أهم الأخبار

ليبيا بين تهديدات "حفتر" والمصالحة مع اليهود

علاء فاروق | 2017/07/05 على الساعة 12:55

كعادة الملف الليبي يظل ساخنا ومتجددا ومليئا بأحداث كثيرة داخلية وخارجية تجعلك تتوه في قراءة المشهد أو محاولة الغوص في تفاصيله، فتارة تتوقع إنتهاء الأزمة وهدوء الأوضاع..وأخرى تفقد الأمل في حل الأزمة وتنازل كل طرف لأجل تحقيق الاستقرار أو المصالحة.

وتزدحم الملفات الليبية الشائكة في كل يوم.. لكن من أحداث اليومين الماضيين التي أثارت لغطا وجدالات واسعة، التهديدات التي أطلقها العقيد أحمد المسماري المتحدث باسم القوات التابعة للحكومة المؤقتة - الغير معترف بها دوليا - ضد الساسة في ليبيا وإعطائهم مهلة ستة أشهر لحل الأزمات أو تدخل الجيش، والثاني: مؤتمر عقد في جزيرة "رودس" اليونانية بين شخصيات سياسية ليبية وبين مجموعة من يهود ليبيا والذين يقولون أن لهم مطالبات من الليبيين بعودة ممتلكاتهم ودفع تعويضات لهم ورجوعهم للبلاد.

تهديدات عسكرية...

وبلغة الآمر العسكري، هدد العقيد أحمد المسماري المتحدث باسم القوات التي يقودها "المشير" خليفة حفتر، الساسة في ليبيا بضرورة "إيجاد برنامج واضح لإنقاذ الوطن والمواطن خلال 6 أشهر، وإلا ستكون كلمة الجيش في الموعد"، أي أنه سيتدخل ليكون هو الحل. ولم يكشف المسماري أو قائده عن طبيعة هذا التدخل أو مبرراته، وهل سيكون تدخل لحل مشكلات المواطن أو رفع المعاناة عنه - كما عبر حفتر لبعض مشائخ قبائل الشرق الليبي - أم سيكون تدخلا للسيطرة على الحكم وإدارة شؤون البلاد.. لكن كيف سيحدث ذلك ولم يبسط "الجيش الليبي" كامل سيطرته على باقي المدن، ناهيك عن سيطرته على شرق البلاد أصلا. وإذا كان السيد حفتر وقواته يملكون فعليا الحلول التي سترفع معاناة المواطن.. لماذا تأخروا حتى الآن في تقديمها؟ ولماذا ينتظرون ستة أشهر أخرى ليقدموها.. أم هو استغلال للأمر لتأليب الشارع على أي حكم مدني.

هذه التهديدات أثارت استياء واستهجان بعض الساسة، والذي طالب بعضهم - وهم مؤيدون لحفتر وجيشه ومنهم النائب زياد دغيم - بتقديم إيضاحات لهذه التهديدات، وطبيعة التدخل التي يريدها حفتر؟. وهل يقصد شخصيات أم مؤسسات؟ ولماذا ستة أشهر تحديدا-تنتهي المهلة في ديسمبر وهو موعد انتهاء مدة الاتفاق السياسي الموقع في الصخيرات وإنتهاء مدة حكومة الوفاق الوطني.

ورغم المعاناة السياسية والأمنية والمعيشية إلا أن لغة التهديدات وطرح الحلول العسكرية لازالت تحكم تصريحات حفتر ومن يتحدث باسمه، وهو ما جعل الكاتب الصحفي المصري الكبير مكرم محمد أحمد يهاجم "حفتر" في مقاله الأخير لرفضه لغة الحوار مع منافسيه وإصراره على لغة الحل العسكري.

مؤتمر لليهود...

إمعانا في تعقيد المشهد الليبي أكثر، أثار مؤتمر عقد في جزيرة رودس اليونانية، مؤخرا، قال منظموه أنه يهدف إلى "المصالحة وبدء حوار" بين ليبيا واليهود الليبيين، حضره كثير من الشخصيات الليبية إلى جانب شخصيات رسمية إسرائيلية، ونظم المؤتمر اتحاد يهود ليبيا الذي يرأسه "رفائيل لوزون"، والذي أكد في تصريحات صحفية أن "المشاركات في المؤتمر لم تكن مقصورة علي يهود ليبيا بل شارك فيها مسيحين ويهود آخرين". وتتلخص طلبات يهود ليبيا في: عودتهم إلى ليبيا والحصول على تعويضات عن "تهجيرهم" أو هجرتهم منذ نكبة 67، ومشاركتهم كمواطنيين ليبيين في أي استحقاق دستوري أو انتخابي.

وجاء الجدل حول المؤتمر بسبب: رفض هذه الشخصيات المشاركة وعلى رأسهم وزير الإعلام السابق عمر القويري الجلوس أو المصالحة مع شركاء سياسيين ليبيين ووصفه لبعضهم بالإرهابيين والميليشيات، ورغم ذلك يسافر للتصالح واللقاء مع "يهود" عاشوا أغلب حياتهم في الخارج، أليس من الأولى الجلوس مع ليبيين عانوا مثلما عانى الوزير –في حال مرت عليه أية معاناة.

