أهم الأخبار

محاولة لفك طلاسم اللغز التركي..!!

علي ميلاد أبوجازية | 2016/07/17 على الساعة 16:07

إنقلاب في تركيا في وضح النهار!!.. بسرعة تم الإعلان عن إستيلاء الجيش على المرافق الحيوية في العاصمة وإسطنبول أحد أكبرالمدن التركية والعاصمة التجارية ولم تشمل قطاعا حيويا مهما كالإتصالات؟!!...لم يتم القبض على الرئيس ورئيس البرلمان وبعض كبار الضباط؟!!... بيان قصير لم يقرأه قائد الانقلاب الذي لم يعرف حتى هذه اللحظة بل مذيعة في المحطة الرسمية  ورد فيه أن الانقلابيين "جاؤوا لحماية الدستور والمحافظة على تركيا (الأتاتوركية) العلمانية والقضاء على الإرهاب الذي يضرب البلاد ويهدد وحدتها ويتعهدون بعودة الحياة الديموقراطية في أسرع الأوقات والإلتزام بكل الإتفاقيات الدولية"... ردات الفعل الأولية لأهم اللاعبيين في الساحة التركية.. أمريكا التي لها قاعدة جوية وعدد من الصواريخ النووية والإتحاد الأوروبي الذي تطمح الحكومات التركية المتعاقبة بما فيها حكومة أردوغان لنيل عضويته... كانت مشجعة للإنقلابيين لا إدانة واضحة والمطالبة بحقن الدماء والدعوة للإستمرار؟!!... خروج بعض المظاهرات المؤيدة وأخرى داعمة لإردغان الذي بعد ساعات يتصل بالإعلام في مشهد عصري عبر السكايب... بدى مخدرا وتائها لكنه إستنجد بالجماهير لإعادتة إلى السلطة التي تركها في أنقرة وبين خبر إعتقال رئيس الأركان وبعض الأخبار على معارك جوية حيت قامت إف 16 مفترض أنها تابعة للقوات الجوية أحد الأسلحة التي شاركت في العملية الإنقلابية بإسقاط طائرة هليكوبتر!!! راجت أخبار فيما بعد أنها تحمل قادة الإنقلاب فعاد البث التليفزيوني الحكومي من جديد داعما لإردغان تزامنا مع بيان للبيت الأبيض بإسم الرئيس أوباما داعما لأردغان والحكومة الشرعية ورافضا للإنقلاب وحدت حدوه الحكومات الأوربية... ثم بدأ (تقسيم) يكتظ بالجماهير وعادت السيارات لتملاء الشوارع الفارغة في مشهد مكمل لدراما تزداد غموضا كلما  دخلها وافد جديد حيث بثت التلفزيونات صور بعض أفراد الشرطة يعتقلون جنودا في أوضاع مهينة  !! وقامت وزارة الداخلية والمخابرات العامة وليست الحكومة أو البرلمان أو الرئاسة  بإصدار بيانات عن فشل المحاولة الإنقلابية والتي لم يظهر فيها الجيش التركي بوجهه الدموي والحازم الذي عرف عنه في الإنقلابات السابقة وضد الأكراد في (دياربكر) وشمال العراق كما تم تسريب أن القيادات العسكرية الصغري (لم تعرف أسمائهم) هي من قادت الإنقلاب وهذا يحدث أول مرة في تاريخ الجيش التركي المعروف بإنظباطه و إنقلاباته الناجحة؟!!!... رددت وسائل الاعلام اتهامات حكومية  أكدها لاحقا أورفان ذاته .. أن من يقف وراء الإنقلاب هو(فتح الله غولن) سياسي معارض لذود لإردغان يعيش في أمريكا والذي نفى ذلك مبكرا فيما توعد أردغان بتطهير الجيش من الخونة... من هنا نري أن تسلسل الأحداث يفتح أسئلة أكثر من أنه يقدم إجابات للأسئلة الكبري الذي التي تخللت مفاصله.
