العزة بالإثم.  الطامة الكبرى أن هنالك نوعية من البشر لقدرة لعقولهم في التمييز بين الصواب والخطأ وعندما تبين لهم الصواب باأدلة دامغة قطعية الدلالة والثبوت كعمليات الجمع والطرح لايقتنعون بل المصيبة أنك تجد قوما أخرين يقعون في نفس خطائهم حتى بعد أن يروا الأدلة التي تبين الصواب.
ولا اضرب مثالا على ذلك قمت بدراسة إحصائية لدراسة سلوك الليبيين وأراؤهم حول مسألة ما، وقد الهمني هذه الفكرة منشور نشره الأستاذ عصام الزبير الاعلامي المعروف.  هذا المنشور كان بعنوان للاذكياء فقط وهي عبارة عن مسألة حسابية على هيئة لغز (الصورة المرفقة مع الموضوع) وقد تفاعل الكثير وقاموا بكتابة إجاباتهم وقد أخذت عينة  لدراستها وهي الاجابات التي وردت في 45 دقيقة فقط وكانت النتائج كالتالي: حجم العينة 130 إجابة، 62 أجابوا اجابة صحيحة وهي 105 وهذا يشكل نسبة 47 % من إجمالي العينة ومن أجابوا إجابة خاطئة حيث أجابوا 103 عددهم 50 وتشكل نسبتهم من عدد المجيبين 39 %  ومن أجابوا ب 104 عددهم 7 وهذا يعني ان نسبتهم 5 % ومن أجابوا بإجابات أخرى مختلفةيبلغ عددهم 11 وتبلغ نسبتهم 8.5 %
المدة 45 دقيقة.
من المهم أن أشير بأنه قد قمت بنشر شرح طريقة حل المسألة بالتفصيل الممل ومع ذلك أستمر البعض في نشر الاجابات الخاطئة (حوالي 40% من مجموع الاجابات الخاطئة كان بعد منشوري) وهذا مؤشر يدل على انخفاض مستوى الذكاء أو إنحدار مستوى التعليم أو أن من يجيب لايقرا جيداً الاجابات التي نشرت قبله عله يستفيد منها (وهذه إحدى مشاكل مجتمعنا فنحن لانستفيد من أخطائنا السابقة  بل نصر على تكرارها ولانستفيد أيضاً من تجارب الدول والمجتمعات الاخرى والدليل إننا نفعل مافعله العراقيون ببلدهم رغم إننا رأينا ماوصل اليه حالهم).
بعض الأجابات تجلت فيها مشكلة كبيرة يعاني منها مجتمعنا وهم عدم الفهم وتحييد المواضيع عن أهدافها الاصلية،  فهنالك أحد الأشخاص تناسى الغرض الأساسي من المنشور  وكتب يقول للأستاذ عصام لائما (المفروض ماحطيتش صورة خنزير يااستاذ عصام) حاشاكم.  الموضوع مسألة حسابية والسيد لم يهمه الا نوعية الحيوانات التي أستخدمت فيها!!!
بعد هذه الدراسة شعرت بحزن عميق جداً لإني وجدت أن هذه العينة من أهلنا (وهذه العينة رغم صغرها مقارنة بعدد الشعب الليبي لكنها ذات معدل صدق عالي سبب كونها عشوائية وأداة التقييم وهي المسألة الحسابية ليس لها الا حل واحد) تباينت أراؤهم في مسألة حسابية فما بالك في تقييمهم للبشر أو نمط الحكم المناسب للبلد أو مواضيع الشأن العام .
عندما تستمتع لتقييم الليبيين لشخصية عامة تجد تباينا كبيرا وكأنهم يتحدثون عن شخصيتين متابينتين تباينا كاملاً.  البعض يعتبر هذه الشخصية أحسن شخصية في العالم والبعض يعتبرها العكس،  البعض يعتبر صاحبها شريفا والبعض الآخر يعتبره لصا،  وداوليك من المتناقضات.  المشكلة من يقيم قد لايعرف الشخص الذي يتحدث عنه وتراه يتكلم عنه وكله ثقة وكأنه تربى معه في نفس البيت ومرجعه الذي بنى عليه تقييمه هو كلمة قالوا.
