أهم الأخبار

أين سيذهب مقاتلو "داعش" بعد إنتهاء معركة سرت؟

ليبيا المستقبل | 2016/07/16 على الساعة 13:24

ليبيا المستقبل - علاء فاروق*: منذ انطلاق عملية البنيان المرصوص التي أطلقتها حكومة الوفاق الوطني لقتال عناصر "داعش" المتمركزة في مدينة سرت، استطاعت العملية - وحسب تقارير ميدانية - من دحر عناصر داعش الارهابية وحصارها في مناطق متفرقة من المدينة، وتم قتل ما يقارب 400 قتيل حسب المصادر الرسمية، وأكثر من 500 قتيل حسب التقارير الميدانية ومصادر داخل العملية. وبالإضافة للقتل تم أسر مجموعة من مقاتلي التنظيم وفرار مجموعة اخرى لم تعرف وجهتهم حتى الآن، وهذا ما أثار تساؤلات هامة حول الأمر وهو: أين سيذهب مقاتلو داعش بعد فرارهم من سرت؟ وهل ستضطر الحكومة إلى إطلاق عملية جديدة لقتالهم وتتبعهم في منطقة ليبية أخرى؟ تذمر أم تمرد؟ وقبل محاولة البحث عن إجابة لسؤال: أين ستذهب "داعش"؟..
يجب الحديث عن عملية البنيان المرصوص وما أثير حولها مؤخرا من وجود حالة تذمر من بعض أفراد القوة المقاتلة هناك اعتراضا على تعاطي حكومة الوفاق مع الحدث وعن غياب الدعم التسليحي واللوجستي والطبي للمقاتلين في ميدان المعركة، وظهرت حالة الرفض والتذمر خلال بعض اللقاءات الصحفية مع عناصر من العملية بعضهم قيادات في المحاور. مصادر خاصة داخل العملية أكدت لنا وجود هذه الحالة لكنها لم تصل إلى حد التمرد او ترك الميدان، لكنها حالة طبيعية لمقاتلين يطالبون بتوفير كامل الامكانيات حتى يتسنى لهم حسم المعركة، في حين نفت قيادات في العملية وجود مثل هذه التصرفات من قوات وافقت من البدء على القتال تحت لوء الحكومة وهي أكثر العناصر معرفة للوضع الحالي في ليبيا وعلى إطلاع على إمكانيات الحكومة، مؤكدة لنا أيضا أن الحكومة لم تقصر في شيء تستطيع تقديمه.
مصادر ثالثة ذهبت بعيدا قائلة أن التذمر والضيق موجود بالفعل لكنه ليس من الحكومة لكن من المجتمع الدولي الذي وعد كثير بالدعم للعملية وبعدها لم يفي بهذه الوعود، والعناصر الرافضة لتعاطي المجتمع الدولي مع عملية البنيان المرصوص هي من تقوم بهذا التذمر الذي لم يصل حتى الآن إلى تمرد وإنسحاب. وفي رد رسمي وعملي من قبل حكومة السراج على ما أثير، قرر المجلس الرئاسي للحكومة: فتح ساحات علاجية جديدة لعلاج الجرحى خاصة في عدة دول أوروبية، وتقديم أنواط وأوسمة لكل أرواح الشهداء والجرحى في عملية تحرير سرت، والعمل كذلك على تأهل المستشفيات القريبة من مناطق العمليات العسكرية وتسييل المبالغ المالية اللازمة لاستكمال صيانة مستشفى مصراتة المركزي ليبيا.
أين سيذهب إرهابيو التنظيم؟
عودة للسؤال الذي طرحناه سالفا، وهو البحث عن مكان يلجأ غليه مقاتلو داعش حال حصارهم من قبل قوات البنيان المرصوص، وهل ستكون الوجهة ليبية أيضا أم سيضطرون للذهاب بعيدا عن الأراضي الليبية؟.
خلال البحث عن إجابة للسؤال وجدنا صعبة جدا وأن كل ما يثار حول مكان المقاتلين مجرد تخمينات وتكهنات مبنية على تحليلات عسكرية داخلية، قيادات البنيان المرصوص يؤكدون ان تركيزهم الآن على دحر التنظيم وانهم لن يتركوا لهم ممرا آمنا حتى يهربوا أصلا لكن قتالهم واعتقالهم هو السبيل الوحيد للقاء عليهم... لكنهم لم يفيدونا حول المكان الذي قد يلجأ إليه الفارون من مقاتلي تنظيم الدولة.