هل نحن حقا أما عملية إنقلاب أم أنها مناورة لعمل إنقلاب يعرف من كان ورائها سلفا أن لا حظوظ لها؟!! وإذا كانت كذلك فما هي الرسالة التي أراد هؤلاء توجيهها لأردغان؟ ثم ماذا وراء مواقف الإدارة الأمريكية المترددة في بداية الإنقلاب والحاسمة مع الأعلان عن فشله؟!! وهل يشير إتهام فتح الله غولن اللاجئ السياسي في أمريكا إلى معرفة الإدارة الأمريكية المسبقة بالإنقلاب والموافقة عليه؟!! وهل جرت مفاوضات بينها وبين أردغان  وقدم تنازلات في الساعات التي فصلت بين موقفي الإدارة عدم الممانع في البداية ووالمدين والداعم لإردغان في النهاية وهل هذا الإتفاق والتنازلات أدت إلى دور حاسم لأمريكا في القضاء على الإنقلاب من قبيل القضاء على قيادته بإسقاط طائرتهم من إف 16 ربما تكون أمريكية إذا كانت القوة الجوية التركية هي جزء من الإنقلاب ..وهنا يبرز تساءل عن ماهية التنازلات التي حصلت عليها الإدارة الأمريكية  مقابل ذلك خصوصا إذا خرج أردغان من هذا الأنقلاب قويا وتمكن من القضاء على خصومه في الجيش وإخضاع المعارضة في البرلمان؟؟!!!
ذلك ما سنعرفه من خلال نتائج إجتماع القيادة العليا للجيش التركي حامي العلمانية برئاسة أردغان في أغسطس القادم وعيوننا ستكون على التطورات في ملفات العلاقات التركية السورية والإسرائيلية والروسية وملفات المعارضة الكردية والعلاقات مع المنظمات الإرهابية والدور التركي في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وفقا لبراميتر السياسة الخارجية الأمريكية أما على المستوى الداخلي فمن غير المحتمل أن ينجح أردغان في أي تغييرات كبرى في دور الجيش التركي في الحياة السياسة فهو يخضع للسلطة العميقة التي ربما كانت وراء الإنقلاب لتأديب أردغان وبالتالي لن تسمح بإهانة الجيش وستعمل على رد الإعتبار له خصوصا بعد المشاهد المذلة لجنوده أسرى لدى الشرطة شبه المدنية...ولذا فإن تركيا في تقديري لن تعود لما قبل الإنقلاب وإردغان  بعد الرعب الذي أصابه في تلك الليلة لن يحقق طموحة في أن يكون رجل تركيا القوي والسلطان العثماني الجديد...وتركيا لن تكون حصان الشرق الأوسط الجامح بدون لجام.
م. علي ميلاد أبوجازية

ليبي | 18/07/2016 على الساعة 13:28
تمثيلية
ليس انقلابا بل هي تمثيلية سخيفة مثلت في اسطنبول وانقرة وادارها الاخوان المسلمون بطريقة مضحكة في تركيا مع الاستخبارات التركية و ضياط اركان الحيش والقوات الخاصة والبحرية لايهام العالم ان هناك انقلابا في تركيا ..القصة كلها متعلقة بالجيش هم يريدون التخلص من بعض القيادات العسكرية المعادية للاحوان
ابوخليفة | 18/07/2016 على الساعة 11:13
تحليل ثورجي
لو استخدمت قدراتك التحليلية هذه أيام القذافي لما سقط النظام! على العموم المقال منقول عن صحيفة المصري اليوم - مع بعض التغييرات الطفيفة- و الكاتب المنقول عنه هو حافظ الميرازي..!
إستفتاء
هل توافق علي مقترح “القطراني”: مرحلة انتقالية تحت سلطة الجيش بقيادة حفتر؟
نعم
لا
+
إعادة
لمتابعة ليبيا المستقبل