أهم الأخبار

كفر الإباضية؟!

نوري الرزيقي | 2017/07/22 على الساعة 13:38

عجبٌ أمرنا نحن المسلمون  أو المتمسلمون يلمز بعضنا بعضا ويسب بعضنا بعضا ويكره بعضنا بعضا ويمكر بعضنا لبعض إلى الحد الذي انتقل فيه هذا المرض الناتج عن قلة الإطلاع والإنغلاق وقلة الإيمان وانعدام التفكر إلى ولاة أمورنا "مع تحفظي لهذه التسمية فهي أكبر من حكامنا بكثير"؟! فصاروا قادة في المكر والكيد والخداع ضد بعضهم وضد شعوبهم بلا منازع فأصبحنا أضحوكة للعالم؟؟؟

يجرنا الحديث هنا عن الفتوة الضحلة الضيقة التي صدرت من قبل ما يسمى بأوقاف الحكومة المؤقتة في ليبيا التي تكفر أتباع المذهب الإباضي بليبيا؟؟!! هو الجهل بعينه والنقل عن آخرين من خارج البلد دون تدبر ولا تفكر، يقول نص الفتوى: "الإباضية فرقة منحرفة ضالة، وهم من الباطنية الخوارج، وعندهم عقائد كفرية، كعقيدتهم بأن القرآن مخلوق وعقيدتهم في إنكار الرؤية، فلا يُصلّى خلفهم".

أقول إن الفتوة لا أشك إنها وليدة أفكار وفتاوى مستوردة ففي ليبيا عشنا أزمان طويلة مع بعضنا لا نعرف مثل هذه الفتن بين المذهبين فعلاقتنا بالإخوة الأمازيغ علاقة تاريخية طيبة من الناحيتين الدينية والإجتماعية ربما لأننا بعيدين جغرافيا عن البلد التي أُقتبست منه الفتوة والتي تضع الإباضية في كفة واحدة مع الشيعة الذين يلعنون الصحابة وأم المؤمنين ليلا ونهارا وهذا لعمري مغالطة كبيرة في حق إخوتنا الإباضية...!!! أستطيع أن أقول أن الحال يختلف تماما، ولأن المكان غير مناسب للإطالة أقول: ما الغرض من هذه الفتوة؟ هل ليبيا تبحث الآن عن من يضمد جراحها ويوحد صفها أم تبحث عن من ينقب ويثير فتناً كفانا الله إياها؟ هل الفتوة الصادرة بتكفير إخواننا الإباضية تحل أي مشكلة أو تفرج هماّ من همومنا؟ هل من الحكمة أن نكفر عامة الأمازيغ بشئ لا يعرفونه ولا يعرفه غالبية الليبيين بل والمسلمون؟ أخيرا إن مسئلة الرؤية والصفات لا أظن أنها تحيل بيننا في التعامل ولنترك حكمها لله، فالله يحكم بيننا يوم القيامة ؟ وكذا مسئلة هل القرآن كلام الله أو مخلوق هل يحيل بيننا وبين من يقول أنه مخلوق أن لا نتعامل معه ونكفره لا أظن ذلك فلنترك الأمر لله فهو الفصل؟

إن إخوتنا الإباضية يصومون معنا شهرنا ويحجون بيتنا يؤمنون ويعتزون بأركان الإيمان والاسلام مثلنا فمسائل الإعتقاد فيها أصول وفروع، إن التسرع والحماس والإتباع الأعمى في غير موضعه قد يضر ولا ينفع؟ فرؤيةُ الله تَعَالىَ من الأمورِ الغيبية التي اختلف فيها العلماء بين مثبت للرؤية وناف لها وكلٌ له دليله، ورغم أَنَّهَا ليست في الأصل من أركان الإيمان ولا من أركان الإسلام التي نص القُرآن عليهَا، إِلاَّ أَنَّها صارت من أهم المسائل التي جعلها العلماء كأصل من أصول العقيدة، وقد تشدَّد بعض المشائخ وأتباعهم والفرق فيما بينها حتَّى كفّرت بَعضها البعض بهذه المسألة وغيرها، وأصبحت من أبرز المسائل الخلافية بين المذاهب الإِسلاَمية، كمسئلة الصفات فهي مسئلة كلامية خاض فيها الكثير.

فهل الأصل أن نكفر ملايين المسلمين ممن يؤمنون بأركان الإسلام والإيمان مثلنا ويأخذون السنن من الكتب الصحاح مثلنا ولكنهم يخالفوننا في مسائل اجتهادية أقرّها بعض العلماء قد يصيبوا فيها وقد يخطئوا؟؟!! أم الأسلم في هذا الأمر الخلافي، الذي تركه الله ولم يحدده تفصيلا في كتابه المبين وخاض فيه من هو قاصر من دونه في الفهم والـتأويل، هو تركه لله وحده فهو علام الغيوب وهو الحق وإليه يرجع الأمر كله، أليس كذلك؟؟؟

إن تصنيف المسلمين بفتاوى قاصرة تحتكر فهم الدين على قلة قليلة ذلك لا يزيد إلا الكراهية بيننا ويشق الصف أكثر مما هو عليه كما يشكل خطرا كبيرا على التكافل والسلم الإجتماعي بين المسلمين فالدين الإسلامي دين عظيم كبير لا يحق لأحد أن يدّعي فهمه دون غيره ويحتكره لنفسه مهما كان الأمر.