أكاد أجزم بأنه إذا مانشرنا أسم طفل حديث الولادة على إنه سيتولى منصبا ما ستجد من لديه مايقول  سيتكلم عنه سلبا أو إيجابا وقد علمتنا التجارب أن السلب أكثر.  إذا ما استمرينا على هذا الحال فما علينا الا أن ندعوا الله بأن يرسل لنا   بعض ملائكته ليتولوا شؤون دولتنا مع أني أكاد أجزم بأنهم أيضا قد لا يسلموا من السنة سفهاءنا.
نسأل الله أن يهدينا ويصلح حالنا ويرشدنا إلى سبل السداد والتوفيق والرقى والسؤدد.
نبيل الطاهر العالم
ملاحظة: (قمت بنشر الموضوع آنفا والغيته نتيجة لوقوع البعض في إحدى المشاكل التي تحدث عنها فيه وهي مشكلة تحييد الموضوع عن هدفه الرئيسي  فقد ركز الكثير على حل اللغز بدلاً من التركيز على المشكلة التي يناقشها الموضوع والمشكلة إنهم أخطئوا رغم إنني ذكرت الاجابة الصحيحة في نص الموضوع وكذلك قمت انا واخوة آخرين بالتوضيح في التعليقات وهذا يؤكد على أنه بالفعل هنالك مشكلة.  قمت بكتابة ملاحظة غلى الصورة كي لايقع البعض في نفس المشكلة ولكن مازال البعض يقوم بنفس الشئ. هل نحن شعب متسرع أم  لايستوعب مايقرأ لأن لسانه يسبق عقله؟؟؟؟؟؟)

كلمات مفاتيح : مقالات ليبيا المستقبل،
ممتعض | 10/08/2016 على الساعة 21:14
تعليق
يحاول كاتب المقال التدليل على .. حكم القيمة .. المجاني حيث ينعتهم .. أو بالأقل ينعت نسبة كبيرة منهم بأنهم .. قد أخذتهم العزة بالإثم ، وذلك يتناقض وما يحاول أن يبدو عليه من تجرد علمي يدلل عليه بالإختبار المتواضع الذي يصفه بأنه للأذكياء فقط ، والذي لا يحتاج ذكاءا بقدر حاجته إلى تأنٍ وملاحظة مواقع علامتي الطرح والإضافة ، فالتسرع وافتقاد الرزانة والقدرة على التأني ليست مبرراً لاتهام الناس بأنهم معتزين بالإثم ، بل ما يناسب الموقف العلمي إزاء ذلك أن يأخذ في حسبانه ما يكتنف واقعهم الإجتماعي والشخصي من مآزم نفسية وعقلية وما يتعرضون له من ضغوطات معيشية متواصلة ، ويناسبه أيضاً آلموضوعية والتجرد اللذين لا يسمحان بإصدار أحكام قيمة ليست في نهاية التحليل غير نتيجة مباشرة للمآزم والضغوطات التي يتعرض لها من يقول كاتب المقال بأنهم ممن تأخذهم العزة بالإثم ، وليت أننا نرفق بمواطنينا لأن فيه رفق بذواتنا .
Berkawe | 10/08/2016 على الساعة 06:32
Libya
Sitting the religious and Tribal believes aside, the Libyan people will settle for what is fair for every one in Libya without religion or Tribal Laws influence....
آخر الأخبار
إستفتاء
هل توافق علي مقترح “القطراني”: مرحلة انتقالية تحت سلطة الجيش بقيادة حفتر؟
نعم
لا
+
إعادة
لمتابعة ليبيا المستقبل