أهم الأخبار

نمو اقتصاد الصين تجاوز التوقعات

ليبيا المستقبل | 2016/07/16 على الساعة 17:01

أ ف بنما الاقتصاد الصيني بمعدل فاق التوقعات في الربع الثاني من السنة، وفقاً للبيانات الرسمية الصادرة أمس، ما يعزز الأمل في استقرار النمو. لكن محللين نبهوا إلى أن استثمارات القطاع الخاص «لا تزال تحتاج إلى استعادة نشاطها». وسجل ثاني أكبر اقتصاد في العالم نمواً بلغ 6.7 في المئة في الربع الثاني من السنة مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي، أي بوتيرة أسرع قليلاً من توقعات مسح أجرته وكالة «فرانس برس» وجاء مماثلاً للأشهر الثلاثة السابقة. وتتماشى النتيجة مع الهدف الذي حددته الحكومة وهو يتراوح بين 6.5 و7 في المئة على مدى السنة. وستؤمن انفراجاً للصين أحد المحركين الرئيسيين للاقتصاد العالمي، التي سجلت أسوأ نسبة نمو في 25 سنة.

وقال الناطق باسم المكتب الوطني للإحصاءات شينغ لايون، إن الاقتصاد الوطني «سجل نمواً معتدلاً لكن منتظماً وسليماً»، معلناً ثقته «في إمكان تحقيق الهدف السنوي للنمو». ولم تتأثر الأسواق بالأرقام، وأغلق مؤشر شنغهاي المركب تعاملات النهار بتراجع طفيف. لكن محللين رأوا أن «استثمارات الدولة في البنى التحتية وتحسن أداء قطاع العقارات هما اللذان يحرّكان النمو»، ولمحوا إلى «احتمال صعوبة الحفاظ على ذلك على المدى البعيد». ولم يستبعد كبير خبراء الاقتصاد لدى «جي بي مورغان تشاينا» هابين تشو، أن تكون الصين «على طريق بلوغ هدف النمو لهذا العام». لكن لفت إلى أن «استثمارات القطاع الخاص ضعيفة، في وقت يتسم الإنتاج الصناعي بقوة كبيرة».

وبعد عقود من نمو سريع جداً، يسعى صناع القرار إلى إعادة تنظيم الاقتصاد بدعم نمو أبطأ، كمقايضة للحصول على إصلاحات بنيوية تضع حداً لاعتماد البلاد على الصادرات الرخيصة وللإنفاق الحكومي لمصلحة الاستهلاك المحلي. لكن هذا الانتقال أظهر تحديات. إذ ارتفع الاستثمار في الأصول الثابتة، وهو مقياس الإنفاق في البنى التحتية بنسبة 9 في المئة في النصف الأول من السنة، وسط زيادة قياسية في الائتمان في الربع الأول بهدف تنشيط الاقتصاد الصيني المتباطئ. وسجلت استثمارات الشركات الخاصة زيادة تقل عن 3 في المئة في النصف الأول من السنة، وفقاً للبيانات.

وعزا شينغ تباطؤ الاستثمارات الخاصة إلى القدرات الزائدة للصناعات التقليدية، والمعوقات أمام الشركات الخاصة لدخول بعض القطاعات وصعوبة الحصول على قروض. وقال توم رافيرتي من «ايكونوميست انتليجنس يونيت»، إن «مستويات استثمارات الدولة ليست مستدامة، إذا كانت السلطات جدية في شأن كبح أخطار الدَين». واعتبر أن مصدر القلق الأكبر هو تراجع استثمارات الشركات الخاصة، في مؤشر إلى قلقها في شأن الاقتصاد الأوسع، وأن الصين «تخفق في تنفيذ إصلاحات السوق الموعودة». وسجل إنتاج المصانع وإنفاق المستهلك نمواً طفيفاً، وارتفع الإنتاج الصناعي ما يزيد على 6 في المئة منذ سنة في حزيران (يونيو) الماضي، بزيادة طفيفة على الشهر السابق، على رغم ارتفاع مبيعات التجزئة بنسبة تزيد على التوقعات. وتأتي البيانات بعد تقارير متشائمة جديدة حول التجارة، إذ أظهرت تسارعاً في تراجع الصادرات والواردات الشهر الماضي.

وأوضح كبير الخبراء الاقتصاديين في «سوسييتيه جنرال» لمنطقة آسيا - المحيط الهادئ في هونغ كونغ كلاوس بادر في تصريح إلى وكالة «فرانس برس»، أن «ذلك عائد إلى التسارع الكبير في نمو الائتمان»، معتبراً أن أرقام النمو «مخيبة للآمال قليلاً» نظراً إلى حجم توسع الإقراض. ويتم التشكيك عموماً بالأرقام الرسمية الصينية، وقبل بضعة أيام غيرت الحكومة طريقة احتسابها للنمو للمرة الثانية في أقل من سنة. وأشارت مؤسسة «كابيتال ايكونوميكس» للبحوث في مذكرة، إلى أن أرقام أمس «يجب عدم التسليم بصحتها»، بسبب الضغوط السياسية على المسؤولين لتحقيق هدف النمو.

كلمات مفاتيح : الصين،
لا تعليقات على هذا الموضوع
آخر الأخبار
إستفتاء
هل توافق علي مقترح “القطراني”: مرحلة انتقالية تحت سلطة الجيش بقيادة حفتر؟
نعم
لا
+
إعادة
لمتابعة ليبيا المستقبل