أهم الأخبار

رايتس ووتش: ليبيا... يجب إلغاء الفتوى التمييزية

ليبيا المستقبل | 2017/07/20 على الساعة 12:23

ليبيا المستقبل (هيومن رايتش ووتش - بيروت، 20 يوليو/تموز 2017): قالت "هيومن رايتس ووتش" اليوم إن على "اللجنة العليا للإفتاء"، المرتبطة بإحدى الحكومات الليبية المتنافسة، أن تلغي فتوى شرعية تمييزية تتهم أتباع الإباضية في ليبيا بـ "الانحراف" والالتزام بعقائد "كفرية". لم ترد بعد الحكومة المرتبطة باللجنة، الحكومة المؤقتة التي تتخذ من البيضاء مقرا لها، أو مجلس النواب علنا ​​على هذه الفتوى. أصدرت اللجنة العليا للإفتاء التابعة لـ "الهيئة العامة للأوقاف والشؤون الإسلامية"، السلطة الدينية للحكومة المؤقتة، في يوليو/تموز 2017 فتوى دينية بشأن مدى ملاءمة إمامة الصلاة من قبل شخص إباضي في مسجد بجبل نفوسة غرب ليبيا. قالت اللجنة في الفتوى إن هذه الطائفة الأقلية في الإسلام "فرقة منحرفة وضالة، وهم من الباطنية الخوارج وعندهم عقائد كفرية... ولا كرامة". يستخدم تعبير "الخوارج" لوصف المسلمين الذين تمردوا على الخلافة في العصور الأولى للإسلام.

قال إريك غولدستين، نائب مديرة قسم الشرق الأوسط في هيومن رايتس ووتش: "على السلطات الدينية في ليبيا أن تتوقف عن استرضاء المتطرفين من خلال انتقادهم الشديد للأقليات بلغة عدائية. على الحكومة المؤقتة رفض هذه الفتوى الخطيرة والتأكيد على أن جميع الأديان والطوائف تستحق التسامح والحماية المتساوية". يتراوح عدد المسلمين الإباضيين بين 300 ألف و400 ألف في ليبيا، وفقا لـ "المؤتمر الليبي للأمازيغية"، وهي منظمة مناصرة لحقوق المجتمع الأمازيغي. يعتنق الأمازيغ الإباضية في جبل نفوسة وطرابلس ومدينة زوارة الساحلية الغربية. يشكل الأمازيغ 5 إلى 10 بالمئة من السكان الليبيين. يوجد في تونس والجزائر المجاورتين أيضا مسلمون إباضيون.

أدان "المجلس الأعلى لأمازيغ ليبيا"، وهو هيئة تمثل بعض الطوائف الأمازيغية في ليبيا، هذه الفتوى في 10 يوليو/تموز، كما فعل "المؤتمر الليبي للأمازيغية". وقع أكثر من 200 من الكتّاب والأكاديميين والناشطين والسياسيين والصحفيين الليبيين بيانا ردا على الفتوى في 18 يوليو/تموز، عبروا فيه عن "رفضهم المطلق لسلوك الخطاب الديني التصنيفي، الذي يشق صفّ الليبيين ويجتهد في بث خطاب الكراهية". تمرّ الهجمات ضد الأقليات الدينية في ليبيا دون عقاب منذ نهاية انتفاضة عام 2011 ضد معمر القذافي. هاجمت جماعات مسلحة ذات أيديولوجيات متطرفة عام 2012 مواقع دينية في جميع أنحاء البلاد، بما فيها في طرابلس وزليتن ومصراتة، ما أدى إلى تدمير عديد من المساجد ومقابر زعماء وعلماء دين صوفيين. فشلت السلطات حينها في وقف الهجمات ولم تقم باعتقالات. قتلت جماعة مسلحة أعلنت ولاءها لتنظيم "الدولة الإسلامية" المتطرف (المعروف أيضا بـ "داعش") 21 شخصا معظمهم مسيحيون أقباط من مصر بسبب دينهم عام 2015، بالقرب من بلدة سرت الساحلية الوسطى.

عمّت ليبيا النزاعات المسلحة وانعدم الأمن منذ مايو/أيار 2014، ما تسببت في انهيار السلطة المركزية وظهور 3 حكومات متنافسة، بما فيها الحكومة المؤقتة التي يرأسها عبد الله الثني، ومقرها شرق البلاد. المؤسسات الرئيسية، ولا سيما مؤسسة الشرطة والجهاز القضائي، هي إما معطلة أو غير قادرة على ممارسة سلطاتها. قالت هيومن رايتس ووتش إنه نظرا لانعدام الأمن على نطاق واسع في جميع أنحاء البلاد وانعدام السلطة المركزية، هناك خطر حقيقي في اضطهاد ومهاجمة الإباضيين، الذين يمكن بسهولة تحديدهم ومهاجمتهم، بغض النظر عن مكان وجودهم. جاءت الفتوى العدائية الصادرة عن السلطة الدينية شرق ليبيا ردا على طلب من شخص في جبل نفوسة غرب ليبيا، سأل عن مدى ملاءمة الصلاة "وراء" إمام إباضي.

