أهم الأخبار

ماذا يعني خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي بالنسبة لليبيا؟

بيتر ميليت | 2016/08/07 على الساعة 20:56

العديد من الليبيين قام بسؤالي عن هذا الموضوع أثناء زيارتي إلى طرابلس. هل قيام الشعب البريطاني بالتصويت للخروج من الاتحاد الأوروبي يعني أن المملكة المتحدة سيقل اهتمامها بليبيا؟ بالتأكيد لا. المملكة المتحدة لازالت ملتزمة بواجبها اتجاه ليبيا كما كانت من قبل عن طريق دعم تنفيذ الاتفاق السياسي الليبي الموقع في الصخيرات، والعمل مع المجلس الرئاسي لتنسيق مساعدة ملموسة لوزراء حكومة الوفاق الوطني.
علاقة المملكة المتحدة بليبيا تسبق عضويتها في الاتحاد الأوروبي، وذلك بالعودة إلى أيام الحرب العالمية الثانية واستقلال ليبيا في الخمسينيات. في 2011، تحالفنا مع شركائنا في الناتو حافظاً على حياة المدنيين خلال الثورة. الأن، هدفنا بشكل عام لايزال: السلام، والأمن، والاستقرار والازدهار في ليبيا. هذه العلاقة المستمرة مع ليبيا تعكس الدور الذي تلعبه المملكة المتحدة في المحافل الدولية. حيث قالت رئيسة وزرائنا الجديدة تيريزا ماي بأن بريطانيا سوف تشكل دوراً إيجابيا في العالم.
حتى مع مغادرتنا للاتحاد الأوروبي، سوف يستمر دورنا في صنع القرار. عضويتنا الدائمة في مجلس الأمن تجعلنا نلعب دوراً مهماً في صياغة ومناقشة وإقرار قرارات المجلس المتعلقة بليبيا والقضايا الكبرى الأخرى في العالم. ستستمر عضويتنا في حلف الناتو والكومنولث بتوفير شبكة عالمية من الأصدقاء والشبكات السياسية. المملكة المتحدة ضمن العديد من الدول الكبرى تنفق لوحدها  2% من اجمالي ناتجها المحلي على الدفاع و0.7% منه على المساعدات الخارجية. لايزال اقتصادنا قوي، الخامس على مستوى العالم. أبواب المملكة المتحدة لاتزال مفتوحة لرواد الأعمال بسبب النسبة المنخفضة للبطالة و التضخم، والتي تعتبر اقل نسبة خلال 11 سنة السابقة.  عضويتنا في مجموعة الدول الصناعية السبع ومجموعة العشرين تعطينا صوتاً مسموعاً في القضايا الدولية الاقتصادية.
قيمنا لم تتغير، التزامنا بتحقيق السلام والأمن حول العالم، ودعم نظام عالمي مبنى على القانون الدولي وترويج حقوق الأنسان. محاربة الإرهاب سيضل في قمة أولوياتنا، ليس فقط في المملكة المتحدة، بل أيضا في المناطق التي وجود داعش بها يهدد استقرارها . لعب دور حيوي في المحافل الدولية ليس متعلقاً فقط بالدبلوماسية او القوة العسكرية. استخدام القوة الناعمة حيوي في ظل جيلنا الرقمي. هذا يعنى أنه علينا أن نعترف بأن العمل على ممارسة السلطة مع الأخرين هو أكثر فعالية من محاولة ممارسة السلطة على الآخرين. هذا يعنى استخدام قوى الأقناع وأن نكون مثالاً يحتذى به في استخدام طرق بناءة بدلاً من طرق مدمرة. لدى المملكة المتحدة قدرات كبيرة من ناحية القوة الناعمة. خدمة البي بي سي العالمية هي من أكتر قنوات البث العالمية انتشاراً وتصل إلى 246 مليون شخص حول عالم وبثمانية وعشرين لغة مختلفة. المجلس الثقافي البريطاني يعمل في أكثر من 100 دولة، ويروج للمعرفة ودراسة اللغة الإنجليزية، بالإضافة إلى تشجيع التبادل الثقافي، والعلمي، والتقني، والتعليمي.
تحتضن بريطانيا 18 جامعة من أصل أفضل 100 جامعة حول العالم منهم 4 من أفضل عشرة. مؤسسات التعليم العالي في المملكة المتحدة دائماً ترحب بالطلبة من مختلف أنحاء العالم. الرياضة أيضاً تعتبر أحد أنواع القوة الناعمة. الدوري الإنجليزي الممتاز يعتبر أكبر دوري من حيث المشاهدة حول العالم، حيث يُبَث إلى 212 منطقة ويصل إلى 643 مليون منزل بمعدل مشاهدة يصل إلى 4.7 مليار شخص. أندية مثل مانشستر يونايتد وأرسنال وليفربول تعتبر علامات تجارية عالمية. في كل هذه الجوانب، ستستمر المملكة المتحدة في لعب دور حيوي. وقد ركز وزير الخارجية الجديد بوريس جونسون على هذا في أول خطاب له في مجلس الأمن حيث أعلن أن المملكة المتحدة عازمة على لعب دور قيادي في مواجهة التحديات العالمية. صادف هذا الخطاب تصويت الأمم المتحدة على قرار يمنح تفويض قانوني لنزع وتدمير الأسلحة الكيماوية المتبقية في ليبيا. قال وزير الخارجية ” معا أبدينا التزامنا المشترك لشعب وسلطات ليبيا “. وهذا يعتبر أفضل دليل لاستمرار التزامات المملكة المتحدة الى ليبيا.
بيتر ميليت (سفير بريطانيا لدي ليبيا)
* نقل المقال عن موقع "الخارجية البريطانية"

