أهم الأخبار

لقاءات السراج – عقيلة.. هل يمكنها حلحلة الأزمة في ليبيا؟

ليبيا المستقبل | 2016/07/28 على الساعة 14:29

ليبيا المستقبل -علاء فاروق: تشهد العاصمة المصرية عدة لقاءات منذ صباح الأمس بين رئيس المجلس الرئاسي فائز السراج وبعض مرافقيه من المجلس وبين رئيس مجلس النواب عقيلة صالح وبعض مرافقيه من النواب، برعاية مصرية من أجل التوصل إلى حل بين الطرفين ومناقشة آليات الخروج من الأزمة الراهنة التي تمر بها البلاد. مصادر قريبة من هذه اللقاءات أكدت لنا أن اللقاءات سادها جو من التفاهم والايجابية حول كثير من القضايا وأن فائز السراج كان متفائلا باللقاء وأنه أكد أن الجهود لن تتوقف لتحقيق التوافق ولم الشمل وتوحيد الصف، وهو ما أكدته تصريحات المتحدث باسم الخارجية المصرية أحمد أبو زيد اليوم الخميس من أن القاهرة تشهد سلسلة من الاجتماعات واللقاءات بين رموز مختلف القوى السياسية الليبية بهدف دخول الليبيين في مرحلة جديدة من الوئام السياسي، مضيفا خلال بيان له أن اللقاءات تهدف إلى تقريب وجهات النظر عبر حوار ليبي لإيجاد الحلول المناسبة حفاظا على مصالح الشعب الليبي وتفعيل دور مؤسسات الدولة واضطلاعها بمسؤولياتها.
البعض اعتبر هذه اللقاءات خطوة في الطريق الصحيح لحل أزمات راهنة يمكن للتوافق تجاوزها، في حين اعتبرها البعض لقاءات لا طائل من ورائها وأن المجتمعين في القاهرة هم سبب الأزمة وانه لن يكونوا جزءا من الحل. أرضية مشتركة أمين المنظمة العربية لحقوق الانسان – فرع ليبيا عبد المنعم الحر يرى أن هذه اللقاءات محاولة تحسب لدولة مصر وأنها محاولة لإيجاد أرضية مشتركة بين الحكومة التي تتمتع بالشرعية التوافقية والشرعية الدولية وبين البرلمان المدعوم من قبل النظام المصري الحالي، مضيفا لـ"ليبيا المستقبل": لكن هذه اللقاءات وحدها لا يمكن حل الأزمة لأنه في الحقيقة أن كل منهما لايملك شرعية الإنجاز على أرض الواقع ولا شرعية القوة ايضا، وبخصوص الدور المصري فسيكون له تأثير قوي في المنطقة الشرقية ولكنه دور لاجدوى له بالمنطقة الوسطى والغربية والجنوبية ايضا.
في حين يقول مدير مركز البيان للدراسات السياسية د/ نزار كريكش يقول إن الخلاف كله يتمحور حول طبيعة الدولة وهي منصب القائد العام الذي هو جزء من تكوين الدولة العسكرية كما في سوريا و كوريا الشمالية وهو جوهر الخلاف لذا تصور مجلس النواب متمثلاً في رئيسه هو هذا النموذج الذي يضمن من خلاله استمرار وجود حاكم عسكري في المنطقة الشرقية الأمر الذي يتنافى تماما مع فكرة الدولة المدنية والمباديء الحاكمة للاتفاق السياسي. وفي تعليقه على الدور المصري في حل الأزمة يضيف: "مصر بالطبع تريد أن تصل لصيغة توافقية تضمن مصالحها وتخرجها من الحرج مع المجتمع الدولي ( مجلس الأمن ) لكنها بالطبع لا يمكنها أن تتخلى عن حلفائها خاصة وأن مصر نفسها تعاني من أزمات وبحث عن نموذج للحكم.
وسيط غير محايد
عضو مجلس الدولة د/ آمنة مطير تعلق على اللقاءات بقولها: "من كان جزءا في الأزمة الليبية لن يكون أبدا جزءا في الحل"، وهنا تقصد النظام المصري الحالي، مضيفة لـ"ليبيا المستقبل": مصر تريد حكما عسكريا في ليبيا مثلها ولن ترضى بحكومة مدنية، وحتى لو اعترفت بالحكومة الحالية فهو اعتراف ظاهري وأنها لازالت تدعم في الحل العسكري بدعمها لخليفة حفتر.