تشرف السلطة الدينية للحكومة المؤقتة، الهيئة العامة للأوقاف والشؤون الإسلامية، على اللجنة العليا للإفتاء، باعتبارها إحدى أقسامها، وتدفع رواتب الموظفين وأعضاء اللجان. الحكومة المؤقتة مدعومة من قبل قوات الجيش الوطني الليبي تحت قيادة خليفة حفتر والبرلمان الليبي، مجلس النواب، برئاسة عقيلة صالح. تتخذ حكومة الوفاق الوطني طرابلس مقرا لها، وهي السلطة الوحيدة المعترف بها دوليا والمدعومة من الأمم المتحدة في ليبيا.

* لمزيد من تغطية هيومن رايتس ووتش لليبيا (إضغط هنا)

 

عبد الله | 23/07/2017 على الساعة 11:01
تصويب مهم... يتبع
... يتبع ولذلك لا صلة البتة بين ما يسمى أمازيغ وهذا المذهب، وللعلم فقد كان أول إمام للإمارة الرستمية وهي إمارة إباضية فارسي الأصل، وهاجر كثيرين من البصرة ومن اليمن وعمان ومصر والشام من أتباع المذهب (جد الأسرة البارونية أبو موسى هارون الباروني عُماني الأصل قدم إلى كاباو في القرن الرابع الهجري كما يقول المجاهد سليمان الباروني نفسه) إلى تاهرت عاصمة الإمارة الرستمية / الإباضية حيث يمكنهم العيش دون مضايقة من العباسيين، وصارت بلداً لهم ومن المؤكد أن بعض من أحفادهم على الأقل ما يزالوا يقطنون في المنطقة، وللعلم فإن الأخوة البربر في المغرب (الشلوح، والأمازيغ، والريف) يتبعون المذهب المالكي، والرابط السليم بين الناس هو الرابط الفكري، وأرجو الخير للجميع...
عبد الله | 23/07/2017 على الساعة 11:00
تصويب مهم...
المذهب الإباضي من أقدم المذاهب في الإسلام فقد ظهر في نهاية القرن الأول للهجرة وظهر في البصرة سرياً ومنها انتقل إلى عُمان وحضرموت وبقية أنحاء اليمن ثم توجه أتباعه إلى مكة المكرمة وبعد عدة معارك مع الأمويين كان لهم فيها النصر في البداية ثم انهزموا مع الأسف وتم تتبعهم بالقتل والتشريد في كل أنحاء اليمن، وانتقل من البصرة أيضاً إلى شمال أفريقيا بداية من سرت والاتجاه غرباً إلى وسط الجزائر وما يزال المذهب موجوداً في الجبل الغربي وفي زواره، وفي جربة، وفي الجزائر وحافظ المذهب على ازدهاره في جربة وفي الجزائر أما في ليبيا فقد حاربه القذافي من بداية السبعينات من القرن الماضي كما حارب المذهب المالكي في إطار دعوته المشبوهة إلى إسلام بدون مذاهب! وهو يقوم بذلك في إطار مهمة خبيثة مكلف بها من أعداء الإسلام من أجل إحلال الولاء العرقي محل الولاء المذهبي والعودة بذلك بالإسلام إلى العصر الجاهلي وهو أمر يتناقض مع تعاليم الدين الذي أحل الأخوة الإسلامية محل الأخوة العرقية، وهو ما تقره الإباضية التي تكفر الدعوة للعرق وتقبل بين صفوفها أي معتنق للمذهب بصرف النظر عن البلد القادم منه وتعده كامل الأهلية بينهم...يتبع.
الحميدى | 21/07/2017 على الساعة 08:46
الصيد في الماء العكر
إن ما تفظل به السيد زيدان زايد هو الصواب كما يقال (من الحبه قبه ) إنه صيد فى المياه العكرة من خلال سؤال (ساذج)أصاب الهدف المنشود كما أفاد السيد زيدان وقد أصبح (علكة )فى أفواه المتربصين فى محاولة (لتدويل)هذا الموضوع ، وبما أن من أصدر هذه (الفتنة )وعن جهل فى الدين أصبح متفرجا ينتظر رد فعل ماجادت به قريحته.
زيدان زايد | 20/07/2017 على الساعة 16:53
حتي لو حلوا دار الافتاء واعدموا المفتي فلن يغير شئ مما في بطون الكتب
حتي لو حلوا دار الافتاء واعدموا المفتي فلن يغير شئ مما في بطون الكتب وفي المواقع الاكترونيه عن هذا المذهب او ذاك المذهب وسبب هذه الجلبه شخص اصطاد في مياه التاريخ العكره بسؤال هو يدركه تماما ان الاجابه عنه ستحدث شرخ في اللحمه الوطنيه بين مكونين ليبيين عندما سيذكر المستفي فيه لصاحب السؤال ماهو موجود في أرث الاولين وهو سؤال يغلب عليه انه عن قصد وسؤ نيه لدي طالب الفتوي في جواز صلاته خلف امام يتبع مذهب أباضي
ليبي ليبي | 20/07/2017 على الساعة 16:05
تصحيح
"يعتنق الأمازيغ الإباضية في جبل نفوسة وطرابلس ومدينة زوارة الساحلية الغربية " . الامازيغ لايعتنقون الاباضية ، الاباضية ليس دينا يعتنق انما هو مذهب متبع ،فالامازيغ مسلمون ارجوا التصحيح.
آخر الأخبار