أهم الأخبار

حنان صلاح لوزير الخارجية النمساوي: "المهاجرون ليسوا أعداء"

ليبيا المستقبل | 2017/05/03 على الساعة 19:46

وجهت حنان صلاح، الباحثة والمسؤولة عن الملف الليبي في منظمة 'هيومن رايتس ووتش'، اليوم الاربعاء، رسالة مفتوحة إلى وزير الخارجية النمساوي سبستيان كورز بشأن ليبيا، وخاصة مسألة الهجرة الغير شرعية"، مؤكدة له على ان "السياسة التي تركّز فقط على إغلاق الباب أمام الناس ستفشل لأنها لا تقدم بديلا قابلا للتطبيق". وقالت صلاح، في رسالتها، ان تصريح كورز، أثناء زيارته التي دامت يوما واحدا إلى طرابلس في 1 مايو/أيار، والذي قال فيه إنه "لا يجب ضمان تذكرة وصول إلى أوروبا الوسطى للمهاجرين الذين يتم انقاذهم في البحر الأبيض المتوسط"، "يغذي خطاب معاداة الأجانب المُظلّل في أوروبا"، مشددة على ان "الفارين من النزاعات، أو الباحثين عن حياة وفرص أفضل في أماكن أخرى، سيواصلون محاولاتهم رغم المخاطر، مثل السفر عبر ليبيا أو غيرها من الأماكن الأخرى التي تغلق أبوابها في وجوههم".

وذكرت المسؤولة على الملف الليبي في منظمة 'هيومن رايتس ووتش' بسياسة استراليا التي امتدحتها النمسا في تصدير مسؤوليتها تجاه طالبي اللجوء واقتراحهاعلى البرلمان الأوروبي تبني نفس النموذج، مشيرة الى "الثمن الإنساني لسياسة استراليا بشأن "الفحص في الخارج" كان كبيرا جدا". واوضحت في ذات السياق، انه تم "نقل طالبي اللجوء ضدّ إرادتهم، واحتُجزوا إلى ما لا نهاية في بلدان لم ينووا التماس اللجوء فيها، وهي غير قادرة على استيعابهم، حيث تسببت مراكز الفحص الأسترالية في ناورو وبابوا غينيا الجديدة في أذى كبير للاجئين وطالبي اللجوء، بما في ذلك صحتهم النفسية، مؤكدة على الأمم المتحدة ترى أن الاضطرابات الناتجة عن الإجهاد والاكتئاب اللاحق للصدمة "بلغت مستويات وبائية" في ناورو.

وتوجهت الباحثة الى الوزير النسماوي بالقول: ((تقترحون الآن تجاهل أوروبا لقيمها والتزاماتها الحقوقية لتفعل نفس الشيء من خلال منع المهاجرين على مراكب، الذين يقتربون من مياه أوروبا الإقليمية، ونقلهم إلى بلدان مثل مصر وتونس لفحصهم. قلتم: "لا أحد سيدفع المال إلى مهرّب ليجد نفسه في مصر". هذا الخطر لن يثني الناس من دفع المال للمهرّبين ليصلوا إلى أوروبا، مع احتمال التعرض إلى انتهاكات في بلدان أخرى)).

وشددت المسؤولة بالمنظمة الحقوقية، على ان "السياسة التي تركّز فقط على إغلاق الباب أمام الناس ستفشل لأنها لا تقدم بديلا قابلا للتطبيق"، داعية الوزير النمساوي الى ايجاد حل من شأنه تقليص عدد اللاجئين الغارقين في البحر الأبيض المتوسط، قائلة "بدل أن تحلموا بإنشاء ناورو أخرى في البحر الأبيض المتوسط، يُرجى منكم إيجاد حال قابل للتطبيق في ما يتعلق بإجراءات اللجوء والهجرة، حل من شأنه تقليص عدد اللاجئين الغارقين في البحر الأبيض المتوسط، الذين بلغ عددهم 938 في 2017". وأكدت الباحثة حنان صلاح، على ان "بداية الحل تكمن في توفير فرص أكبر للهجرة الآمنة والقانونية في بلدان الاتحاد الأوروبي، بما في ذلك النمسا"، معربة عن املها في ان تجد فرصة لبحث هذه المسائل مع المسؤولين في النمسا بشكل مباشر.

لا تعليقات على هذا الموضوع
آخر الأخبار