أهم الأخبار

واشنطن ستساعد تركيا في التحقيق حول الانقلاب.. ومركل تطالب بتفعيل «أحكام دولة القانون»

ليبيا المستقبل | 2016/07/16 على الساعة 17:49

أ ف ب - رويترزأعلن وزير الخارجية الاميركي جون كيري اليوم السبت أن بلاده ستساعد انقرة في التحقيق في محاولة الانقلاب التي تم احباطها، داعياً السلطات التركية إلى تقديم ادلة ضد المعارض فتح الله غولن المقيم في الولايات المتحدة، والذي اتهمته السلطات التركية بالوقوف وراء الانقلاب، بينما شددت المستشارة الألمانية انغيلا مركل على ان التعامل مع المسؤولين عن الانقلاب وينبغي ألا «يحدث إلا بموجب أحكام دولة القانون». وأوضح الوير الأميركي الذي تحدث هاتفياً مساء الجمعة إلى نظيره التركي مولود جاوش أوغلو: «دعونا الحكومة التركية بالطبع إلى تقديم كل الأدلة الصالحة والمتينة حول تورط غولن الولايات المتحدة ستتسلمها وتدرسها وتقرر ما هو مناسب». واضاف في حضور وزير خارجية لوكسمبورغ جان اسيلبورن خارج مبنى وزارة الخارجية: «أنا واثق بأنه سيكون هناك نقاش حول هذا الموضوع».

وغولن (75 عاماً) حليف أردوغان السابق الذي يدير من الولايات المتحدة شبكة من المدارس والمنظمات غير الحكومية والشركات، أصبح الخصم الاول للرئيس التركي منذ فضيحة فساد كشفت في أواخر عام 2013. وانتقل غولن إلى الولايات المتحدة العام 1999، وعاش في منفاه الاختياري في بنسيلفانيا، ونادراً ما يظهر علنا. واتهم بالخيانة في تركيا. ولفت كيري إلى أن تركيا بدأت تستعيد هدوءها بعد الأحداث المأسوية، مشيرا الى انه تم التأكد من سلامة جميع العاملين في السفارة الاميركية. وقال إن «الولايات المتحدة تقف مع القيادة المنتخبة ديموقراطيا بلا تردد وبشكل مباشر لا لبس فيه، وتحترم القائد المنتخب ديموقراطياً. نحن نقف إلى جانب الحكومة التركية».

وأشار كيري إلى أن السفارة الاميركية تسعى للتأكد من عدم اصابة أي من المواطنين الأميركيين في تركيا بأذى، مقدما تعازيه لاقارب اكثر من 250 تركيا قتلوا خلال الانقلاب. واعرب عن أمل واشنطن في ان «تبقى الامور هادئة في الساعات المقبلة، وأن تكون هناك عملية دستورية وآلية قانونية للتعامل مع مدبري الانقلاب». وأكد كيري ان الأزمة في تركيا لم تؤثر حتى الآن على تعاونها مع بقية الحلفاء في اطار حلف شمال الاطلسي ولا على دورها بصفتها جزءاً من قوات التحالف بقيادة الولايات المتحدة ضد تنظيم «الدولة الإسلامية» (داعش). وأضاف: «انا متأكد من أن الناس سيتساءلون حول مزاعم تتعلق بالجهة التي حرضت على الانقلاب»، في اشارة منه الى اتهامات للداعية غولن وأتباعه المزعومين في الجيش التركي.

وشدد على أن «الولايات المتحدة ستدعم بوضوح أي جهود مشروعة للتحقيق في الانقلاب»، مؤكداً أن واشنطن «ستدعم بالكامل جهود الحكومة التركية وسنساعدها إذا طلبت ذلك». وقال كيري خلال زيارة إلى لوكسمبورغ ان واشنطن لم تتلق طلباً لتسليم غولن، لكنها تتوقع أن «تثار اسئلة في شأنه». وتتهم انقرة غولن بأنه وراء محاولة انقلاب نفذها جنود أتراك مساء الجمعة، على رغم أنه دانها بـ«أشد العبارات» نافيا علاقته بها.

من جهتها دانت مركل «بأشد العبارات» محاولة الانقلاب الفاشلة ضد الرئيس أردوغان، ودعته إلى معاملة الانقلابيين وفق أحكام دولة القانون. وقالت خلال كلمة في برلين انه «باسم كل الحكومة (الالمانية) ادين باشد العبارات محاولة الانقلاب بالقوة على الحكومة التركية المنتخبة». واعتبرت مركل أن التعامل مع «المسؤولين عن الاحداث المأسوية الليلة الماضية يمكن وينبغي ألا يحدث إلا بموجب احكام دولة القانون».  وشددت مركل على أن «الديموقراطية التي تحترم حقوق الجميع وتحمي الاقليات هي الاساس الافضل»، من دون ان يتضمن خطابها اي اشارة مباشرة الى الرئيس التركي.

