أهم الأخبار

مراقبون وسياسيون: لقاء أطراف الحوار بتونس "تحصيل حاصل"

ليبيا المستقبل | 2016/07/18 على الساعة 18:33

ليبيا المستقبل - علاء فاروق: تمر الأزمة الليبية بمنعطفات عدة سياسية وميدانية ويظل الاتفاق السياسي الموقع في الصخيرات في 17 ديسمبر الماضي أهم مخرج لهذه الأزمة، لكن عدم تنفيذ بنود الاتفاق في موعدها المنصوص عليه جعل الأزمة تتفاقم وسمح للعناصر الإرهابية من تنظيم الدولة وغيرها من استغلال حالة التناحر السياسي والعسكري بين الشرق والغرب لتتوغل أكثر في الداخل الليبي.

وتجرى في تونس منذ أمس وبدعوة من الأمم المتحدة عدة لقاءات بين أعضاء الحوار السياسي الليبي لمناقشة آخر تطورات اتفاق الصخيرات والالية الناجحة للخروج من الأزمة وشارك في الاجتماعات التشاورية أعضاء من المجلس الرئاسي والذي رفض تسميتها بجلسات مساءلة أكثر من كونها تشاورات حول حلول للأزمة. وتسببت تصريحات المبعوث الأممي إلى ليبيا مارتن كوبلر بضرورة تشكيل جيش لا مركزي في ردود فعل غاضبة من قبل كثيرين حيث اعتبرها البعض دعوة لتقنيين التقسيم وتأجيج اكثر للصراع والانقسام الحاصل فعلا في المؤسسة العسكرية التي تكاد تكون غائبة.

وتؤكد الأمم المتحدة أن اتفاق الأطراف السياسية في ليبيا الموقع في مدينة الصخيرات المغربية، وتنفيذ بنوده هو الحل الناجح للأزمة الليبي، وجاءت لقاءات تونس من أجل تقييم مدى التقدم الحاصل في تنفيذ بنود الاتفاق من قبل لجنة الإشراف على الحوار السياسي. وحاول كوبلر التعديل من طرحه الخاص بالجيش الليبي بقوله إن "جميع مشاكل ليبيا الآن مرتبطة بالوضع الأمني والمخرج الوحيد هو وجود جيش ليبي موحّد يكون تحت قيادة المجلس الرئاسي وفق ما جاء في الاتفاق السياسي الليبي"، مشددا على أنه "لا يمكن أن تكون ليبيا موحدة وبها عدة جيوش".

ويرى مراقبون وسياسيون ليبيون أن لقاءت تونس ما هي إلا "تحصيل حاصل" وأنها لن تضيف جديدا للمشهد وأن المخرج الحقيقي هو تنفيذ وتفعيل بنود الاتفاق على أرض الواقع وإجبار الجميع على الاذعان لهذه البنود. فرصة للاستماع عبد الله الكبير – صحفي ليبي مقيم في بريطانيا، يقول عن لقاءات تونس: "لن يضيف الكثير ولن يحرك جمود العملية السياسية. ربما هو منح فرصة للمجلس الرئاسي لكي يستمع لبعض النقد بشأن أدائه خلال المرحلة الماضية وما يتعين عليه أن يفعل ليحسن من أدائه، مضيفا: اجمالا اللقاء في حد ذاته بين أطراف الحوار خطوة جيدة.لكنها غير كافية لحل معوقات تنفيذ الإتفاق.

ويرى الناشط السياسي من بنغازي فرج فركاش أن مفتاح الحل في ليبيا حتى الان هو الملف الامني و العسكري، ولو تم حل هذه المعضلة واتفقوا على موضوع هيكلة الجيش وكيفية دمج المليشيات والكتائب المختلفة لأصبح باقي الطريق ممهد لحل نهائي، مضيفا لـ"ليبا المستقبل": وأرى أن عدم تمثيل المعارضين للاتفاق في اللقاءات الجارية الان في تونس لن يقدمنا خطوة للامام بل سنظل في نفس المكان. إعادة توزيع أدوار عاطف الاطرش، إعلامي ليبي يقيم في الأردن يعتقد أن لقاء تونس مجرد إعادة توزيع ادوار لبعضهم البعض بعد حالة الجمود التي حصلت نتيجة لتعنت البعض واستئثار البعض الاخر للسلطة وصلاحياتها، وتابع: وهذا سبب من اسباب فشل تنفيذ الاتفاق، ولو راجعنا تغريدات السيد مارتن كوبلر سنجد لمزا بين السطور في ان السياسيين لدينا لا يهمهم سوى جني المكاسب وتحقيق المصالح دون اي اعتبار للمصلحة العامة والواقع يؤكد ذلك أيضا للأسف!!

ويتفق معه المحلل السياسي الليبي من كندا خالد الغول بقوله: لقاء تونس بين اطراف الحوار السياسي لن يضيف أي شيء لأن الخلاف لازال قائما حول مطالب أعضاء مجلس النواب للتصديق والموافقة على الإتفاق، ومجموعة الجيش وحفتر التي تريد المغالبة والحصول على ماتريد لن تتنازل. وقال عضو المجلس الأعلى للدولة موسى فرج: لا أعتقد أن هذه الجولة ستضيف شيئا جديدا للوضع، لكنها ربما تمهد لجولة أخرى قد يحدث فيها جديدا، مضيفا: والجديد المطلوب -في تقديري- سيأتي اذا أخذت الأطراف الليبية بزمام المبادرة والتفت حول جملة من الثوابت الوطنية وتوقفت عن حملات الاتهامات لبعضهم البعض وتنازل الجميع عن أي مطلب لا يصب في تحقيق الاستقرار.

تخوف وتخبط "أخشى أن يضيف هذا اللقاء مزيدا من الإحباط والتوتر والتدهور في الأوضاع الخدمية والإقتصادية".. بهذه الجملة بدأ وزير التخطيط السابق عيسى تويجر حديثه، مضيفا أن اتفاق الصخيرات لم يكتمل ويتحمل الفشل في عدم اكتماله البرلمان الذي لم يجتمع منذ مدة طويلة ضاربا بمسئولياته تجاه منتخبيه ومواطنيه عرض الحائط". وأضاف: نتائج هذا اللقاء المنعقد في تونس لن تضيف شيئا .. فالأمر يحتاج إلى اتخاذ موقف حازم من الذين يوقفون النفط وتحديد موقف قانوني تجاههم ووضع تعريف واضح للإرهاب في ليبيا على الأقل وتصنيف المقاتلين في مختلف مدن ليبيا على أساسه واتخاذ موقف واضح من الحرب في بنغازي ودرنة وتقديم دعم قوي للمقاتلين في سرت واتخاذ موقف من الجريمة المنظمة وحواضنها في المنطقة الغربية وتحميل مصرف ليبيا والقطاع المصرفي ووزارة الإقتصاد والقطاع الخاص كل فيما يخصه مايحدث في ليبيا من احتكار وفساد.

وتابع: كان ينبغي من لجنة الحوار الطلب من المجلس الرئاسي وضع النقاط على الحروف فيما يتعلق بهذه القضايا التي هي من صميم اختصاص المجلس الرئاسي باستثناء السياسات النقدية وتحديد المساعدة التي يحتاجها من اللجنة والمجتمع الدولي. لكن من خلال متابعتي فان الكل يعتمد على البديهة في غياب كامل للتخطيط.

لا تعليقات على هذا الموضوع
إستفتاء
هل توافق علي مقترح “القطراني”: مرحلة انتقالية تحت سلطة الجيش بقيادة حفتر؟
نعم
لا
+
إعادة
لمتابعة ليبيا المستقبل