أهم الأخبار

فرنجية يعلن تمسكه بالترشح لرئاسة لبنان وحظوظ عون تتراجع فجأة

ليبيا المستقبل | 2016/07/30 على الساعة 06:11

العرب اللندنية: رأت أوساط سياسية لبنانية أن إعلان رئيس تيار المردة النائب سليمان فرنجية، الجمعة، عدم سحب ترشيحه للرئاسة اللبنانية، يخلط أوراق الجدل حول هذا الاستحقاق بعد إشارات التفاؤل التي أُطلقت من الرابية، مقر المرشح المنافس ميشال عون. ولفتت تلك الأوساط أن الإعلان لم يأت عفويا، بل تقصّد فرنجية الزمان والمكان ليعيد تصويب النقاش الدائر منذ الاجتماع الذي ضمّ في عين التينة، مقر رئيس مجلس النواب نبيه بري، إضافة إلى الرئيس بري نفسه، كلا من وزير الخارجية جبران باسيل ووزير المالية علي حسن خليل. وكان الاجتماع قد خلص إلى اتفاق حول الملف النفطي، لكن المراقبين اعتبروه ممهدا لصفقة يوافق عليها بري لإيصال عون إلى بعبدا.
وكان لتصريحات النائب وليد جنبلاط وقع آخر في دعم حظوظ ميشال عون للرئاسة، حين أيد هذا الاحتمال "إذا كان فيه خلاص للبلد"، فيما فسّر دبلوماسيون في بيروت تواجد عون ضمن المدعوّين إلى مأدبة العشاء الشهيرة التي دعا إليها السفير السعودي في لبنان علي عواض عسيري، بأنها مرونة سعودية طارئة قد لا تجد ممانعة في انتخاب عون رئيساً. ورغم عدم تغيّر الموقف الرسمي لرئيس كتلة المستقبل سعد الحريري لجهة ترشيحه لسليمان فرنجية، إلا أن المداولات الجارية تحضيرا للمؤتمر العام لتيار المستقبل، تشي بإمكانات مراجعة التيار لكل مواقفه وخياراته، بما في ذلك خيار المرشح فرنجية. وجاء إعلان فرنجية عدم سحب ترشّحه إثر لقائه رئيس مجلس النواب نبيه بري الجمعة، أي رئيس الكتلة الناخبة التي سيكون بيدها إيصال الرئيس إلى بعبدا، وما يحمله ذلك من مضامين في مسألة التمسك بالترشّح.
ورأى مراقبون بأن إعلان فرنجية "أن رؤيتنا والرئيس بري متفقة 100 بالمئة"، يفرّغ بشكل كبير ما بُني في الفترة الأخيرة وما أشيع من أوساط مقرّبة من عون وحزب الله، عن نضج طبخة عون في بعبدا. وأكد فرنجية أن "لا صحة إطلاقا لسحب ترشيحي"، وقال “طالما هناك نائب واحد يقف معنا فنحن مستمرون، ولا أحد يمون علينا أن ننسحب"، مضيفا "لن أنسحب من السباق الرئاسي سوى إذا حصل إجماع وتوافق وطنيين، أما أي مناورة من هنا أو هناك فلا نفع لها". وأكد فرنجية أن الأمين العام لحزب الله السيّد حسن نصر الله لن يطلب منه الانسحاب، والرئيس السوري بشار الأسد لن يطلب منه أيضا الانسحاب. وقال “حلفائي لن يطلبوا مني أن أنسحب وخصومي لن يمونوا علي".
ولفت المراقبون إلى أن موقف فرنجية الجديد يختلف عن تصريحاته السابقة بشأن ترشّحه والتي كان يردد فيها أنه مستعد لسحب ترشيحه للرئاسة إذا قرر الحريري دعم عون، ويختلف عن أخرى قال فيها "لن أتنازل لعون إلا إذا تأمّنت إمكانية فوزه بالرئاسة"، ورأوا في لهجته الجديدة استعادة لثقة وهنت في المرحلة الأخيرة، وأن تمسّكه بالترشّح قد لا يكون بعيدا عن مزاج إقليمي قد تمليه معركة حلب الراهنة. وتؤكد أوساط برلمانية لبنانية أن الموقف الإقليمي مازال غير ناضج للإفراج عن الانتخابات الرئاسية، وأن الصراع الإيراني السعودي لا يسمح، حتى الآن، بإنتاج رئيس تحدٍ أو رئيس توافقي، وأن طهران التي لا تدفع إلى انتخاب ميشال عون رئيسا لن تسعى إلى وقف ترشّح حليف دمشق ورئيسها، سليمان فرنجية. وترى هذه الأوساط أن عدم حسم حزب الله أمر إسقاط ترشّح فرنجية سببه الأول عدم نهائية خياره باتجاه ميشال عون.
وعلى الرغم من العلاقة الشخصية التي تربط فرنجية بالرئيس السوري بشار الأسد، فإن المراقبين استبعدوا أن يكون لإعلان فرنجية الجديد علاقة بالوضع الإقليمي الجديد الذي يمكن أن ينجم عن سقوط مدينة حلب في يدي النظام السوري، كما استبعدوا أن يؤدي التطوّر الميداني العسكري هناك إلى تحوّلات مفصلية كبرى في الملف السوري برمته، ذلك أن الأمر يحتاج إلى توافقات إقليمية ودولية مازالت بعيدة المنال في الأشهر الأخيرة لعهد الرئيس باراك أوباما في البيت الأبيض. وكان دبلوماسيون عرب قد كشفوا، على هامش القمة العربية الأخيرة في نواكشوط، عن عدم ظهور ما يحمل بصيص أمل في الملف الرئاسي اللبناني، وأن رئيس الحكومة اللبنانية تمام سلام لم يسمع أثناء ذلك، لا سيما في الاجتماعات الجانبية، ما يفيد انفراجا قريبا في هذا الملف، ناهيك عن ورود معلومات أوروبية تنذر بتعقّد محتمل للعلاقة مع طهران، بما يجعل المقايضة الإيرانية في مسألة الرئاسة اللبنانية عسيرة. ويصرّ مقربون من فرنجية على أن المشهد اللبناني والإقليمي الحالي يعيد تلميع ملف ترشّح فرنجية بصفته الأكثر قبولا حتى الآن من كافة الفرقاء الداخليين كما الخارجيين، إذا ما استدعى ملف النفط المطلوب فتحه دوليا، التعجيل بانتخاب رئيس للجمهورية.

لا تعليقات على هذا الموضوع
آخر الأخبار
إستفتاء
هل انت متفائل بان ليبيا ستخرج من ازمتها قريبا؟
نعم
لا
نعم ولكن ليس قريبا
+
إعادة
لمتابعة ليبيا المستقبل