أهم الأخبار

'لودميلا' رواية عن مأساة تشرنوبيل للسورية لينا كيلاني

ليبيا المستقبل | 2016/07/20 على الساعة 06:44

وكالات: لايزال الجيل الذي شهد كارثة انفجار المفاعل النووي تشرنوبيل في الخامس والعشرين من أبريل 1986، يتذكر القلق الكبير المترتب عن آثار تلك"القيامة الصغرى". ولا يمكن لهذا الجيل أن ينسى أيضا ذلك التاريخ المحفور بدماء وغبار ذريّ وموت طارد للصغار والكبار، وأولئك الذين لم يملكوا حيلة للفكاك من الإعصار النووي. ولكن الجيل التالي لا يذكر تلك الكارثة، فالاتحاد السوفييتي نفسه تفكك واختفى اسمه وورثته روسيا، ولكن القلق من تكرار الانفجار في أي مكان آخر بالعالم، لا يزال قائما. ولمن يطارده مثل هذا الجنون ولمن لا يعي حجم تلك الكارثة على الجيلين معا، تقدم رواية "لودميلا" للكاتبة السورية لينا كيلاني، استعادة للظلال الإنسانية لهذه الكارثة، حيث تستعيدها ولا تعيد التفاصيل.

وترصد المؤلفة في روايتها الصادرة عن دار "الهلال"، بحسّ إنساني شفيف من خلال الممرضة لودميلا، واسمها يعني محبوبة الناس، مقدمات الحدث الذي وقع رغم القبضة الحديدية السوفيتية وربما بسببها، حيث تقول "إنها بلادنا والأسوار فيها تحيط بالأسرار. فلا يصل إليها أحد ولكنها ضرورية. لعل هذه الأسوار تحمي بلادا تقترف بين وقت وآخر حروبا تقع بين ساخنة وباردة. نظام صارم لا يجوز اختراقه ولو بلهفة السؤال عن أب غائب". وتتناوب على السرد في هذه الرواية ناديا ابنة لودميلا التي كبرت بعد تسع سنوات من الكارثة الكبرى التي حلت في أوكرانيا وقد أنضجتها الذكرى وأنهكت ذاكرتها، ولكن لودميلا تظل أبرز شاهدة على الجحيم الأرضي الذي صاغته مؤلفة الرواية بمزيج من العذوبة والألم على مصائر البشر، وفي سرد هامس لا يخفي عمق المأساة، بداية من الإهداء "إلى الذين عبروا إلى الضفة الأخرى.. عسى أن يقبضوا على مفاتيح الجحيم.. قبل أن ينفتح أمامهم أي باب من أبوابه"، وصولا إلى المشهد الأخير، حيث تلوذ بالسرير وتتمدد كالموتى وترفع الملاءة البيضاء فوق رأسها، وتتساءل "هل هي النهاية، ربما؟ ماذا تنتظرين غير ذلك يا لودميلا وقد كنت في عين العاصفة منذ بدأت أنسامها.. ثم عندما تفجّرت بالبروق والرعود والسيول؟ هل عدت تأملين في شيء؟".

ويذكر أن مؤلفة الرواية لينا كيلاني لها العشرات من المؤلفات في أدب الخيال العلمي والقصص القصيرة والرواية، كما كتبت أعمالا درامية تلفزيونية للأطفال، وترجمت بعض مؤلفاتها إلى لغات منها الإنكليزية والفرنسية والألبانية والسلوفينية والصينية والروسية والأسبانية والفارسية والسويدية والدنماركية والنرويجية.

كلمات مفاتيح : كتب، إصدارات، روايات،
لا تعليقات على هذا الموضوع
آخر الأخبار
إستفتاء
هل انت متفائل بان ليبيا ستخرج من ازمتها قريبا؟
نعم
لا
نعم ولكن ليس قريبا
+
إعادة
لمتابعة ليبيا المستقبل