أهم الأخبار

بداية تلاشي سطوة الميليشيات الإسلامية في ليبيا

ليبيا المستقبل | 2017/05/29 على الساعة 14:23

تلقت الجماعات المتطرفة في ليبيا ضربات موجعة خلال الأيام الماضية أفقدتها السيطرة على عدة مناطق وفي مقدمتها العاصمة طرابلس، إضافة إلى مواقع أخرى في المنطقة الجنوبية والوسطى الأمر الذي بات ينذر باقتراب نهايتها في ليبيا.

ليبيا المستقبل (عن العرب اللندنية): خسرت المراهنة القطرية على تنظيم الإخوان المسلمين في ليبيا وميليشيات إسلامية تابعة للتنظيم، بعد خسارة هذه التنظيمات المواجهة المسلحة في طرابلس وانسحابها من مواقعها. كما خسرت ميليشيات الإخوان المدعومة من قطر قاعدة تمنهنت في جنوب ليبيا، إضافة إلى إقرار أنصار الشريعة في بنغازي الهزيمة وحل التنظيم. ومثلما خسرت المراهنة القطرية على هذه التنظيمات الإسلامية خسرت أيضا دورا كانت تتوخاه بعد أن أنفقت أموالا طائلة سواء بالدعم اللوجستي أو التسليح لهذه الميليشيات التي فقدت سيطرتها على أماكن كثيرة في العاصمة طرابلس.

وتشير الأحداث المتسارعة في ليبيا إلى قرب اندثار تيار الإسلام السياسي من المشهد، خاصة بعد ما تلقت الجماعات المتطرفة ضربات موجعة في مختلف مناطق ليبيا الغربية والشرقية والجنوبية. وخسرت ميليشيات موالية لحكومة الإنقاذ المدعومة من مدينة مصراتة وجماعات إسلامية، على رأسها "الجماعة الليبية المقاتلة"، التي تتهمها جهات عديدة بالإرهاب، والتعامل مع جماعة "أنصار الشريعة" المحظورة دوليا، مواقع في طرابلس.

وتعيش العاصمة الليبية طرابلس حالة من الترقب رغم انسحاب أغلب ميليشيات مصراتة المؤيدة لحكومة الإنقاذ غير المعترف بها دوليا من مواقعها. ويتخوف سكان المدينة من إمكانية اندلاع معارك جديدة للسيطرة على مطار طرابلس الدولي. ودخلت السبت مجموعة جديدة على الصراع، أطلقت على نفسها اسم اللواء السابع، فيما كانت تُسمى سابقا بميليشيا “الكانيات”، والتي جاءت من مدينة “ترهونة” جنوب شرق العاصمة لتفرض سيطرتها على مطار طرابلس الدولي، وتعلن في بيان لها انتماءها إلى حكومة الوفاق الوطني.

ونسب كثيرون هذه المجموعة إلى إسلاميين من مدينة ترهونة، ولعل هذا ما دفع آمر الفرقة الأولى "كتيبة ثوار طرابلس" هيثم التاجوري إلى المطالبة بتسليم المطار للأجهزة والإدارات المختصة التابعة لوزارتي الداخلية والدفاع بحكومة الوفاق، متوعدا بأن يكون لطرابلس شأن آخر في حال عدم التسليم. وطالب التاجوري، في صفحته الخاصة بموقع التواصل الاجتماعي فيسبوك صباح الأحد عقلاء وحكماء مدينة ترهونة بسحب قوة "الكانيات" إلى مدينة ترهونة ومحيطها قبل أن يحصل ما لا تحمد عقباه.

والتاجوري متحالف مع قوة الردع الخاصة بقيادة عبدالرؤوف كارة. وخاضت الكتيبتان وعدد من الكتائب الأخرى الموالية لحكومة الوفاق والرافضة للتيار الإسلامي، عدة اشتباكات مع ميليشيات محسوبة على الجماعة الليبية المقاتلة. وتسيطر مجموعات مسلّحة تابعة لحكومة الإنقاذ منذ نهاية عام 2014 على مطار طرابلس الدولي، الذي تم تدميره خلال الحرب الأهلية التي دارت صيف ذات العام.

وقامت حكومة الإنقاذ بصيانة أجزاء منه، وافتتاح صالة لكبار الزوار فبراير الماضي، دون أن يستقبل المطار أي رحلات جوية مُعلنة، أو يتم تسليمه لمصلحة المطارات التابعة حاليا لحكومة الوفاق. وفي خطوة غير مسبوقة، أعلن تنظيم "أنصار الشريعة" بليبيا ، في بيان مطول نشره عبر شبكة الإنترنت مساء الأحد "حلّ التنظيم بشكل رسمي"، داعيا من وصفهم بـ"ثوار بنغازي" و"ثوار ليبيا" إلى توحيد صفوفهم والاجتماع لتحكيم شرع الله، والثبات على رفض هيمنة من نعتهم بوكلاء الغرب.

وتوعدت الجماعة من وصفتهم بـ"أعداء الأمة والمتربصين بها " بأن الجهاد ماض إلى قيام الساعة، وأن الحرب قد تستنزف جيل التضحية كي تحيي ما أسمته بـ"جيل التمكين". وقال البيان نصا "أبشروا بجيل قادم يغزوكم ولا تغزوه “، واصفا هذا الجيل بـ"الذي تربى بين صليل السيوف وقراع الأسنّة سيستأصل شأفة أعداء الأمة، وسيشعل الأرض من تحت أقدامهم".