عبد الله الكبير – كاتب صحفي مقيم في بريطانيا لا يعتقد أن هذه اللقاءات ستحدث أي تغيير في المواقف وبالتالي في الأزمة الليبية، فالوسيط المصري دوره محدود في الأزمة بالبرلمان وحفتر وليس له أي قنوات اتصال مع الأطراف الأخري ومن ثم يمكن اعتباره وسيط غير محايد"، مضيفا: والحوارات بين المجلس الرئاسي ورئاسة البرلمان تدور حول نفس نقاط الخلاف وهي إعادة صلاحيات التكليف بالمناصب السيادية للدولة لرئاسة البرلمان وهذه لا يستطيع المجلس الرئاسي التفاوض بشأنها لأنها جزء من اتفاق بين عدة أطراف، وهذه الأطراف وحدها متاح لها تعديلها أو حذفها.
عاطف الاطرش – إعلامي مقيم في الأردن يرى أن هذه اللقاءات تحصيل حاصل وإن جاءت متأخرة، وعلى كل أتوقع لقاءات سياسية مع شخصيات جدلية أخرى متنافرة ستفاجيء الجميع... أما على مستوى النتائج أتوقع أن تتحلحل الأزمة السياسية قليلاً في حال تم تقديم تنازلات من جميع الأطراف، أما فيما لم يتم ذلك فمن البديهي أن تستمر الأزمة في الانحدار إلى ما هو أسوأ... وبالنسبة للدور المصري في الحل... فالكل يعلم حجم نفوذ النظام المصري في المشهد السياسي الليبي خاصة وأنه يحتضن الكثير من أعضاء مجلس النواب، وأتوقع أن الدور المصري سيكون في الضغط على من يدعمهم مقابل بعض المكاسب في صالحه!!
في حين يرى الناشط السياسي خالد الغول أن مثل هذه اللقاءات لن تحل الأزمة المتشابكة والمتعددة في ليبيا، فطرف مجلس النواب التابع لعقيلة صالح لم يحدد مايريد في نقاط محددة، فالمطالب ضبابية ومختلفة ومتغيرة، مضيفا: "بعض أتباع مجلس النواب يصرحون أنها حكومة وصاية، فكيف تربط هذه التصريحات مع القول أنهم سيعترفون بالرئاسي إذا تحققت بعض المطالب التي ليست واضحة ومحددة؟، كذلك تمسك أمريكا وكوبلر ويريطانيا بدعم الرئاسي ربما ما جعل رئيس مجلس النواب وصحبه يبحثون مع مصر الحلول لأن مصر هي وسيلة الضغط على حفتر ومن تبعه، لأن حفتر لايريد حتى مقابلة كوبلر، وكوبلر في تصريحه الأخير للأهرام أوضح أن الإتفاق السياسي لن يفتح لنقاشه وتغييره وأن الجيش تحت المجلس الرئاسي وهذا ما يجعل الإختلاف أكثر داخل مجلس النواب بقيادة عقيلة صالح، والأمر ربما بيد الجانب المصري ومدى تأثير تصريح كوبلر عليهم.
الناشط في التكتل الفيدرالي أبو بكر القطراني يذهب بعيدا ليؤكد أن أغلب الجهات التي تسعي إلي حل المشكلة الليبيه إما تتجاهل الأصل التاريخي لتركيبة الكيان الليبي أم أنها تجهله أصلا وبالتالي لا تعرف أن المشكل الليبي اصله جهوي ولذلك نستطيع أن نقول من خلال رؤية واضحه مستندة للتاريخ والواقع أن المفوضات والاجتماعات التي لا تذكر فيها برقه وحقها لن يكتب لها النجاح وهي مفاوضات ضيقه وشخصية يتم فيها تقاسم وزارات ومصالح ولا تعكس واقع الحاله الليبية"، حسب كلامه.

لا تعليقات على هذا الموضوع
إستفتاء
هل توافق علي مقترح “القطراني”: مرحلة انتقالية تحت سلطة الجيش بقيادة حفتر؟
نعم
لا
+
إعادة
لمتابعة ليبيا المستقبل