أهم الأخبار

سنفرح بالعيد… وتعم الفرحة جميع الليبيين

حسين سليمان بن مادي | 2017/06/24 على الساعة 21:54


 

كل عام وجميع الليبيين بخير في كل مدن ليبيا ها قد جاءنا عيد الفطر. جاءنا العيد بعد صيامنا وقيامنا بشهر رمضان المبارك. فكان هدية الله لنا عيد نفرح ونبتهج ونبارك الاقارب والاحباب والاصدقاء والجيران بقدوم العيد عيد الفطر لان فرحنا وعيدنا لا يكون إلا بعد طاعة الله سبحانه وتعالي بهذا الشهر وهو عيد في الدنيا وفي الاخيرة بأدن الله تعالي قبول الاجر وزيادة في ميزان الحسنات والرحمة والمغفرة من الله تعالي.

نعم سنفرح بالعيد رغم حصار ونزوح اهلنا من بعض المدن الليبية الى مدن اخري وترك بيوتهم ومدنهم ورغم غياب السلام والامان عن بعد المدن. ورغم حرماننا معظم الاشياء وذلك من شدة الغلاء وفقدان الرواتب وعدم توفير السيولة بكافة المصارف… نعم سنفرح بالعيد ومستقبل قاتم وغير معروف ينتظرا، وعدو غاشم يكيد لها، ومؤامرات تحاك لها ليلاً ونهارًا حتى من أبناء جلدتها، وتخلي الكثيرين عن واجباتهم نتيجة الانشغال بهموم الحياة وذوبانهم في بحارها، وانصراف المؤسسات التربوية والدينية والإعلامية عن واجبها تجاه الشباب الذي تاه وضل، وصار لا يدري كيف يدبر أيامه.

نعم سنفرح بالعيد رغم كل ما يحدث؛ لأن اليأس ليس من أخلاقنا -نحن الليبيين المسلمين -، ولأنه تعالى قال: {إِنَّهُ لاَ يَيْئَسُ مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِلاَّ الْقَوْمُ الْكَافِرُونَ} صدق الله العظيم. سنفرح بالعيد وسنسعى للتغيير وسوف تقام دولة دات سيادته يعم بها الخير والأمان دولة مؤسسات وقانون. وسيتحقق النصر بمشيئة الخالق لا محالة فى ذلك؛ فهو وعد الرحمن لنا ولن يخلف وعده: {وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الأرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا} صدق الله العظيم

وأختم مقالي هذا: (نبارك وأبادلكم التهنئة بالعيد المبارك، جعلها الله لنا ولكم ولكل الليبيين بداخل وخارج الوطن وكافة الليبيين خاصة والمسلمين عامة أفراحاً موصولة. هكذا تكون العيد أيها الأحبة في بلدنا ووطننا ليبيا، أفراح ومباهج وصفاء ونقاء لكل الأحباب.

على مدى شهر كامل كنا نصوم سويا من طلوع الفجر وحتى أذان المغرب، فلنجعل من حياتنا بعد رمضان ليس فيها خلاف أو تشرذم، ويكفي ما نحن فيه من الضياع والتشرذم بسبب الاختلاف والتفرق  والقتل والسلب والنهب وكفي من سير الدم والتشرد والنزوح والحرب ولنتأمل قول الله تعالى: "وَلَا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ". ولنبتعد عن الخلاف، ونهتم بإصلاح ذات البين، ولنجتهد في عملنا، ونتقن واجباتنا تجاه الوطن ليبيا، ولنتواصى بيننا بالحق والصبر، ولنضع نصب أعيننا قول الله تبارك وتعالى: بعد بسم الله الرحمن الرحيم {وَالْعَصْرِ (1) إِنَّ الْإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ (2) إِلَّا الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ (3)}. صدق الله العظيم.

وليكن العيد بداية فرحة حقيقة لنا بالعمل لدين الله الإسلام أولا حتي يغفر لنا المولى ويصلح بيننا، وفق المنهج دين الإسلامي الحنيف والسيرة النبوي العطرة التي تحثنا على المحبة والعفو والتسامح بيننا خاصة نحن الليبيين، وتكون نقطة انطلاق وبداية لأمتنا نحو الريادة والعمل والإصلاح والمحبة بيننا، والسير بأمتنا نحو الصدارة بين الأمم، ويكون لدينا عزم أكيد لنهوض من كبوتنا وخمولنا ونقف كرجل واحد للبناء والعمل والاجتهاد والابتكار، حتى نسود كما كنا من قبل  ونستفيد كل استفادة لكل ليبي يحب وطنة ليبيا بالخيرات الموجودة في وطننا الغالي ليبيا والتي منا الله بها من الموارد الطبيعة من مياه والبترول المخزون تحت الأرض  وجبال وصحراء ورمان ومدن اثرية المنشرة بكافة انحاء الوطن وساحل طويل  والموقع الهام الذي يعتبر بوابة لجميع قارات العالم. وحيت يقول أحد الشعراء: ولنحلم بغدٍ مشرق تلوح تباشيره في الأفق البعيد... فما أضيق العيش لولا فسحة الأمل.

وبمناسبة قدوم عيد الفطر نتقدم للسادة القائمين بموقع ليبيا المستقبل المنبر الحر جميعا والى الأستاذ حسن الامين بأطيب التهاني واطيب الاماني لكم جميعا... وكل عام وأنتم بخير… وعيد سعيد… وعمر مديد. واخيرا سنفرح بالعيد وتعم الفرحة للجميع الليبيين... كل عام وأنتم بخير... عيد سعيد وعمر مديد.. وحفظ الله الوطن ليبيا.

حسين سليمان بن مادي
طرابلس/ ليبيا، 22/06/2017م

لا تعليقات على هذا الموضوع
آخر الأخبار