وتنظيم أنصار الشريعة مصنف دوليا كتنظيم إرهابي، وتتهمه أميركا بالوقوف وراء اغتيال سفيرها الأسبق لدى ليبيا، كريستوفر ستيفنز بمدينة بنغازي في سبتمبر 2012. واعتبر مراقبون أن إعلان جماعة أنصار الشريعة حل نفسها يهدف “دبلوماسيا وسياسيا إلى نفي المبرر لقصف أي موقع في ليبيا باسم محاربة الإرهاب، لا سيما بعد الضربات التي تعرضت لها في مدينة درنة أحد أبرز معاقلها في ليبيا.

وليست هذه المرة الأولى التي تعمد فيها الجماعات الإسلامية إلى مثل هذه الأساليب، حيث سبق لتنظيم أنصار الشريعة في بنغازي أن غير اسمه إلى مجلس شورى ثوار بنغازي بعد تصنيفه منظمة إرهابية. وبعد القرار الدولي الذي اعتبر الجماعة منظمة إرهابية، أعلن بعض أعضائها مبايعتهم لأبي بكر البغدادي، والتحاقهم بتنظيم الدولة الإسلامية "داعش"، فيما يقول الجيش الوطني الليبي بقيادة المشير خليفة حفتر إن جزءا كبيرا من الجماعة التحق بمجلس شورى ثوار بنغازي، وسرايا الدفاع عن بنغازي، التي يقيم أغلب التابعين لها في مدينة "الجفرة"، جنوب ليبيا.

وقصف طيران مجهول السبت عدة مواقع بمدينة "الجفرة"، وتحديدا منطقة "هون"، فيما شُوهِدت انفجارات متتالية لذخائر وصواريخ مع ألسنة لهب وحرائق متصاعدة من المواقع التي تم قصفها. ويأتي هذا القصف ضمن سلسلة من الغارات الجوية منذ أيام، ردا على قيام سرايا الدفاع عن بنغازي المتحصنة بالجفرة، مع القوة الثالثة التابعة لمصراتة، قبل ذلك، بالهجوم على معسكر "براك الشاطئ"، جنوب ليبيا، وارتكاب مجازر ضد مدنيين، وعسكريين، قبل أن تقوم بالانسحاب. ولا يستبعد مراقبون إمكانية انسحاب الجماعات المتطرفة من قاعدة الجفرة الجوية على وقع الضربات الجوية التي تتلقاها، إضافة إلى الضغط الشعبي من قبل السكان الذين طالبوها بالخروج من المدينة.

الورفللي | 30/05/2017 على الساعة 17:34
تجار الدين والعبث
اينما وجد الاسلام السياسي وجد التخلف والعبثية وغياب المنطق. "أبشروا بجيل قادم يغزوكم ولا تغزوه “.. اين يعيش هؤلاء السذج الرعاع وعمن يتحدثون؟ هل يقصدون المجتمعات الاسلامية وماذا يقصدون بغزوها، وهل من المنطق غزو المجتمعات الاسلامية؟ أما إذا كانوا يقصدون المجتمعات الغربية فبأي عتاد سيغزونها؟ هل سيستوردون منها العتاذ ليغزوها؟ وهل يجهلون التقنية المتسارعة في ايدي الغرب التي تكشفهم وتدمرهم من وراء آلاف الاميال؟ عندما يعطلون العقل باسم الدين، ويزدرون العلم والمنطق تكون النتيجة أكثر مما نشاهده اليوم من فقدان الاتجاه والضياع الحضاري..
LIBYAN BROTHER IN EXILE | 29/05/2017 على الساعة 19:45
لاتراهنوا على هفوت نشاط الجماعات المتطرفة لانه مجرد تكتيك مرحلي
لاتراهنوا على هفوت نشاط الجماعات او بالأحرى العصابات المتسترة بالدين لانه من المعروف عنهم هذا التكتيك عند تعرضهم لضغوط خاصة العسكرية منها٠ وسيحلوا تجمعاتهم ويغيروا تسمياتهم ويعودوا للعمل السري لغسل ادمغة ضحايا جدد وإعادة تنظيم صفوفهم وطرق تنفيذ عملياتهم الأرهابية مستقبلا٠ بمعنى آخر سيتفرقوا ويندسوا بين عامة الناس فى المدن ولكنهم سيستمروا فى نشر فكرهم الضال وسيستمروا فى تجنيد ضحاياهم الجدد٠ وهنا تقع المسؤولية على كل المسؤولين بدءا من الاباء والامهات فى البيوت وقادة الوسائل الاعلامية وإدارات الاوقاف (الوسطية التدين) والمسؤولين فى الحكومات بالقيام بحملات تنويروتحذير خاصة للشباب ضد الفكر الضال المتطرف وبشكل مستمر وفى كل الوسائل حتى نقطع الطريق على المتطرفين المندسين من الدواعش وغيرهم٠ وذلك لحماية الشباب وغيرهم من شرورهم٠ ولاحول ولاقوة إلا بالله العلي العظيم
آخر الأخبار