أهم الأخبار

الملك السنوسي والرئيس جورج واشنطن... مقارنة بين معاني الوفاء في يوم الوفاء!

سامي الجوادي | 2017/05/27 على الساعة 15:53


 

يصادف يوم 25 مايو ذكرى رحيل الملك ادريس السنوسي عن هذه الحياة، وكما هو معلوم يمر هذه اليوم بدون اي ذكر او اعتبار من الحكومات الليبية الحالية وتجاهل تام من الاعلام الليبي.والملك ادريس السنوسي لمن يعلم ومن لايريد ان يعلم هو مؤسس دولة ليبيا وصانع استقلالها ووحدتها، وفي هذه الاسطر نريد ان نعرف كيف تقدر الامم الاخرى رجالها ومؤسيسيها وابطالها العظام، وبصورة عاجلة سنمر على تقدير الامة الامريكية لشخصية جورج واشنطن.

ولد جوروج واشنطن في 22 فبراير 1732 في فيرجينيا، وهو قائد جيش التحرير في حرب الاستقلال، وتحالف مع فرنسا ضد بريطانيا من اجل استقلال بلاده، وهو احد الاباء المؤسسون للولايات المتحدة الامريكية، وترأس المجمع الذي اعد مسودة الدستور الامريكي. في عام 1789 تولى جورج واشنطن رئاسة الولايات المتحدة الأمريكية بالإجماع وبذلك يكون أول رئيس أمريكي يفوز بالانتخابات الرئاسية بنسبة 100%. كان لجورج واشنطن رؤية في خلق امة عظيمة وقوية تبنى على دعائم الحرية والعدالة والديمقراطية الحقة، وتطوير البنى التحتية، وفتح الاراضي في الغرب الامريكي، وتشجيع التجارة، وايجاد عاصمة دائمة للاتحاد، والعمل على تقليص الاحتقان الاقليمي، وتشجيع روح الوطنية الامريكية، وقاد بلاده الى الحياد بعيدا عن نزاعات اوروبا.

وفي يوم وفاته نعي واشنطن بهذه الكلمات الجميلة" لقد كان الاول في الحرب، والاول في السلام، والاول في قلوب مواطنيه". رفض جوروج واشنطن ان يخصص له مرتب من الدولة، حيث كان يعتبر نفسه خادم عام للدولة والوطن، ولكنه وافق في النهاية بعد الالحاح عليه، عمل واشنطن على مضض لولاية ثانية، ورفض ترشيح نفسه لولاية ثالثة. واستحق بجدارة ان يطلق عليه الامريكيين اليوم لقب" أب بلاده".

الملك ادريس السنوسي ولد يوم 12 مارس 1889 في الجغبوب، وهو قائد حركة المقاومة السنوسية ضد الاستعمار الايطالي، وهو قائد جيش التحرير السنوسي الذي صنع الاستقلال، وتحالف مع الحلفاء ضد دول المحور من اجل تحرير بلاده، وبايع الليبيين الملك ادريس على السمع والطاعة، لكن الملك رفض واشترط لقبول البيعة ان يكتب دستور بواسطة الامة، وهو على عكس جوروج واشنطن رفض ان يشارك في كتابة الدستور، وبذلك يصبح الملك ادريس السنوسي اول ملك في تاريخ البشرية يشترط من تلقاء نفسه ان تقيد صلاحياته بدستور!! كانت للملك ادريس السنوسي رؤية في خلق امة عظيمة تبنى على دعائم الحرية والعدالة والديمقراطية وتعاليم الاسلام السمحاء، وكان دائما يقول "اننا نسعى بعون الله ان تكون ليبيا مثل سويسرا"، وعمل على تشجيع الديمقراطية والحرية، واعطى للمراة حقها في الترشح للانتخابات النيابية - ليبيا هي اول بلد في العالم الاسلامي تمنح المرأة حقها في الترشح للانتخابات البرلمانية ! وقاد بلاده بعيدا عن صراع الدول العظمى والاجندات الدولية، وعمل على تشجيع الروح الوطنية، وهو القائل "مارقبلت هذا العرش الا من اجل لم الشمل".الملك ادريس السنوس هو الملك العربي الوحيد الذي يعين مرتبه بواسطة البرلمان - انظر المادة (56) من الدستور -.

