أهم الأخبار

تركيا تضغط على واشنطن لتسليم فتح الله غولن

ليبيا المستقبل | 2016/07/18 على الساعة 14:55

وكالات: صعد رئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم الاثنين الضغط على الولايات المتحدة لتسليم رجل الدين المقيم على أراضيها فتح الله غولن الذي تتهمه أنقرة بتدبير محاولة الانقلاب الفاشلة التي تمت الجمعة وقتل فيها أكثر من 200 شخص. وقال يلدريم في "سنصاب بخيبة الأمل إذا طلب منا أصدقاؤنا (الأميركيون) تقديم الدليل على الرغم من أن أفرادا من منظمة القتل يحاولون تدمير حكومة منتخبة بموجب توجيهات من ذلك الشخص" في إشارة إلى كولن ومؤيديه داخل وخارج تركيا. وأضاف "في هذه المرحلة قد يكون هناك تشكك في صداقتنا."
ونفى غولن بقوة أي علاقة له بمحاولة الانقلاب الفاشلة الجمعة. وصرّح وزير الخارجية الأميركي جون كيري، أن بلاده ستقوم بما يلزم لإعادة فتح الله غولن في حال توافق الأدلة المقدمة ضده مع المعايير المحددة لديها. جاء ذلك في رده على سؤال حول إعادة زعيم المنظمة الإرهابية غولن إلى تركيا، خلال مؤتمر صحافي مشترك عقده الإثنين، مع مسؤولة السياسة الخارجية والأمنية في الاتحاد الأوروبي فيدريكا موغريني، عقب حضوره اجتماع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي في العاصمة البلجيكية بروكسل.
وذكر كيري، أن بلاده لم تتلق حتى الآن طلباً رسمياً من أجل إعادة غولن، مضيفاً "الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، طلب من الولايات المتحدة أمام الملأ إعادة غولن، وأنا أكدت لوزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو ضرورة طلبه بشكل رسمي ووفقاً لأسس قانونية وقنوات مناسبة، ونحن طلبنا أن يتضمن ملف الإعادة الذي سيرسلونه أدلة وليس اتهامات"، مشيرا أن بلاده "لم تتلق أي أدلة بهذا الخصوص من تركيا".
ولفت الوزير الأميركي إلى "ضرورة أن تلمس بلاده أدلة متوافقة مع الأنظمة القانونية المتبعة في العديد من البلاد بهذا الخصوص"، مبيناً أن الولايات المتحدة ليس لديها أي مصلحة في عدم القيام بالمطلوب بشأن اتفاقيات الإعادة مع تركيا في حال توافق الأدلة مع المعايير". وكان أردوغان دعا السبت، الولايات المتحدة الأميركية إلى تسليم فتح الله غولن المتهم بتدبير محاولة الانقلاب الفاشلة الجمعة 15 يوليو الجاري، حيث قال خلال كلمة وجهها لمواطنين تجمعوا بحي أوسكودار، بالجزء الآسيوي من إسطنبول "أدعو الولايات المتحدة ورئيسها من هنا، وأقول له إما أن ترحلوا أو تسلموا هذا الشخص المقيم في بنسيلفانيا".
واتهم الرئيس الاسلامي المحافظ غولن (75 عاما) المقيم في المنفى في الولايات المتحدة منذ 1999 بالوقوف خلف محاولة الانقلاب التي اوقعت ما لا يقل عن 290 قتيلا. وبدأت السلطات حملة قمع كبيرة في القضاء على المشتبه في صلتهم بغولن وعزلتهم من مناصبهم وأمرت باعتقال نحو ثلاثة آلاف قاض وممثل إدعاء السبت من بينهم أعضاء في محاكم عليا. وندد غولن الذي كان داعما لأردوغان يوما ما قبل أن يتحول إلى خصم رئيسي بمحاولة الانقلاب ونفى تورطه فيها، وقال إن محاولة الانقلاب ربما نفذت لتبرير شن حملة قمع.
وقال غولن في بيان "بصفتي شخص عانى في ظل عدة انقلابات عسكرية خلال العقود الخمسة الماضية فإن من المهين للغاية أن اتهم بأن تكون لي أي صلة بمثل هذه المحاولة. أنفي مثل هذه الاتهامات بشكل قاطع." ولفت الداعية الى انه لا يستبعد ان يكون اردوغان نفسه هو من دبر المحاولة الانقلابية بقصد تثبيت دعائم حكمه، معتبرا هذا "امرا ممكنا". وقال "انا كمؤمن لا يمكنني ان ارمي الاتهامات بدون براهين، ولكن بعض القادة يدبرون هجمات انتحارية وهمية لتعزيز دعائم حكمهم وهؤلاء يسري في مخيلتهم مثل هذا النوع من السيناريوهات". وكان اردوغان سارع بعيد وصوله فجر السبت الى مطار اسطنبول للامساك مجددا بزمام الامور، الى اتهام غولن وحركته بالوقوف وراء محاولة الانقلاب، في حين دانها الداعية بـ"اشد العبارات" نافيا علاقته بها.

لا تعليقات على هذا الموضوع
آخر الأخبار
إستفتاء
هل توافق علي مقترح “القطراني”: مرحلة انتقالية تحت سلطة الجيش بقيادة حفتر؟
نعم
لا
+
إعادة
لمتابعة ليبيا المستقبل