واضافت ان المانيا تقف إلى جانب «جميع من يدافعون عن الديموقراطية ودولة القانون في تركيا»، مؤكدة ان «التغييرات السياسية لا يمكن ان تتم الا برلمانيا وديموقراطيا». وقالت أيضاً انه «أمر مأسوي أن يدفع عدد كبير من الناس حياتهم ثمناً لمحاولة الانقلاب هذه. ان حمام الدماء في تركيا يجب ان يتوقف. من حق الشعب ان يقرر، في انتخابات حرة، من يحكمه ان الدبابات في الشوارع والهجمات الجوية على السكان لا تندرج ضمن القانون». والعلاقات حاليا متوترة بين المانيا وتركيا على خلفية احداث عدة ابرزها الانتقاد المصور لاردوغان والذي بثته قناة عامة المانية نهاية اذار (مارس)، اضافة الى تصويت البرلمان الالماني على الاعتراف بابادة الارمن في 1915 ابان السلطنة العثمانية.

وأثارت محاولة الانقلاب العسكري في تركيا مساء أمس ردود فعل دولية أكدت ضرورة احترام الديموقراطية والشرعية والمؤسسات. وأعلن البيت الأبيض ان الرئيس باراك أوباما حض جميع الأطراففي تركيا على دعم الحكومة «المنتخبة ديموقراطياً» التابعة إلى أردوغان. واعتبرت وزارة الخارجية الروسية اليوم أن الاضطرابات في تركيا تهدد الاستقرار الإقليمي، ودعت السلطات التركية إلى ايجاد حل للوضع من دون عنف وفي إطار دستور البلاد. ودعا وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في مؤتمر صحافي مشترك مع كيري الى تجنب «أي سفك للدماء» في تركيا، قائلاً ان «المشاكل يجب أن تُحل بموجب الدستور».

وقال الناطق باسم الرئاسة الروسية ديمتري بيسكوف ان «روسيا قلقة للغاية ازاء الأنباء الواردة من تركيا و(الرئيس) بوتين يطلع على التطورات بصورة مستمرة عبر القنوات الديبلوماسية وأجهزة الاستخبارات». وأضاف أنه «صدرت أوامر لمسؤولين لمساعدة المواطنين الروس على العودة للوطن في أسرع وقت ممكن». واعتبرت وزارة الخارجية الروسية لاحقاً إن الاضطرابات في تركيا تهدد الاستقرار الإقليمي، داعية أنقرة إلى ايجاد حل للوضع من دون عنف وفي إطار دستور البلاد. وأوضحت في بيان: «نشعر بقلق بالغ في موسكو في خصوص الأحداث داخل الجمهورية التركية». وأضافت أن «التصعيد في الوضع السياسي (في تركيا) على خلفية التهديدات الإرهابية في هذا البلد وصراع مسلح في المنطقة يمثل خطراً متزايداً على الاستقرار الدولي والإقليمي».

وذكرت وزارة الخارجية أن روسيا تؤكد استعدادها للعمل مع القيادة الشرعية في تركيا وخصوصاً في ما يتعلق بالتصدي للإرهاب. وقال رئيس الوزراء الروسي ديمتري ميدفيديف إن محاولة الانقلاب تظهر أن هناك خطأ كبيراً في المجتمع التركي. وأوضح للصحفيين بعد قمة في منغوليا إن «ما حدث يظهر أن هناك تناقضات شديدة طفت على السطح في المجتمع وداخل الجيش التركي». من جهته دعا الاتحاد الاوروبي إلى عودة سريعة للنظام الدستوريفي تركيا، وذلك في بيان مشترك لرئيس المجلس الأوروبي دونالد توسك ورئيس المفوضية الأوروبية جان-كلود يونكر ووزيرة الخارجية الأوروبية فيديريكا موغيريني.

وطالب الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون بعودة سريعة وسلمية للمدنيين إلى الحكم في تركيا، مشدداً على انه «من غير المقبول تدخل العسكريين في شؤون أي دولة». وقال وزير الخارجية البريطاني بوريس جونسون أنه قلق للغاية من الأحداث في تركيا. وفي أثينا، أعلن مصدر حكومي ان الحكومة اليونانية تتابع باهتمام وهدوء الوضع في تركيا المجاورة. وأعلن مصدر حكومي يوناني فجر السبت ان رئيس الحكومة اليونانية الكسيس تسيبراس أكد دعمه للحكومة المنتخبة ديموقراطياً في تركيا، عبر اتصال بين مستشارين له والرئيس التركي رجب طيب أردوغان.
مواضيع ذات علاقة

لا تعليقات على هذا الموضوع
إستفتاء
هل توافق علي مقترح “القطراني”: مرحلة انتقالية تحت سلطة الجيش بقيادة حفتر؟
نعم
لا
+
إعادة
لمتابعة ليبيا المستقبل