أهم الأخبار

تأبين الكيخيا.. سيرة عطرة على لسان المحبين والأصدقاء

ليبيا المستقبل | 2017/05/07 على الساعة 17:09

ليبيا المستقبل (عن بوابة الوسط): استعاد عدد من المثقفين والسياسيين الليبيين مواقفهم مع المناضل نوري الكيخيا خلال حفل تأبين أُقيم في أحد فنادق القاهرة مساء أمس السبت. وتوفي الكيخيا في مستشفى بتونس، 25 مارس الماضي بعد رحلة عطاء وطنية وكفاح استمرت لنحو نصف قرن. وأكد مندوب ليبيا لدى الجامعة العربية، صالح الشماخي، في كلمته خلال حفل التأبين أن الكيخيا كان مناضلاً من طراز رفيع، ورجلاً أحب ليبيا بصدق، لم يشغله منصب أو وظيفة عن قضاياها الوطنية، مضيفًا: "لقد سطَّر نوري اسمه بمداد من نور في تاريخ الوطن، كما أنه من الشخصيات التي أعطت الوطن بسخاء، ونحن إذ بصدد هذا التكريم للراحل، فإننا نسعى لأن نوفي ولو جزءًا بسيطًا من حقه كمناضل علينا".

الصاخب الباسم

من جانبه، تطرق رئيس مجلس إدارة مؤسسة «الوسط»، محمود شمام، إلى المواقف الوطنية والصداقة العميقة التي جمعته بالراحل، قائلاً: إن حياته كلها كانت من أجل الهموم الوطنية العامة وليست الخاصة، "لقد رحل ولم يشغله سوى وضع البلد، فقد كان شخصًا صاخبًا يوزع الابتسامات، أحيانًا كابتسامة طفل، وأحيانًا سخرية من الخصم". وقال شمام إن الكيخيا مثل "صمام الأمان للوطنية الليبية"، مشيرًا إلى بعض مواقف الراحل الوطنية، ومنها دوره في تأسيس وانطلاق الاتحاد العام لحركة طلاب ليبيا، وتمويله مجلة "الوطن" ودوره في مساعدة الطلاب والأسر المحتاجة، بالإضافة إلى تأسيسه التجمع الوطني الليبي. وأضاف: "الالتزام الوطني والوحدة الوطنية كانا صوت نوري الذي ظل متمسكًا بالثوابت، وكان واحدًا من قلائل قدموا لليبيا دون مقابل"، معتبرًا أن التاريخ سيوثق مواقف الكيخيا "الذي نفقد حاليًّا سخريته ومدخله الصاخب الذي ميزه كشخصية، لن يوفيها الكلام حقها.. شخصية تعد أصدق وأعز وأحب الأصدقاء".

مصدر إلهام

كما أشار نائب رئيس المجلس الوطني الانتقالي سابقًا، عبدالحفيظ غوقة، إلى أن الراحل كان مثالاً للنضال المستمر ومصدر إلهام للمواطنين، متابعًا: "هو وأمثاله ستظل مواقفهم الشجاعة معينًا يغذي الروح الوطنية.. وعزاؤنا أن روحه لم تفارق الجسد إلا بعد أن فارق الوطن القهر والظلام، ورأى الوطن بعد غربة طويلة ومريرة. رآه كما حلم وناضل قبل أن يجهض هذا الحلم إلى حين". ورأى غوقة أن ما حدث في الثورة الليبية كان ثمرة الجهود الوطنية التي قام بها الكيخيا ورفاقه ممن سعوا إلى "وطن يتمتع بالحرية". أما فوزي السنوسي، الممثل عن "التجمع الوطني"، فأشار إلى مقولة الكيخيا "نريد وطنًا يطعم ويثقف ويعايش"، مشددًا على أن حلم الراحل الوطني لم يتبدل "فلم تستطع أي قوة أن تثنيه عن هذا الحلم". وواصل: "الواقع الحالي ليس ما ناضل من أجله الكيخيا.. والتكريم الحقيقي له هو أن نتحمل المسؤولية ونساهم في إرجاع الوطن يطعم ويثقف ويعايش"؛ بينما قال الإعلامي حسن الأمين، إن الراحل كان قدوة وأستاذًا "فمعه أنت في حضرة الأدب والثقافة.. مع شخصية صادقة في حبها للوطن"، مشيرًا إلى تخصيص جائزة لحرية الرأي والتعبير وحقوق الإنسان باسم الراحل.

تاريخ من الكفاح

بدوره، تذكر وزير الاقتصاد سابقًا، علي عميش، بعض المواقف الوطنية من سيرة الراحل، قائلاً: "رغم أن الجغرافيا والمسافات باعدت بيننا، إلا أن تواصلنا لم ينقطع"، متحدثًا عن كفاحه الوطني منذ كان طالبًا وحتى وفاته في تونس الشهر قبل الماضي. مختتمًا كلامه بالقول: "أعزي نفسي فيه، كما أعزي الوطن وأسرته". الكاتب والباحث في شؤون التاريخ، شكري السنكي، عرج إلى الدور الأدبي للراحل وإضافاته للأشعار التراثية الليبية. وأضاف: "كان مشعلاً يهتدي به الشباب في الحراك الوطني، وكان بمثابة الأخ الأكبر. أرسى مع زملائه دعائم التيار الوطني. هو حقًا شخص معجون بطين الوطن، كما أنه لم يتأثر باللغات الأجنبية التي أتقنها وتعلمها في الخارج، أو الدول التي عاش فيها بل كان معتزًا بلغته وبلده، وقدم الكثير من أجل محاربة الفساد والاستبداد مما جعله نموذجًا للمناضل والمثقف بفضل مسيرته الوطنية التي امتدت لنحو نصف قرن". وخلال حفل التأبين، تم عرض شريط وثائقي مصوَّر من إنتاج "الوسط" يرصد السيرة الحياتية والنضالية للكيخيا. وفي نهاية الحفل، جرى تكريم أسرة الكيخيا من خلال درعين مقدمين من مندوب ليبيا لدى الجامعة العربية، صالح الشماخي، وعضو تحالف "القوى الوطنية" صفوان المسوري.

 











 

لا تعليقات على هذا الموضوع
آخر الأخبار