أهم الأخبار

قرب نهاية قصة داعش مع النفط الليبي

ليبيا المستقبل | 2016/07/20 على الساعة 07:20

تنظيم داعش اعتاد في سوريا والعراق على بسط نفوذه على بعض حقول النفط وتسويق منتوجه إلى من يدفع سعرا مقبولا، وتعمل عصاباته في ليبيا على نفس المنوال، فتسعى إلى إحكام السيطرة على المواقع النفطية عبر سلسلة من العمليات، غالبا ما تستبق طاولة الحوار الوطني، لكنّ الكثير من المراقبين يشيرون إلى قرب نهاية هذا التنظيم وغيره من ميليشيات الإسلام السياسي، كما تدل على ذلك مؤشرات كثيرة.

العرب اللندنية: السؤال الذي يطرح نفسه هو: لماذا يصر تنظيم داعش على مضاعفة هجوماته على المواقع النفطية في فترة الحوار من أجل تشكيل حكومة الوفاق الوطني؟ والجواب هو أنّ داعش يريد توسيع مصادر دخله وتنويعها، ولذلك فهو يستعمل أقصى وسائل القوة مثل هجومات 20 يناير 2016 والتي جمع فيها التنظيم بين تفجيرات انتحارية وإطلاق النار عبر استخدام المدفعية الثقيلة، غايته في ذلك إحكام السيطرة على هذه المواقع النفطية من أجل الحصول على مصدر دخل بعد ما بدأت تمويلاته تتضاءل. فبعد تكتل الأحلاف الدولية الأميركية والروسية للقضاء على داعش في الشرق الأوسط، بدأت موارد هذا التنظيم في التقلص تدريجيا لدرجة أنّه أعلن في بيان له نشره في يناير 2016 عن خفض مرتبات مقاتليه إلى 200 دولار بالنسبة إلى المحليين و400 دولار للأجانب، ممّا يؤكد الأزمة المالية التي يواجهها التنظيم.

وبما أن النفط الليبي يُشكل ورقة ثمينة لدى داعش، فقد كثّف التنظيم من إرسال قيادات بارزة تابعة له إلى ليبيا وذلك للعب آخر أوراقه في المنطقة، فحتى “بوكو حرام” التي انضمت إلى صفوفه، أضحت غير قادرة على المشاركة في حرب داعش ليبيا لاعتبارات قبلية وسياسية. وما حصل في فبراير 2016 وأبريل 2016، كان من أخطر هجومات داعش على حقول النفط، حيث قُتل العديد من الجنود وحراس المنشآت، وقد أكد رئيس مؤسسة النفط الليبية مصطفى صنع الله أنّ تنظيم داعش في الشرق الليبي استهدف حقلا نفطيا وقام بإحداث أضرار كبيرة في البنية التحتية لحقل الفداء، وهو ما دفع الجيش الليبي إلى الرد بقوة، وتم تحرير مدينة أجدابيا بالكامل من قبضة الجماعات المتطرفة.

ولا بد من الإشارة في هذا السياق إلى أنه تم تسجيل بعض الخيانات في ليبيا خلال سنة 2015، حيث تم اكتشاف بعض المتعاونين مع داعش، وهم من أمراء النفط ولصوص ينهبون المعدات الحكومية والخاصة، وقد تم خلال هذه سنة 2016 إغلاق غالبية موانئ تصدير النفط بزعم أن جماعة الإخوان التي كانت تهيمن على حكومة زيدان تقوم بسرقة النفط لصالحها، وإذا صحت هذه الأنباء، فإن نهب النفط الليبي لم يكن حكرا على داعش، بل توجد كذلك لوبيات تابعة للإخوان المسلمين، متورطة في الاستحواذ غير المشروع على النفط الليبي.

وتذكر بعض الصحف والمصادر وجود جهاز لحراسة المنشآت النفطية تابع للجيش، لكن توجد أيضا بعض المخلفات التي تركتها جماعة الإخوان والجماعة الليبية المقاتلة أيام هيمنتها على حكم ليبيا، وذلك منذ رحيل القذافي وحتى منتصف العام 2014. وانطلاقا من ذلك نشير إلى أن هناك العديد من التيارات السياسية والدينية الليبية ليس من مصلحتها استتباب الأمن ولا إنشاء حكومة موحدة، لأن مصالحها تصبح مهددة في ظل دولة مستقرة وآمنة وديمقراطية.