نوري الرزيقي

الصابر مفتاح بوذهب | 24/07/2017 على الساعة 15:59
المناقشة العقلانية افضل واجدى من اثارة مشاعر الدهماء
ليتك يا استاذ نورى قرأت مقالة السيد احمد معيوف المنشورة بهذه الصحيفة عن نفس الموضوع قبل ان تكتب مقالتك وتهاجم فيها الشرق والغرب . فالسيد احمد معيوف احاط بالموضوع احاطة كافية وافية .والسيد الكاتب يقر حفيفة وجود الأختلاف بين اتباع المذاهب المختلفة وهى حقيقة تنطبق على اتباع كل مذهب دينى او فلسفى او حتى سياسى . الفتوى الصادرة عن هيئة فتوى الحكومة المؤقتة لا تخرج عن ذلك . وهى صحيحة ومطابقة لفتاوى قديمة كما يقر السيد الكاتب . واعتراض السيد الكاتب ليس على صحة الفتوى من وجهة نظر من اصدرها وانما على ان اللجنة التى اصدرتها تتبع حكومة يتبعها اتباع مذاهب شتى ولا يصح ان تكون لجنة الفتوى تابعة لمذهب دون آخر . وهو قول فيه نظر . وليس صحيحا على اطلاقه . وليس بمستغرب ان يكون لدى السادة الإباضية فتاو مشابهة او حتى اكثر شراسة . وهذا شئ متوقع من مذاهب متشددة كالإباضية والمداخلة وغيرها . ربما يكمن الحل فى فصل الدين عن الدولة وليقل اتباع الأديان ما يشاؤون ولتفعل الحكومات ما تشاء .
Omar | 24/07/2017 على الساعة 09:38
لست عليهم بوكيل
ارجوا المعذرة من قلت ادبي ولاكن أتمنى على كل صاحب لب ان يفهم دعونا لمن هو أكرم منكم وارحم منكم دعونا لله الواحد الذي يفصل بيبنا يوم الحق .......... نسيتم قول الله للرسول عندما أراد ان يدعوا أهل الكتاب أراد ان يوحد الكلمة على ملت ابينا ابراهيم على كلمة سواء .......... أين نحن ومن نحن لنكفر وندخل من نشاء الى الجنة وندخل من نشاء الى النار ............. اتقوا الله في أمة الحبيب المصطفى صَل الله عليه وسلم. جزاك الله خير الجزاء شيخي نوري الرزيقي
Hussein Raiani | 23/07/2017 على الساعة 12:21
هل هي فتوة ( استعراض عضلات ) ام هي فتوى ( اي بمعنى رأي تشريعي ) ؟؟؟؟؟!!!!
لقد ورد خطأ في كتاب الفتوى اذ كتبت فتوة ، قد يكون من الاخطاء المطبعيه ولكنه كان صائبا ومناسبا اذ ان تصرفات دار الاوقاف في الفترة الاخيره لا تدل الا على استعراض لعضلاتها وجبروتها وجهلها ضد كل من لا ينساق في قطيع الوهابيه الدخيله على مجتمعنا ، حيث لم تألو جهدا منذ فتره على مهاجمة كل عقل متنور يؤمن بالعلم والبرهان والاثبات بعيدا عن الغيبيات والخرافات ، فهاجمت الكتاب واصحاب الرأي ..... وها نحن الآن نراها تكفر احدى مكونات المجتمع الليبي الاصيله .....فمتى ستتوقف هذه الدار عن استعراض " فتوتها " واصدار فتاويها الارهابيه ؟؟؟؟
مفهوم !؟ | 23/07/2017 على الساعة 11:22
قافلة الأسلام تسير .
الحمدلله والشكرلله ، قافلة الأسلام تسير والكلاب تنبح ، لعنة الله على المفتنيين أعداء الأسلام والمسلمين .
عبد الله | 23/07/2017 على الساعة 11:12
من لديه الجرأة ليقول لا...
من لديه الجرأة ليقول لا للسعودية! حتى هيئة الأمم سحبت قراراً يشجذب جرائمها في اليمن، وها هي وأذنابها يدمرون اليمن ويقتلون شعبه ولا أحد يملك الجرأة ليقول لها كفى قاربتم على إفناء شعب كامل..لماذا لأن بعض ما سادة العالم يريدون هذا!!!!
الحميدى | 22/07/2017 على الساعة 21:16
الموضوع أصبح (لوبانه )
للأسف موضوع الفتوى (الفتنة)أصبح (علكة)لوبانه وهذا مايهدف إلية (المتربصين)لفتح شرخ يتسع مع الأيام وما كان هذا ليحدث لو تفضلت الحكومة المؤقتة واسرعت فى استنكاره وهذا ماسيجلب عليها اللعنة والاستنكار وسوف تفقد مناصريها مالم تستنكر الفعلة هذه بالإضافة إلى معاتبة مسببيها. ..!! فللاسف تخلصنا من مفتن منبوذ إلى مفتن مكروه وإذا لم يصحح الموضوع فسوف يجلب اللعنة على الحكومة المؤقتة وبما فى ذلك البرلمان الهزيل.
ليبي ليبي | 22/07/2017 على الساعة 20:06
العلم نور
ابدعت ، شكرا
آخر الأخبار