أهم الأخبار

التطورات العسكرية في ليبيا محور اجتماع أمني بالعاصمة التونسية

ليبيا المستقبل | 2016/07/19 على الساعة 15:57

العرب اللندنية: أنهى الفرقاء السياسيون الليبيون، الأحد، جولة من المفاوضات السياسية كانت قد تواصلت على مدى يومين تم خلالها تباحث سبل تجاوز الانسداد الحاصل في تطبيق بنود الاتفاق السياسي، لتنطلق جولة من المفاوضات الأمنية، الإثنين في تونس، وسط تكتم إعلامي غير مسبوق. وأفادت صحيفة "المرصد" المحلية بأن المفاوضات حضرها رئيس وأعضاء المجلس الرئاسي ووزير الداخلية المرشح العارف الخوجة ووزير الدفاع المرشح العقيد المهدي البرغثي. ولئن قالت البعثة الأممية، على صفحتها الرسمية في موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، إن "الاجتماع سيبحث سبل تطبيق الترتيبات الأمنية الواردة في بنود الاتفاق السياسي، إلا أن مراقبين توقعوا أن تتم مناقشة التطورات العسكرية والأمنية الحاصلة خلال الفترة الأخيرة".

وشهدت ليبيا خلال شهر رمضان تطورات أمنية وعسكرية بدأت بالجرائم التي ارتكبتها الميليشيات الإسلامية في العاصمة طرابلس، لعل أبرزها جريمة سجن الرويمي، التي راح ضحيتها 17 سجينا من أنصار النظام السابق الذين تم إطلاق سراحهم قبل أن تقوم إحدى الميليشيات بتحويل وجهتهم وقتلهم والتنكيل بجثثهم، إضافة إلى مجزرة القره بولي التي راح ضحيتها أكثر من 40 شابا من شباب المنطقة بعد أن فجّرت ميليشيات مصراتة مخزنا للأسلحة اقتحمه متظاهرون مسلحون من أهالي المنطقة. وجاءت هذه الانتهاكات لتؤكد شكوك المعارضين في أداء المجلس الرئاسي ولتثبت عجزه عن السيطرة على هذه الميليشيات التي تصاعدت الدعوات بخصوص حلّها.

وينص اتفاق الصخيرات الموقع في 17 ديسمبر الماضي على إخراج الميليشيات المسلحة من المدن الليبية ومن بينها العاصمة طرابلس بعد سحب سلاحها الثقيل وبعد فترة زمنية يتم سحب ما تبقى من سلاحها الخفيف، على أن تتم بعد ذلك ترتيبات دمجهم في قوات الجيش أو الشرطة أو في وظائف مدنية أخرى بحسب الشروط المطلوبة للوظائف والمتوافرة لدى كل شخص. لكن لجنة الترتيبات الأمنية المكلفة من قبل المجلس الرئاسي، قفزت على هذه المراحل ليتم إقحام هذه الميليشيات مباشرة في مؤسستي الجيش والشرطة.

ولم يستبعد مراقبون أن يتم أيضا خلال هذا الاجتماع التطرق إلى تشكيل الحرس الرئاسي مستندين في توقعاتهم إلى التصريحات الأخيرة التي أدلى بها رئيس لجنة الترتيبات الأمنية المكلفة من قبل المجلس الرئاسي، حيث قال إنهم منهمكون في الفترة الحالية بالإعداد لتشكيل الحرس الرئاسي الذي من المرجح أن يضم ضباطا من الأقاليم الثلاثة لليبيا. وكان المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق قد أصدر قرارا بعيد دخوله العاصمة طرابلس بتشكيل الحرس الرئاسي. ورغم أن المجلس أكد في قراره أن هذه القوة ستتشكل من ضباط نظاميين، إلا أن بندا في القرار ينص على أن "يتكون الحرس الرئاسي من وحدات الجيش والشرطة الذين تم اختيارهم وإعادة تبعيتهم من مختلف الوحدات" أثار حفيظة الليبيين، مما يفتح الباب أمام ميليشيات متشددة للانخراط في الحرس. ولم يتوان القائد العام للجيش الليبي الفريق خليفة حفتر حينها عن انتقاد هذا القرار، مؤكدا رفضه إدماج الميليشيات المسلحة صلب قوات أمنية وعسكرية نظامية.

وسجل اجتماع، الإثنين، غياب ممثلين للجيش الليبي بقيادة خليفة حفتر رغم توجيه الدعوة لضباط كانوا من الحلفاء السابقين للفريق حفتر قبل أن ينشقوا عنه ويتحولوا إلى أعداء له من بينهم مسعود إرحومة الذي كان وزيرا للدفاع في حكومة عبدالله الثني وفرج البرعصي الذي كان آمر منطقة الجبل الأخضر قبل أن تتم إقالته. ويرى متابعون أن غياب ممثل للجيش التابع لمجلس النواب يعكس تواصل الأزمة بين قائده الفريق أول خليفة حفتر ومنظمة الأمم المتحدة. وبينما تشهد تونس اجتماعات بين الفرقاء السياسيين لبحث سبل حلحلة الأزمة الراهنة، تتواصل الاشتباكات المسلحة بين الجيش وميليشيات سرايا الدفاع عن بنغازي.

 

لا تعليقات على هذا الموضوع
آخر الأخبار
إستفتاء
هل توافق علي مقترح “القطراني”: مرحلة انتقالية تحت سلطة الجيش بقيادة حفتر؟
نعم
لا
+
إعادة
لمتابعة ليبيا المستقبل