تحليلات ثانية بعيدة عن الميدان رأت أن الجنوب سيكون الوجهة القادمة لـ"داعش" حيث أنه الممر الوحيد للتنظيم حال انهيارهم أمام قوات البنيان المرصوص، تكهنات ثالثة رأت أن الفرار إلى تونس هو الحل في حين فشلوا في التوجه جنوبا، خاصة أن كثير ممن تم القبض عليهم من قبل قوات البنيان المرصوص اعترفوا أنهم "توانسة، لكن التخمين الثالث بعيد عن التحقق كون الهروب إلى تونس حاليا من الأمور المستحيلة نظرا لغلق الحدود كثيرا بين البلدين وقوة قوات الحدود التونسية التي تتربص بأي مشتبه به قادما من ليبيا، وهو ما يجعل التكهن الأخير مستبعد حاليا. وكون تأكيد قوات البنيان على قتالهم حتى آخر رجل، امرا مستبعدا نوعا ما حيث سيكون توفير ممر لهم قد يكون حلا تكتيكيا يضطر مقاتلو البنيان اللجوء إليه، ويظل الهروب إلى الجنوب أقرب التكهنات إلى التحقق، لكن المكث فيها والقتال من جديد سيكون أمرا مستبعدا، لكن التواصل مع جماعات اخرى تحمل نفس الفكر المتطرف سيكون هو الحل والأسهل، ووصول قوات تنظيم الدولة إلى الجنوب معناه التواصل مع تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي، وحركة التوحيد والجهاد في غرب إفريقيا، وكذلك جماعة "بوكو حرام" في نيجيريا، ومن ثم الاندماج معهم أو ترتيب الصفوف خارجا ثم العودة من جديد لإشاعة القلاقل في الدولة الليبية.
قاعدة في الصحراء
في تقرير للكاتبة الأميركية المتخصصة في الجماعات المسلحة اميلي استيل، ترى أنه من الخطأ الاعتقاد أن القضاء على تنظيم الدولة في سرت سيضع حدا لتهديده في الشمال الإفريقي، لأن "سرت ليست بهذه الأهمية للتنظيم، وهي مدينة صغيرة يمكن للتنظيم أن يتخلى عنها دون ندم، وأن هناك مصادر تفيد أن التنظيم كان يستعد منذ شهر أبريل للانسحاب من سرت، وحضر ملاذا آمنا جديدا جنوب غربي ليبيا. وتواصل استيل ان "التنظيم يعمل على التأسيس لنفسه قاعدة أخرى في الصحراء الليبية، تتقاطع فيها طرق التهريب والتجارة غير المشروعة الرابطة بين جميع أنحاء القارة الإفريقية، ولجنوب غرب ليبيا أهمية إستراتيجية أكبر بسبب هذا الأمر، فقد يستفيد التنظيم من هذه الطرقات ويمكنه أن يندمج في شبكات المتشددين في جميع أنحاء غرب أفريقيا. لكن التحليل من قبل الكاتبة الأميركية يتنافى مع تقارير مخابراتية غربية تؤكد أن الأراضي الليبية ذات أهمية استراتيجية لتنظيم الدولة وانه من الصعب التخلي عنها ومن ثم يجب دعم حكومة الوفاق للقضاء على هذا الصداع والمهدد للمصالح الغربية والأوروبية.
الخلاصة ليست في قتل أكبر عدد من مقاتلي "داعش" أو حصارهم في أماكن ضيقة من سرت لكن يجب أن تكون هناك إستراتيجية لحكومة التوافق لحسم الأمر نهائيا وإبعاد هذا السرطان المدمر عن أراضيها سواء شرقا أو غربا كونه المهدد الحقيقي للأمن والاستقرار الداخلي وعدم إجهادها في تشكيل مجموعات قتالية للتنقل حول مطاردة إرهابي تنظيم الدولة، وتتحقق هذه الاستراتيجية بالدعم الدولي الحقيقي المتمثل في دعم لوجستي وعسكري ومخابراتي من أجل "ليبيا بلا إرهاب".

* كاتب متخصص في العلاقات الدولية وشؤون المغرب العربي

Jack n Box | 17/07/2016 على الساعة 19:23
Spreading
We know that our Libya full of uneducated. Ppl a vast land sea & Desert we got stuck between egypt tunisia chad etc - if the retards in the leadership don't wake up & smell the coffee , then an iternational force will manage that strip of land & kiss libya goodBye
عبد الحق عبد الجبار | 16/07/2016 على الساعة 20:50
الوجهة القادمة طرابلس
في الحقيقية ان الدواعش انسحب معظمهم من سرت وتمركزوا في طرابلس والتفجيرات القادمة سوف تكون في طرابلس وصبراته والزاوية والجبل الغربي.
آخر الأخبار
إستفتاء
هل توافق علي مقترح “القطراني”: مرحلة انتقالية تحت سلطة الجيش بقيادة حفتر؟
نعم
لا
+
إعادة
لمتابعة ليبيا المستقبل