أهم الأخبار

مصور «رويترز» يرصد الأوضاع على جبهات القتال في ليبيا

ليبيا المستقبل | 2016/07/24 على الساعة 06:27

سرت (ليبيا) (رويترز) - عندما يصيح أحدهم قائلا "الله أكبر" أعرف أن قذيفة ستطلق من دبابة أو مدفع. هكذا يقول مصور رويترز جوران توماسيفيتش الذي يسافر إلى ليبيا منذ ثورة عام 2011 بهدف التقاط صور عن الألم والسياسة في بلد يخوض حربا مع نفسه. ومنذ أوائل شهر مايو أيار يخوض مقاتلون ليبيون قتالا على نحو متقطع لاستعادة مدينة سرت من قبضة تنظيم الدولة الإسلامية. وبعد تقدمهم السريع نحو أطراف المدينة واجه المقاتلون على مدى الأسابيع القليلة الماضية صعوبات لكسر مقاومة المتشددين المحاصرين في وسط المدينة. وتتألف القوة بالأساس من فصائل من مصراتة وهي مدينة ساحلية تبعد نحو 250 كيلومترا إلى الشمال الغربي من سرت. واكتسبت مصراتة خبرة قتالية وقوة من الدور البارز الذي قامت به خلال انتفاضة 2011 ضد معمر القذافي. ويقول توماسيفيتش "إنني أتابع دوما قصة ليبيا. وأنا على تواصل مع عدد قليل من الأصدقاء في مصراتة منذ عام 2011. وهم يطلعوني على أحدث التطورات (هناك)." وأضاف "هدفي هو تغطية المعركة الأخيرة في سرت."

وسيطر تنظيم الدولة الإسلامية على سرت مسقط رأس القذافي العام الماضي. وجعل التنظيم من المدينة معقلا له في شمال أفريقيا ثم وسع نطاق سيطرته على امتداد نحو 250 كيلومترا على الساحل الليبي. ويقول المسؤولون الليبيون إنه لم يتبق سوى بضع مئات من المتشددين في المدينة بينهم قناصة على أعلى مستوى من التدريب ألحقوا خسائر جسيمة بالقوات التي تقودها مصراتة. ويقول توماسيفيتش إن المعركة تتطلب "الجري والتقاط الصور بوتيرة تتفاوت سرعتها. ولا تتاح سوى فترات قصيرة للراحة بعد كل مرة. وإذا خففت مجموعة قتالية من وتيرة (عملها) أتوجه للبحث عن مجموعة أخرى." وأضاف "أجد صعوبة بالغة في التواصل مع المقاتلين لأنني لا أتحدث العربية كما أن معظمهم لا يتحدث الإنجليزية. ويكون التواصل بيننا في أغلب الأحيان عن طريق الإشارات أو الهتاف عندما يبدأ مقاتلو تنظيم الدولة الإسلامية في إطلاق النيران."

وكانت أحدث عملية للفصائل التي تقودها مصراتة والموالية للحكومة المدعومة من الأمم المتحدة يوم الخميس. وقالت هذه الفصائل إنها استعادت أراض على عدة جبهات لكن 25 شخصا على الأقل قتلوا وأصيب 200. وقال توماسيفيتش "بعد إرسال الصور ذهبت على الفور إلى سريري. فالركض طوال يوم تحت الشمس أصابني بالتعب." ومثل المقاتلين على توماسيفيتش أن يواجه درجات حرارة تتجاوز 30 درجة مئوية في حين أن الطعام والماء يتم تسليمهم في أتون المعركة. ويقول "التقاط الصور مثل تحديا لي. أبذل جهدا ولا أحصل على ما أريده حقا (من اللقطات). لكني ما زلت سعيدا لأنني أغطي هذه القصة المهمة."
متابع | 24/07/2016 على الساعة 11:06
سعادة المراسل
هكذا اقترنت كلمة الله أكبر باطلاق قذيفة أو رصاصة أو هجوم بآلة حادة. و هكذا ترسخت في أذهان الغربيين أن كلمة الله أكبر بداية للهجوم و الموت و الرعب. مسلمون يقتلون مسلمون أخرون و أبناء وطن واحد يقتلون بعضهم البعض. و وسط هذا هناك من يدفع الأطراف المتحاربة الى زيادة وتيرة القتال و العنف و الدموية. في الوقت الذي يبقون فيه بعيداً عند ساحات القتال و لكنهم يعبثون بأموال الشعب المنكوب المغلوب على أمره للإنفاق على تلك المعارك الدموية التي يذهب ضحيتها أولئك الشباب المغرر بهم و الذين يرون أنها فرصة للكسب من خلال قتل اخوانهم في الوطن و الدين. أما هذا المراسل فهو يجري من ساحة قتال الى أخرى ليوثق معارك المسلمين ضد بعضهم و الرفاق في نفس الوطن. عندما تخمد وتيرة القتال على ساحة هادئة ينتقل الى أخرى تكون أشد منها و يقول في نهاية رحلته تحت حرارة الشمس المحرقةو وسط دخان البارود و أصوات الرصاص أنه سعيد بما يصوره و يوثقه و يجعل من مهمته مادة توثق قتال أبناء الواحد و أتباع نفس الدين. يا أمة ضحكت من جهلها الأمم. صدق ذلك الشاعر الذي لم يدري أنهم الى حال أسوأ مما كان في عصره.
آخر الأخبار
إستفتاء
هل توافق علي مقترح “القطراني”: مرحلة انتقالية تحت سلطة الجيش بقيادة حفتر؟
نعم
لا
+
إعادة
لمتابعة ليبيا المستقبل