أهم الأخبار

تونس: الشاهد يختتم مشاوراته وملفات أمنية واقتصادية شائكة تنتظر حكومتة

ليبيا المستقبل | 2016/08/09 على الساعة 05:20

العرب اللندنية: اختتم رئيس الحكومة التونسية المكلف يوسف الشاهد، الإثنين، مشاوراته مع الأحزاب التونسية بشأن تشكيل حكومة جديدة بلقائه مسؤولي حركة نداء تونس التي تقود الائتلاف الحكومي. وكان الشاهد بدأ مشاوراته مع الأحزاب والمنظمات الوطنية فور تكليفه، الأربعاء الماضي من قبل رئيس الجمهورية الباجي قائد السبسي، بتشكيل الحكومة. والتقى الوزير المكلف وفدا من حركة نداء تونس (الحزب الذي ينتمي إليه) لمناقشة مقترحاته في هيكلة وتركيبة حكومة الوحدة. وقال رئيس كتلة الحزب في البرلمان، سفيان طوبال، قبل اللقاء "سنقدم مقترحاتنا بشأن هيكلة الحكومة وسنقدم الأسماء المرشحة من كفاءات الحزب للحقائب الوزارية إذا طلب رئيس الحكومة ذلك".
وينتظر أن تحظى حكومة الشاهد بغطاء سياسي أوسع من الحكومة الائتلافية الحالية التي تضم أربعة أحزاب. وستأخذ الحكومة الجديدة على عاتقها القيام بإصلاحات واسعة وإنعاش الاقتصاد. ومعلوم أنه منذ ثورة 14 يناير 2011، تعاقبت على تونس 7 حكومات، انعقد أمل الشعب عليها في تحقيق المطالب التي ثار من أجلها، وعلى رأسها القضاء على البطالة، والنهوض بالاقتصاد التونسي. ولكن على مدار 5 سنوات أعقبت الثورة، ظلت معظم المطالب معلقة، ولم تشهد تقدما ملموسا، بل إن عددا من المراقبين ذهبوا إلى أن بعض الأوضاع زادت تأزما، وبات إيجاد الحلول أكثر صعوبة أمام كل حكومة تعقب الأخرى، لا سيما مع تنامي ظاهرة الإرهاب أواخر 2011، وازدياد وتيرتها مع ما عرفته تونس في عام 2015 من أحداث إرهابية اُعتبرت الأكثر دموية وعنفا في تاريخ البلاد.
ومع تكليف وزير الشؤون المحلية بحكومة تصريف الأعمال والقيادي بحركة نداء تونس، يوسف الشاهد، (41 عاما)، بتشكيل حكومة الوحدة الوطنية، فإن هذه الحكومة ستجد نفسها أمام ملفات شائكة في مقدمتها الوضع الأمني والأزمة الاقتصادية وتحقيق التوازن الاجتماعي. وفي هذا الخصوص، يعتبر المحلل السياسي التونسي صلاح الدين الجورشي، أنه "لا بد من شروط إذا توفرت ستستطيع حكومة الشاهد تحقيق ما عجزت عن تحقيقه حكومة الحبيب الصّيد". وحول ماهية هذه الشروط، أضاف، في تصريح صحافي، أنه "يجب أن تكون العلاقة بين الأحزاب والحكومة واضحة وتتم مراجعتها من خلال خلق نوع من المسافة بين الطرفين، والمطلوب من الأحزاب أن تدعم الحكومة، وتحسن اختيار الأشخاص الذين سيمثلونها داخلها، وتعطي فرصة لرئيس الحكومة الجديد حتى يكون له حد أدنى من الصلاحيات للقيام بمهامه وبرامجه بدلا من أن تربكه".
وأكد الجورشي"ضرورة استمرار وزير الداخلية الهادي مجدوب في منصبه؛ لأن تغييره قد يؤثر سلبا على الأداء العام للوزارة في ظل الظروف الأمنية التي تعيشها تونس". ولفت إلى أن وزارة الداخلية “مطالبة بالمواجهة والعمل في يقظة مستمرة وضرورية خاصة مع إمكانية حدوث ردود فعل قوية من قبل الجماعات الإرهابيّة قد تربك الرأي العام، وتخلق أزمة ثقة من جديد في المسؤولين".
يذكر أن يوسف الشاهد قال في تصريحات صحافية، إبان تكليفه إن "الحكومة ستصارح الشعب التونسي بحقيقة الأوضاع الاقتصادية"، مبينا أن أولوياتها ستركز على "كسب المعركة مع الإرهاب، وإعلان الحرب على الفساد، والرفع في نسق النمو، والتحكم في التوازنات المالية، والنظافة والبيئة".
وتراجع الاقتصاد التونسي خلال السنوات الأخيرة، ولم تتجاوز نسبة النمو 1 بالمئة خلال الربع الأول من العام الجاري، فيما توقع البنك المركزي التونسي، قبل أيام، أن تبلغ نسبة النمو الاقتصادي في البلاد للعام الجاري، حدود 1.3 بالمئة، مقارنة مع نمو فعلي نسبته 0.8 بالمئة للعام الماضي. جدير بالذكر أن تونس عرفت بعد ثورة يناير 2011، 7 حكومات وهي حكومة محمد الغنوشي الأولى، والثانية، وحكومة الباجي قائد السبسي (2011)، وحكومة حمادي الجبالي، وعلي العريض (في ظل حكم الترويكا بين عامي 2011 و2013 والمكونة من حركة النهضة وحزب المؤتمر من أجل الجمهورية والتكتل الديمقراطي من أجل العمل والحريات)، وحكومة المهدي جمعة (حكومة تكنوقراط في 2014 ) وحكومة الحبيب الصّيد (2015 -2016).

لا تعليقات على هذا الموضوع
إستفتاء
هل توافق علي مقترح “القطراني”: مرحلة انتقالية تحت سلطة الجيش بقيادة حفتر؟
نعم
لا
+
إعادة
لمتابعة ليبيا المستقبل