وحاول الملك ان يستقيل في اكثر من مناسبة، وهو بدون شك اول حاكم عربي يستقيل من منصبه من تلقاء نفسه! وعمل على ايجاد حل لعاصمة البلاد الجديدة بعد اشتداد الصراع داخل لجنة كتابة الدستور باقتراحه ان تكون لليبيا عاصمتان. خلدت الامة الامريكية زعيمها الكبير تقديرا لكفاحه ونضاله وتضحياته الجسام، وقد خلدت الامة الأمريكية ذكرى واشنطن بأن جعلت العاصمة الأمريكية تسمى باسمه وهو تكريم ليس بالقليل واعتراف واضح بأهمية دوره التاريخي، واليوم تستخدم صورة وجه وهيئة واشنطن كرمز وطني في كل الولايات المتحدة، فصورته موجودة على العملة الامريكية من فئة دولار واحد وعلى العملة المعدنية من فئة ربع دولار وعلى الطوابع البريدية، وقد نحت وجه واشنطن على قمة جبل رشموار الى جانب روزفلت وجيفرسون ولنكولن، ايضا هناك نصب جوروج واشنطن وهو من اشهر معالم الولايات المتحدة الامريكية، والنصب الماسوني الوطني لجوروج واشنطن في مدينة الاسكندرية بولاية فرجينيا، هناك اماكن عديدة تمت تسميتها واشنطن تخليدا لبطل الاستقلال، فعاصمة الاتحاد الامريكي تحمل اسمه، وهناك ولاية كاملة سميت واشنطن تخليدا له وهي الولاية الوحيدة التي تحمل اسم رئيس امريكي، وهناك جامعة جورج واشنطن، وجامعة واشنطن الاخرى في سانت لويس، واكاديمية واشنطن، وهناك كلية واشنطن في ماريلاند، وحسب مكتب الاحصاءات والمعلومات الجغرافية 1993 فان اسم واشنطن جاء في الترتيب السابع عشر كا اكثر الاسماء استعمالا لتسمية الشوارع والطرقات! توجد اماكن كثيرة في الولايات المتحدة تحمل اسم جوروج واشنطن، والكثير من تماثيل البرونز والرخام التي تخلد ذكرى الرجل العظيم، وحتى خارج الولايات المتحدة كما هو موجود في ميدان الطرف الاغر ببريطانيا، وفي عام 1917 تم تسمية كويكب في مجرتنا بأسم واشنطن وهو 886 كويكيب واشنطن!!!!

السؤال اين نحن من الوفاء لصانع الاستقلال الليبي وأب ليبيا؟! اين نحن من اول ملك لليبيا؟! اين نحن من قائد الجهاد والتحرير والحرب والسلم؟! أين نحن ممن تبرع ببيته ليكون اول جامعة في ليبيا؟! اين نحن ممن افنى عمره وجهده وماله في سبيل حريتنا واستقلالنا وراحتنا وكرامتنا؟! اين نحن من ذكرى رحيله عنا التي تصادف يوم الغد؟! اين نحن من سليل الفاتحين؟؟! كيف نكرم الشيخ عمر المختار وهو فقط نائب القائد العام وننسى القائد والامير؟!! اين نحن امام ضمائرنا واولادنا واحفادنا؟! من هم رموزكم وابطالكم الوطنيين الذين سيفتخر بهم ابنائكم امام العالم؟! من الذي مازال يقول ان الغرب لايتفوق علينا الا في التكنولوجيا فقط؟! فتقدير الرجال واعطاء كل ذي حق حقه سمة الرجال والنبلاء ؟! لماذا يتم تخليد الابطال والرجال العظام وتقديرهم في الدول الاخرى، ونحن لانهتم الا بمصالحنا الضيقة وانانيتنا المفرطة؟! نحن لم نقدم اي شيء للفكر والحضارة الانسانية سوى المزيد من الارهابيين حكومة وشعبا وبراميل النفط الخام! لماذا التمتع بحياة الحقد والكره والحسد ونكران الجميل ومحاربة العلم والثقافة وكل ماهو خير؟! العالم لايعرف عن ليبيا الا ماهو سيء وشرير لاننا فشلنا في تقديم صورة ابطالنا وزعماءنا الحقيقيين للعالم!