وردا على هذا المؤتمر، أكد الكاتب الليبي إبراهيم بن نجي أن "النظر إلى مسألة خروج اليهود من ليبيا خلال نكبة عام 1967م على أنها مسألة ليبية بحثة، هو نظر قاصر وحكم ظالم، وتجاهل لسياق الاحداث في فلسطين والمنطقة منذ بدايات القرن الماضي، وما نتج عنها من احتلال فلسطين وتهجير 12.5 مليون فلسطينيا، وسلب ممتلكاتهم ومصادرة أراضيهم وارتكاب المجازر في حقهم، وإذا أراد يهود ليبيا العودة فلابد من إرجاع حقوق المسلمين الفلسطينيين أولا".

وبين تهديدات "حفتر" للساسة وبين مطالبات بحقوق ومصالحة مع اليهود رغم تشرذم إخوة الوطن والمناطق، تعيش ليبيا في حالة مزرية تحتاج فقط إلى مخلصين يشخصون "مرضها" الحقيقي لعلهم يصلون إلى علاج ناجع... وربما يكون قريبا.. قولوا "آمين".

علاء فاروق

Libi Baseet | 07/07/2017 على الساعة 14:13
Let him be
I know the winter of this article, I tell the two gentlemen who commented before me, Mr. Alaa, as he repeatedly shown himself to be a strong supporter of the Muslims Brotherhod, that is why he doesn't hide his hate to Hefter and the eastern part of Libya as a whole. Let him vent his anger, it is like a dog barking at an aero plane, Benghazi will prevail in spite of the envious and the supporters of terrorism and the forces of evil and darkness . .
العقوري | 06/07/2017 على الساعة 07:54
فوبيا مستمرة...
مع الاحترام لرأي السيد الكاتب والذي يبدو ان فوبيا حفتر مستمرة لديه الا انني أريد ان اذكره بالمثل الذي يقول ليس من رجله في النار مثل الذي رجله في الماء...ولانك ياسيد لا تعيش في ليبيا بل في مصر الكنانة التي يكفيها نظام الخدمات المميز فيها حيث تستطيع بالهاتف ان تطلب الدواء والطعام ورصيد الهاتف والطبيب وكل ماتحتاجه ولكن هنا في ليبيا المعاناة المستمرة التي لا تتخيلها بعد ان سرق الاخوانجية احلام شبابنا بعد اسبوعين من ثورتهم علي القذافي وسرقوا هذه الاحلام واستولوا علي السلطة والثروة والسلاح...لقد مل اغلب الليبيون شرقا وغربا وجنوبا من عبث هؤلاء الساسة التبع والذين لا اقول كلهم بل اغلبهم يعملون لمصالحهم الشخصية ويريدون للازمة ان تطول ليستفيدوا من المرتبات والسفريات والعلاوات وجوازات السفر السياسية الحمراء والعلاج المجاني ووووو...الشعب مل و كره هذه الوجوه ويريد التغيير للافضل ولو قائد شرطة مرور !! يااخي العزيز : الشعب الليبي المسكين يعاني من نقص في كل شيء من معيشية وامنية وسياسية وووو..ولهذا عندما لبي نداءه حفتر ورفاقه وانقذهم من الدواعش والاخوان فأختاروه و وافقوه ولو بنسبة 60 % فهذا المطلوب..
سعيد رمضان | 05/07/2017 على الساعة 17:40
العاقل يفهم
لقد غاب عن كاتبنا المتخصص فى مهاجمة حفتر بأن مهلة الستة أشهر هى أعتراف رسمى متأخر من حفتر بالأتفاق السياسى فهذه المهلة تنتهى بنهاية التاريخ المحدد لنهاية الأتفاق السياسى وبدلا من مهاجمة حفتر كان على كاتبنا أن يطالب حفتر بعدم عرقلة مسيرة الأتفاق السياسى خلال مدة الستة أشهر ، وبكل صراحة لقد طفح الكيل من مجلس النواب وأمثال دغيم وعقيلة ممن يتصارعون اليوم على السفر الى هولندا ،هؤلاء لا أمل فى أصلاحهم وقد أنتهت شرعيتهم ويعملون الآن بشرعية الأتفاق السياسى ومع ذلك يرفضون الأتفاق ، هؤلاء لاعمل لهم سوى أطالة عمر الأزمة الليبية فهم يتقاضون رواتب خيالية ومميزات وبزنس وليس من مصلحتهم أنتهاء الأزمة الليبية ،فأنتهاء الأزمة يعنى لهم نهايتهم ونهاية حياة الرفاهية وتوقف مصالخهم الشخصية ، وعلى هذا الأساس صدقنى مالم يتوصلوا الى حل ونهاية للأزمة خلال الستة أشهر المتبقية من عمر الأتفاق السياسى ستجد كل الليبيين بالغرب والشرق والجنوب وراء الجيش الليبى ،فالجيش الليبى لايعنى جيش حفتر فقط وسوف يتوحد الجيش فى الأيام القادمة ، وهذه المهلة ليست فقط للساسة الليبيين المتصدرين للمشهد بل للأمم المتحدة ومندوبها الجديد .
ابن الوطن | 05/07/2017 على الساعة 15:10
قولو امين
اللهم خلصنا من الاخوان المتخونين ومن أتباعهم ..قولو امين
آخر الأخبار