أهم الأخبار

السعودية تنعش مبادرتها للسلام عبر قناة غير رسمية مع الإسرائيليين

ليبيا المستقبل | 2016/07/25 على الساعة 04:05

وكالات: أكّدت مصادر عربية أنّ هدفا واحدا قاد الجنرال السعودي المتقاعد أنور عشقي إلى إسرائيل، حيث التقى مسؤولين بالخارجية الإسرائيلية، ملخّصة ذلك الهدف في محاولة الرياض فتح قناة اتصال محدودة وغير مباشرة مع تل أبيب بهدف إنعاش مبادرة السلام العربية التي تقف السعودية ذاتها وراء إطلاقها، وأدّى تجميدها وإهمالها إلى توقّف العمل بشكل شبه كلّي على مسار السلام في الشرق الأوسط، فيما ساهم في فتح أبواب المتاجرة السياسية بالقضية الفلسطينية تحقيقا لأهداف لا علاقة لها بتلك القضية.
وقالت ذات المصادر إنّ عشقي حمل إلى إسرائيل رسالة واضحة بأنّ المبادرة لن تظل مطروحة على الطاولة إلى ما لا نهاية، وأنّ سحبها سيمثّل خسارة لفرصة نادرة لسلام دائم وعادل، ويفتح الطريق أمام قوى متطرّفة من الجانبين لمعالجة الصراع العربي الإسرائيلي عبر العنف الذي أثبت عدم جدواه. ويُنظر على نطاق عالمي إلى مبادرة السلام العربية التي أطلقها العاهل السعودي الراحل الملك عبدالله بن عبدالعزيز في قمّة بيروت العربية سنة 2002، باعتبارها الحلّ العربي الأكثر جرأة وواقعية للصراع العربي الإسرائيلي الذي غدا من المؤكّد عدم إمكانية حسمه بغير الطرق السلمية.
وتنصبّ المبادرة في خطوطها العريضة على إنشاء دولة فلسطينية معترف بها دوليا على حدود العام 1967 وعودة اللاجئين وانسحاب إسرائيل من هضبة الجولان المحتلة، مقابل اعتراف وتطبيع العلاقات بين الدول العربية وتل أبيب. وأرجع مراقبون ردّات الفعل المتشنّجة على زيارة الجنرال السعودي المتقاعد لإسرائيل إلى ما اعتبروه "نظرة نمطية ضيقة دأب أصحابها على توصيف أي اتصال مع مسؤولين إسرائيليين باعتباره تطبيعا، حتى وإن كان الشخص المتصل لا يمتلك أي صفة للتمثيل الرسمي للدولة التي يحمل جنسيتها".
وقال هؤلاء إنّ اتهام السعودية بالتطبيع يدخل ضمن المزايدة السياسية من قبل عدّة أطراف عربية وإسلامية دأبت على استخدام القضية الفلسطينية بشكل انتهازي لترويج لأفكار شعبوية عن ممانعة خيالية ومقاومة وهمية لإسرائيل لم تقدّم لتلك القضية شيئا ملموسا بقدر ما كرّست الخلاف بشأنها وأضعفت العمل الجماعي لحلّها حلاّ عادلا يضع حدّا للمأساة المتواصلة منذ قرابة السبعة عقود.
وقال عشقي، الذي ضمّ وفده إلى إسرائيل عددا من الأكاديميين السعوديين لإذاعة الجيش الإسرائيلي، إنّ تطبيع العلاقات بين إسرائيل والعالم العربي مرهون بإبرام اتفاق سلام مع الفلسطينيين، مؤكّدا أنه "لن يكون هناك سلام مع الدول العربية قبل أن يكون هناك سلام مع الفلسطينيين". وأضاف “على حد علمي، لا يوجد هناك تعاون بين إسرائيل والسعودية في جهود مكافحة الإرهاب، وعلى الرغم من أنهما تتشاركان نفس النهج في السعي إلى إيجاد حل، نريد من إسرائيل أن تضع حدا لما تسبب في هذا الإرهاب"، في إشارة إلى ما تسببه القضية الفلسطينية من توترات بالمنطقة.
وإجابة عن سؤال حول ما إذا كان يعتقد بأن إسرائيل هي مصدر الإرهاب في المنطقة، رد عشقي "الصراع الإسرائيلي-الفلسطيني ليس مصدر الإرهاب، ولكن يخلق أرضا خصبة لأعمال إرهابية في المنطقة"، مضيفا "إذا تم حل الصراع، فإن الدول التي تستغل القضية الفلسطينية، وأعني بذلك إيران، لن تكون قادرة على الاستفادة من ذلك". ولا تربط السعودية بإسرائيل علاقات دبلوماسية، ولكن مبادرة السلام العربية تضمنت وعدا مشروطا للدولة العبرية بعلاقات دبلوماسية كاملة مع الرياض و56 بلدا عربيا ومسلما بعد إبرام اتفاق سلام مع الفلسطينيين.
والتقى عشقي المدير العام لوزارة الخارجية الإسرائيلية دوري غولد ومنسق أنشطة الحكومة الجنرال يوآف مردخاي وعدد من أعضاء الكنيست. ونقل عن بعض هؤلاء الأعضاء قولهم إن السعوديين حريصون على توليد خطاب إسرائيلي حول مبادرة السلام العربية. وجاءت الزيارة بعد أن كان وزير الخارجية المصري سامح شكري قد قام في وقت سابق من هذا الشهر بزيارة إلى مدينة القدس، حيث التقى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لمناقشة عملية السلام المتعثرة منذ مدة طويلة.

لا تعليقات على هذا الموضوع
آخر الأخبار
إستفتاء
هل انت متفائل بان ليبيا ستخرج من ازمتها قريبا؟
نعم
لا
نعم ولكن ليس قريبا
+
إعادة
لمتابعة ليبيا المستقبل