ويمكن الإقرار بأن العد التنازلي لداعش بدأ في الشرق الليبي عبر طرد التنظيم من درنة نهائيا، حيث أصبحت هذه المدينة منذ الـ20 أبريل 2016 محررة وستتبع ذلك تحركات لاحقة لإخراج داعش من سرت، وستكون معركة دامية لحماية السكان من الإرهاب أولا وحماية الثروة النفطية من نهب هذه التيارات ثانيا، إضافة إلى بدء عملية إبعاد قيادات داعش من طرف الجيش الليبي من منطقة أجدابيا المؤدية إلى حقول النفط، وذلك في عملية كبرى تمت في الـ24 من أبريل 2016 قتل فيها قياديون كبار من داعش.

كانت طموحات الليبيين مثل إخوانهم في بلدان الربيع العربي كبيرة، لكن الحصيلة جاءت سلبية بعد هذا الربيع بدرجات متفاوتة، فقد تم استبدال استبداد القذافي بحكومات ضعيفة، لم تكن في مستوى تحديات المرحلة وكانت الفاتورة التي دفعها الليبيون من تهجير وتفقير وأمن غائب قد أثّرت على كل الطبقات الاجتماعية، ولم تستطع الحكومات المتعاقبة استثمار النفط الليبي في بناء اقتصاد البلاد، بل كان بعضها يُنهب والبعض الآخر يذهب لتسديد الرواتب.

وعموما يرى الكثير من المحللين أنّ ليبيا مقبلة على تغيّرات جوهرية في مستوى المشهد السياسي والمشهد التنموي وربما تصبح قطبا اقتصاديا قويا يحاكي بعض دول الخليج في مستوى نموّها الاقتصادي، وسيسهم الرفاه الاجتماعي والاقتصادي بقسط كبير في تقلص الظاهرة الإرهابية بشرط أن تتخلص ليبيا، ولو تدريجيا، من تيارات الإسلام الوافد من إخوان وسلفية جهادية.

مراقب | 20/07/2016 على الساعة 13:28
النفط تحت سيطرة الارهابيين
النفط لازال تحت سيطرة تنظيم القاعدة الارهابي " في المنطقة الوسطى " بقيادة ابراهيم الجضران" الذي يقوم ببيع النفط سرا لتمويل الجماعات الارهابية في المغرب العربي ومصر والنيل والسودان ومالي
متابع | 20/07/2016 على الساعة 10:20
ليبيا و البحث عن الأوهام
قبل أيام كتبنا تعليقاً عن أن سعر الدولار في السوق السوداء يقترب من الخمسة دنانير. لم يكن متوقعاً أن يتجاوز الخمسة دنانير بهذه السرعة الكبيرة. السؤال هو من يدفع الثمن؟. أما الذين يسيطرون على هذه السوق من كل الاتجاهات الاجرامية فهذا ما يريدونه و بغيره تصبح مصالحهم مهددة في ظل دولة مستقرة و آمنة. إنهم يتاجرون في كل شيء و هذا لا يحتاج الى بيان. بداية من المصارف على جملتها و كبيرهم المصرف المركزي الى المليشيات الاجرامية الممتدة على كافة الأراضي الليبية الى الجماعات التي تدعي معرفة السياسة و هي أقرب منها للجريمة منها الى ممارسة العمل السياسي. بالأمس قال الفضيل الأمين أن من يريد انتخابات جديدة في ليبيا يبحث عن الوهم. المقصود أنه ليس من حقكم المطالبة بانتخابات جديدة و حتى الحديث عنها. هؤلاء الأشخاص الذين يعيشون بين ولاءات متعددة ليس لهم إلا مثل هذه القول. اليوم منظمة الحجز في البطاقات الالكترونية عبر مصرف الجمهورية ولدت ميتة. فمنذ البداية تقول أن الحجز انتهى و عليكم الانتظار زمن أخر. هذه هي الحياة الجديدة في ليبيا و على الذين ينتظرون الفرج عليهم كذلك انتظار الوهم مثلما قالها أحدهم دون تردد.
إستفتاء
هل توافق علي مقترح “القطراني”: مرحلة انتقالية تحت سلطة الجيش بقيادة حفتر؟
نعم
لا
+
إعادة
لمتابعة ليبيا المستقبل