رحم الله الملك ادريس واسكنه فسيح جناته...

سامي الجوادي

عبدالكريم بزامة | 28/05/2017 على الساعة 08:07
حق التميز
حق الاختلاف والتميز في فهم الامور .لايعني طمس متعمد لحوادث التاريخ .تقدير المتميز وعدم بخس حقه ركن متميز في خلق الانصاف ومنذ عصر حمورابي او لوح الوصايا العشر وفلسفة المعرفة والاخلاق لللاغريق كانت القدوة الحسنة عنصر هام للتربية .في بنغازي تعودنا صبيانا وصبايا صغار علي زيارة ضريح الشهيد عمر المختار كل يوم جمعة صباحا .ثم نستمتع باللعب في ساحة الضريح المزدانة حوله بالازهار والشجيرات الخضراء , قراءنا وسمعنا سردا في بيوتنا لسيرة اولئك الابطال بل والثوارمن عبدالجليل سيف النصر وثورته ضد الاتراك والبطل غومة المحمودي وقصة اعجاب تلك الخادمة الزنجية وكيف (شبرت) محاولة قياس طول قامته !! واتذكر حواديث جدي عن الهلالية ورمح بوزيد وسيف بن ذي يزن .كان هناك من يغرس فينا ثقافة الوفاء .وكان تيار مضاد يغرس قيم الجحود والنكران والتشكيك ,ولنتامل بعين البصيرة حالنا اليوم والي اين اوصلنا النكران وبخس الناس اشيائهم . نلاحظ اليوم هجرة وهروب اصحاب العقول والكفاءةخارج الوطن او الصمت وعدم المشاركة .المثل اللي يقول ( اللسان هبرة تكسر العظم) نعيشه واقع اليم .تاسفت لتعليق حاد ابديته في هذا الموقع الحديقة المتنفس الجميل
غومة | 28/05/2017 على الساعة 01:26
لتفكير من خصاءص الأحياء: الدينوصر والنوذرثال والملكيون مكانهم في المتاحف...؟
اذا كان هنالك وجه تشابه بين البعوضة والفيل فهمًا كمخلوقات ارضية يشتركان في إنهما مكونتان من الخلايا الحية ولكن هنا تقف المقارنة. كما يقولون يجب مقارنة البرتقال بالبرتقال وليس البرتقال بالبطاطا! واشنطن ثار وشن حرب على اكبر أمبراطورية على وجه الارض عندما كانت المستعمرات الامريكية لا تتعدى المليونان. وربح الثورة، رفض ان يكون ملكاً، وكان من الوءسسسين الاواءل لاحدث جمهورية عرفها التاريخ منذ ذلك الوقت وحتى الان! واشنطن من أشهر رجالات الدولة، عن جدارة، في التاريخ البشري ويجب ان يقارن بسولون والإسكندر وسيروس العظيم وجنكيزخان وغيرهم من عظماء التاريخ، وليس بدرويش، ولد بالصحراء، لا زال يتخبط في جلابيب التعاسة مثل اجداده منذ آلاف السنين! لم يضيف الى ليبيا او التاريخ البشرى اي شىء يذكر سوى انه عين من قبل المستعمرين ملكاً على كمشة قباءل، بعدما بنوا تلك الدولة لتتناسب مع نوع حكمه المطلق. هذه القباءل لا زالت تعيش في العصر الحجري، غير قادرة على إدارة دولة ولا تمويلها لولا الهبات واجارات القواعد لجيوش كانت مهتمها بالدرجة الاولى الحفاظ على الكيان الصهوني الوليد بإرادتهم. ادريس لا يساوي فاصلة في التا
بدر | 27/05/2017 على الساعة 19:24
نحن شعب ساذج ومضحوك عليه
قليل منا من قرا عن الجهاد الليبي الذي سطره الآباء والاجداد ،لا تاريخ ليبيا المزور الزِّي جعل فيه الطاغيه بومنيار أباه بطل الجهاد واحد إعلامه زورا وبهتانا.... عندما تحترم أمة نفسها ويحترم شعب نفسه عندها سوف يحترم عظماءه وينزلهم المكانة الساميه التي تليق بهم ...
آخر الأخبار