أهم الأخبار

الناتو مجددا... ينقذنا

ميلاد عمر المزوغي | 2016/08/03 على الساعة 01:22

وأخيرا سقط القناع وأثبتت حكومة الوصاية لمن كانوا مصابين بالغشاوة، انه جيء بها لغرض طلب التدخل العسكري الاجنبي واستمرار تدفق النفط بعد ان تم اهدار المال العام، يبدو ان التظاهرات المنددة بالتواجد العسكري الفرنسي في الشرق الليبي التي عمت طرابلس وبعض المدن التي يتواجد فيها موالون لفضيلة المفتي، سرّعت من الطلب الى امريكا بالتدخل ليصبح هناك تعادل بين خصوم (الحكومة) السياسيين، الرافضين منحها الثقة غالبيتهم من الشرق الليبي، وأنصار مفتي الديار.
مدينة سرت، شارعين وبعض الأزقة، ورغم مرور اكثر من شهرين على انطلاق عملية تحرير المدينة، إلا ان القوات الحكومية رغم الامكانيات المادية الهائلة والهالة الاعلامية التي تصاحبها لم تتمكن بعد من السيطرة على المدينة، ما يمكننا القول بان "عملية التحرير"  بنيان مغشوش صارت كالعهن المنفوش، فأصبح لزاما على حكومة الوصاية بان تستدعي قوات اجنبية لمساعدة قواتها، على غرار ما يحدث في كل من سوريا والعراق.
الاعلان بان ليبيا ضمن منظومة الدول المكافحة للإرهاب يرتب عليها التزامات مالية، استباحة مياهها الاقليمية ومجالها الجوي وأراضيها من قبل الدول ألاستعمارية، ربما كتب على اهالي سرت اكثر من غيرهم ان تستمر معاناتهم، لما تمثله المدينة من موقع استراتيجي وحلقة وصل بين ربوع الوطن، حيث معركة(الوحدة الوطنية ضد الطليان) القرضابية الشهيرة  29 ابريل 1915.
يمكننا القول بان اتفاق الصخيرات انما هو اتفاق اذعان، حيث غالبية المتحاورون لا يمثلون الشعب الليبي، كما انه تم تغييب او الوعد بمناصب قيادية لبعض اولئك الذي كنا نعتبرهم اناس تهمهم مصلحة الوطن.المتعارف عليه ان جميع الحكومات يتم منحها الثقة عبر السلطة التشريعية بالبلد، إلا ان الوضع في ليبيا يختلف، لقد تم تنصيب المجلس الرئاسي قسرا، والإيعاز الى كافة المؤسسات الدولية والمنظمات الاقليمية الى الاعتراف به، واعتباره الممثل الشرعي والوحيد للشعب ألليبي، من يدري فقد يكون هناك مؤتمر اسلو خاص بليبيا، على غرار اسلو الفلسطينية حيث مهزلة الدولة الفلسطينية، المتسولة ماليا، الاخذة "ارضها" في التناقص بفعل عمليات الاستيطان المستمرة.
 الاستقواء بالأجنبي يذكرنا بأحداث العام 2011 حيث تم تدمير البنية العسكرية للبلد، حكومة الوصاية والرعاة الرسميين لها، يدركون جيدا بان بلد بلا جيش لن تقوم له قائمة(العراق خير مثال)، لذلك نجدهم يسعون بكل الوسائل المتاحة(خاصة القذرة منها) القضاء على ما تبقى من ألعسكر، وتكوين ميلشيات يكون ولاءها لمن باعوا الوطن وسببوا في دماره بحجة الظلم والاستبداد، والعمل على ارساء مبادئ الديمقراطية وحرية الرأي والتعبير.
لقد تجلت الديمقراطية في اسمى معانيها من خلال التطبيق خلال الخمس سنوات الماضية، نواب المؤتمر العام بعد ان انتهت صلاحيتهم (عفنت ريحتهم)، مددوا لأنفسهم لئلا يقع البلد في فراغ دستوري، ومع مرور الوقت استطاعوا وبمساعدة المجتمع الدولي، ان يجدوا لأنفسهم مسمى جديد "المجلس الاعلى للدولة" لتعود اليهم الحياة من جديد، وليُغفر لهم ما تقدم من ذنبهم وما تأخر، ويُمنحوا صك الغفران.
اما عن حرية الرأي والتعبير، فان السجون السرية مليئة بآلاف البشر، حيث تم القبض على بعضهم على الهوية، او لأجل الحصول على اموال او اصحاب الاراء المخالفة لمن يسيطرون على مقاليد الحكم، وتشير «منظمة العفو الدولية» إلى أن ليبيا من أسوأ البلدان لناحية معرفة مصير المفقودين والمختطفين قسراً.
وفي النهاية لا يسعنا إلا ان نبارك ما يقوم به مجلسنا الرئاسي ونشكر "الرب-الناتو" على  اختياره، نعتذر عما يبدر منا، لقد انقذنا بالأمس من حكم الطاغوت، وها هو اليوم ينقذنا مجددا من داعش، فنحن قاصرون، ربما لعقود.
ميلاد عمر المزوغي

عبدالحق عبدالجبار | 03/08/2016 على الساعة 20:50
الناتو يعود ليغرقنا و يفرقنا
الناتو يعود ليغرقنا و يفرقنا و هذه المرة علي يدي ليبيين يعرفون بوظيفتهم و سبب تعينهم ... هذه المرة العذر ليس اتحد مع الشيطان للقضاء علي القذافي و إنما اتحد مع الشيطان للقضاء علي الوطن و اهله
إستفتاء
هل توافق علي مقترح “القطراني”: مرحلة انتقالية تحت سلطة الجيش بقيادة حفتر؟
نعم
لا
+
إعادة
لمتابعة ليبيا المستقبل