أهم الأخبار

عضو بأكاديمية غونكور: ماكرون مولع بالأدب

ليبيا المستقبل | 2017/05/14 على الساعة 16:01

ليبيا المستقبل (عن الجزيرة، لومند): دعا أحد أعضاء أكاديمية غونكور -التي تمنح أبرز جائزة أدبية في فرنسا- رئيس البلاد إيمانويل ماكرون أن يكون رئيسا أدبيا لأنه يقود بلدا أدبيا بامتياز حيث يعرف شعبه بشغف القراءة والكتابة، وترتبط لغته باسم أحد أبرز كتابها وهو موليير. وخاطب الأكاديمي إيريك-إيمانويل شميت -في مقال نشر اليوم في صحيفة لوموند- الرئيس الجديد بالقول: "السيد ماكرون، كن رئيسا أدبيا بلا خجل وبكل فخر. وبصفتكم رئيسا أدبيا فستكون رئيسا للجميع".

وأشار إلى أن ماكرون يشعر بحب الأدب حيث تابع درس الأدب والفلسفة، وراوده الحلم بأن يصبح كاتبا. وخلص الأكاديمي إلى أنه يتوقع أن يكون ماكرون رئيسا أدبيا وذلك بالنظر إلى طريقة استعماله للغة وحرصه على الدقة وانتشائه باستعمال النعوت المنتقاة بعناية. وكتب شميت، وهو كاتب وفيلسوف بلجيكي من أصل فرنسي، أن حب الأدب مرادف لتجاوز الانقسامات واللوبيات والمعسكرات، وحب الأدب يعني الاهتمام بكل فئات المجتمع وتجاوز الأيديولوجيات الجامدة وتخطي حدود الزمان والمكان.

وأضاف أن المولع بالقراءة إنسان كوني، لا يمثل جماعة واحدة أو مصالح معينة أو طبقة اجتماعية، ولا يوجد شيء غريب لديه، إنه يسمو فوق كل التعريفات ويصبح متعددا في تعقيده، وتساءل: ما معنى أن تكون رئيسا إن لم تكن ذلك الشخص الذي يجسد التعدد في تعقيده؟ وذكر الكاتب أن الولع بالأدب من قبل رؤساء الجمهورية الفرنسية الخامسة ليس جديدا حيث إن الجنرال ديغول لم يكن قارئا نهما فقط، بل كان كاتب مذكرات عظيما، وخلفه جورج بومبيدو الذي حصل على شهادة التبريز في الآداب وألف كتابا مرجعيا حول الشعر الفرنسي.

كما أن الرئيس فاليري جيسكار ديستان صدح بحبه للكاتب الفرنسي غاي دو موباسان (1850-1893) وهو حاليا عضو بالأكاديمية الفرنسية التي تعتبر أعلى مؤسسة ثقافية بالبلاد تعني بأحوال الفرنسية. أما فرانسوا ميتران فعرف بذوقه الرفيع في القراءة وبصداقاته مع الأدباء. ووفق شميت، فإن ذلك التقليد تلاشي في ظل حكم الرؤساء اللاحقين، ليس لأن جاك شيراك ونيكولا ساركوزي وفرانسوا هولاند عديمو الثقافة ولكن لأن اهتمامهم بالأدب لم يكن منبعه الشغف بل كان من باب الفضول المحدود.

لا تعليقات على هذا الموضوع
آخر الأخبار