Bashir | 09/08/2016 على الساعة 20:13
علاقة ليبيا بالمملكة
حضرة السفير ارجو قراءة هذا التعليق: نعلم ان علاقة المملكة المتحدة تمتد لسنوات، و هل يعلم السيد ميليت ان اكبر جالية ليبية خارج ليبيا تتواجد في المملكة المتحدة؟ و في كل الاحوال المملكة لها مكانة خاصة عند الليبيين. من خلال تجربتي الخاصة و اقامتي في المملكة لسنوات كطالب دراسة ارى ان السياسة البريطانية تهمش الليبيين و لا تعطيهم حقهم و على سبيل المثال صعوبة التاشيرة بالنسبة لطلاب العلم و عدم الاعتراف برخص القيادة الليبية و عدم الاعتراف بالكثير من الاوراق الثبوتية. انا شخصيا اقوم بتدريس اللغة الانجليزية و هذه هي مهنة حياتي و اقوم بالاهتمام بمسائل الثقافة و عضو في المجلس الثقافي البريطاني و عندما ذهبت لبريطانيا لدراسة الدكتوراه اوقفوني في المطار لمدة نزيد عن الست ساعات رفقة اسرتي و كانت المعاملة سيئة للغاية حتى اننا منعنا من الحصول على الماء و قضاء حاجتنا في الحمام رغم اننا نحمل التاشيرة، اهكذا تعاملون من يقوم بنشر لغتكم طول حياته؟ و لم نتحصل على تمديد لتاشيرة الاقامة رغم ان مدة 4 سنوات لا تكفي. ارجو من سعادة السفير النظر في حال طلاب العلم و اعضاء هيئة التدريس الجامعي و خاصة المتخصصين في اللغة
حسن القماطي | 09/08/2016 على الساعة 09:56
اجمل رد
ليس لي عليق بعد تعليق السيد البهلول الذي عبر عن كل الشعب الليبي حيال هذا المتعجرف
البهلول | 08/08/2016 على الساعة 12:01
ياسيد ميليت ملينا منكم
ماعلاقتنا ان بقية المملكة العجوز بريطانيا التى غابت عنها الشمس في منظومة الاتحاد الاوروبي او رحلت هذا شأنها ومن هم الليبين الاغبياء الذين سألوا السيد ميليت هذا السؤال الغبي وكان بريطانيا هي امنا سوا بقية بريطانيا او انسلخت عن الاتحاد الاوروبي هذا لايؤثر فينا على الاطلاق وكل مانريده من المملكة العجوز ان تشقى بنفسها وتحل مشاكلها الداخلية التى هي اكثر من شعر رأسها المنتوف هؤلاء الاوروبين لايريدوا لنا الخير اذا طلبت منهم مثلا ان يزودونا بمحطات توليد الكهرباء لحل مشكلة الكهرباء في بلادنا لطنشوا ولو طلبت منهم التدخل العسكري لفعلوا ذلك ليدمروا ويخربوا لان التدمير والخراب يخدم مصالحهم العليا في اتجاهين اولا هو المزيد من التدمير للبلد المدمر اصلا وثانيا ان هذا التدمير والتخل العسكري له فاتورة تدفع من الخزينة المنهوبة اصلا يا سيد مليت ان كنتم صادقين فعلا ترى زودونا بمحطات توليد الطاقات الكهربائية ودواء السكر والقلب والضغط والاعصاب والسرطان الخ .
آخر الأخبار
إستفتاء
هل توافق علي مقترح “القطراني”: مرحلة انتقالية تحت سلطة الجيش بقيادة حفتر؟
نعم
لا
+
إعادة
لمتابعة ليبيا المستقبل