أهم الأخبار

يغيب وتبقى العذوبة آريحيّته...

نورالدين خليفة النمر | 2017/06/03 على الساعة 16:44



يغيب وتبقى العذوبة آريحيّته... (في رثاء الشاعر الصديق محمّد الفقيه صالح)

يموت الشاعر ويحى شعره الذي كتب لنا ضجة نعناع، وشهقة دغل، ودمع فلّ ـ طفل، ونبض غابة، وعرّي إخضرار حدائق،وجنون تُراب،وتجاسر اللون في تفاحة،ورفيف أجنحة طيور،وصرخة أعشاب بحياة ترسم ملامح كونية جديدة نتعلّم منها رغم العدم حُبّ العالم ومديحه،فندخل جسداً وروحاً، في جوهر سعادة في كون كلام شيّده الشاعر بمفردات الإنساني والكوني بزخم شاعرية خصبة متوّثرة شاعرية حميميات.. إنّه صديقي وشاعري الذي غنّى مودّعاً في هذا الصباح الأندلسي موّشحه الآخير ليتوّشح بموت هو حياة في ذروة الخلود رحمك الله ياصديقي "محمد الفقيه صالح" ولتبقى كلمتك الصالحة روحك التي كانت صلاحنا وصلاح كوننا ويبقى شِعرُك الأريحيّة العذبة الساكنة فيه.

ولد الشاعر محمد الفقيه صالح العام 1953 في طرابلس الغرب، وتلقى تعليمه الابتدائي والإعدادي في طرابلس، وإلى جانب الدرس والتحصيل، عمل في صباه مساعدًا لوالده في تبييض النحاس، وطرق القدور، ثم واصل تعليمه إلى أن أنهى دراسته الجامعية بحصوله على بكالوريوس العلوم السياسية من جامعة القاهرة.عاد إلى ليبيا ليعمل في وزارة الخارجيّة غير أنه اعتقل ومجموعة من الكتَّاب والمثقفين الليبيين من قبل النظام السابق ليمضي 10 سنوات (1978-1988) من عمره سجين رأي. بدأت علاقته بالأدب منذ منتصف سبعينات القرن الماضي، حيث أخذت شكل كتابة شعرية، وأخذ منذ المرحلة الجامعية ينشر في الصحف والمجلات الثقافية الوطنية، كالأسبوع الثقافي، وصفحة آفاق بجريدة الفجر الجديد،ومجلّة الثقافة العربية وبعض المجلات العربية.من أعماله «خطوط داخلية في لوحة الطلوع»، و«حنو الضمة، سمو الكسرة» و «في الثقافة الليبية المعاصرة - ملامح ومتابعات» وكتاب نقدي بعنوان «أفق آخر». ومؤخرًا، وعن دار الرواد، صدرت الطبعة الأولى من مجموعته «قصائد الظل»، والتي تجمع نصوصًا شعرية كتبت بين العام 2012 إلى العام 2015، عدا نصًا نثريًا بعنوان «صندوق أبي» كتبه الفقيه في العام 2009، حسب ما دوَّن في آخر كتابه.

الشاعر محمد الفقيه صالح،توفي عن عمر ناهز الرابعة والستين، بعد معاناة مع المرض الذي لم يمهله طويلاً. اليوم السبت 3 يونيو 2017 في مدريد ـ إسبانيا، التي عمل فيها منذ ديسمبر عام 2011 سفيراً لليبيا.

نورالدين خليفة النمر

علي اعبيد | 04/06/2017 على الساعة 16:35
شمعة متوهجة
رحم الله الشاعر محمد الفقيه رحمة واسعة. لقد كان شمعة متوهجة في دياجير الظلام التي اسدلت على الأدب والثقافة في ليبيا لوقت طويل، وطويل جدا.
الصديق بشير نصر | 04/06/2017 على الساعة 04:13
الحزن لا عنوان له
بمزيد من الحزن والأسى تلقينا هذا الصباح نبأ وفاة الشاعر الجميل محمد صالح الفقيه . لم ألقه في حياتي إلا مرة واحدة بمناسبة تأبين الأستاذ المرحوم محمد طرنيش وكنت يومها أدير حفل التأبين بمركز الجهاد . وعقب التأبين صافحني هذا الرجل الكريم ولم أكن أعرفه حتى قدمه إليّ د . محمد بلحاج وقال لي هذا الشاعر محمد صالح الفقيه ، فسعدت بهذه المصافحة وقلت له : كنت أسمع عنك كثيرا عن طريق صديقي الأستاذ نورالدين النمر . وصاحب صاحبي صاحبي . ابتسم الرجل وقال : نعم هو ذاك . رحم الله الفقيد فقد أظلم بموته جانب مشرق من حياتنا الثقافية
محمد بن زكري | 04/06/2017 على الساعة 00:02
و تبقى كلماته قنديلا أخضر و باقة ياسمين طرابلسي .
لم أزل تحت وقع الصدمة منذ تبلغتُ الخبر صباح يوم السبت ، بالنسبة لي لم يكن محمد مجرد صديق و شاعر ، كان أخا في السراء و الضراء ، و رفيق معاناة تكلفة الكلمة (لا) ، و زميل عمل تحت ظروف التمزق النفسي . حتى إن أمين اللجنة الشعبية العامة للاتصال الخارجي و التعاون الدولي - رئيسنا الأعلى - كان يتحاشانا في العمل (رغم صلتنا الشخصية به كمثقفين) حتى لا تطاله شبهة اليسارية . شكرا لأنك أول المبادرين برثاء عزيز لا أجد الكلمات لأرثيه .
نافع بدر | 03/06/2017 على الساعة 21:02
ربنا يغفر له ويحسن اليه
عظم الله اجركم ورزقك الصبر علي فراق صديقك ورزق ذويه ومحبيه الصبر والسلوان ، واسكنه فسيح جنانه اللهم آمين ، " إنَّا لله وَإنَّا اليه راجعون "
حسن محمد الأمين | 03/06/2017 على الساعة 17:59
اللهم اغفر له وارحمه
اللهم اغفر له وارحمه واجعل مثواه الجنة. تعازينا الي أسرة الفقيد واهله واقاربه واصدقائه. انا لله وانا اليه راجعون.
آخر الأخبار