أهم الأخبار

ولد الشيخ يعجز عن إعادة مسار المفاوضات اليمنية بعد لقاء صالح

ليبيا المستقبل | 2016/07/15 على الساعة 05:46

وكالات: أعربت مصادر يمنية عن اعتقادها بأنّ إسماعيل ولد الشيخ أحمد مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن حاول من خلال زيارته لصنعاء تحقيق اختراق في المفاوضات اليمنية ـ اليمنية. وأوضحت هذه المصادر أنّ ولد الشيخ انتقل إلى صنعاء وقابل الرئيس السابق علي عبدالله صالح ووفدا حوثيا بهدف كسر الجمود الذي نجم عن مراوحة المفاوضات التي جرت في الكويت واستمرت شهرين مكانها. وكشفت أن الهدف من الزيارة هو إقناع الرئيس اليمني السابق المقيم في صنعاء بالعودة إلى طاولة المفاوضات في الكويت بعدما تعذر إيجاد قواعد مشتركة تسمح بتفاهم بين وفد الشرعية من جهة والوفد الذي يضمّ ممثلين لعلي عبدالله صالح والحوثيين من جهة أخرى.

وأكد سياسي يمني أن مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة بات مقتنعا باستحالة العودة إلى المفاوضات في ظل التوازن العسكري القائم والعجز عن التوفيق بين مطالب الوفدين المتفاوضين. وذكر هذا السياسي أنّ المشكلة التي تواجه ولد الشيخ تختصر في بأن أيا من الوفدين اللذين كانا موجودين في الكويت، لم يكن قادرا على اتخاذ قرارات كبيرة. ويصر الوفد الذي يمثل الشرعية على تنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 2216 الذي يعني عودة الشرعية إلى صنعاء وتوليها مقاليد السلطة.

في المقابل يصرّ وفد علي عبدالله صالح ـ الحوثي على مشاركة في السلطة وتشكيل حكومة وحدة وطنية، من منطلق أنّه يسيطر على صنعاء إضافة إلى مناطق يمنية أخرى من بينها جزء من مدينة تعز. وتساءل السياسي اليمني الذي يعرف عقلية الجانبين كيف يمكن للحوثيين وعلي عبدالله صالح السماح بعودة الرئيس الانتقالي عبدربّه منصور هادي ونائبه الفريق علي محسن صالح الأحمر إلى صنعاء في ظل موازين القوى القائمة حاليا. وذكر أنه في حال استمر الوضع العسكري على ما هو عليه، سيلجأ علي عبدالله صالح والحوثيون إلى "خيار غزّة" المحاصرة منذ سنوات عدة من كلّ الجهات، من دون أن يؤدي ذلك إلى فقدان حركة حماس سيطرتها على القطاع.

واختتم المبعوث الدولي زيارته لصنعاء باصطحاب وفد الحوثيين الذي رافقه في طريق العودة إلى الكويت، في ظل إعلان الوفد الحكومي رفضه استئناف مشاورات الكويت في حال لم يتم الالتزام بقرار مجلس الأمن 2216. والتقى ولد الشيخ في زيارته بقادة الجماعة الحوثية، غير أن اللافت للنظر وفقا لمراقبين سياسيين هو لقاؤه بالرئيس السابق في تحول وصف بالمحوري في موقف الأمم المتحدة التي كان مبعوثها السابق جمال بنعمر والحالي ولد الشيخ يفرضان ما يشبه العزلة السياسية عليه، خاصة بعد أن اتهمه مجلس الأمن في نوفمبر 2014 بعرقلة العملية السياسية.

واعتبر المراقبون أنه من الطبيعي أن يلتقي ولد الشيخ بالرئيس السابق كونه يمثل تيارا سياسيا يشارك في مشاورات الكويت، فضلا عن وزنه العسكري المؤثر والذي لا يمكن الوصول إلى حل دون إشراكه. وأشاروا إلى أن ترتيب لقاء مع الرئيس السابق لا يمكن أن يتم دون الحصول على ضوء أخضر من جهات دولية وإقليمية نافذة في الملف اليمني، خاصة أن هذه الجهات متفقة على ضرورة الحل السياسي. ووصفت مصادر مقربة من الحكومة اليمنية هذا التحول بمثابة رد من المبعوث الدولي على اتهامات الرئيس عبدربه منصور هادي له بعدم النزاهة على خلفية إعلانه عن خارطة طريق لا تتلاءم مع مرجعيات الحوار والقرارات الدولية ذات الصلة بالملف اليمني.

ولفت المحلل السياسي اليمني عبدالله إسماعيل إلى أن مغادرة ولد الشيخ صنعاء برفقة وفد الحوثي – صالح يأتي تواصلا للسياسة التي دأب عليها في الضغط على الحكومة الشرعية ومحاولة إحراجها أمام المجتمع الدولي. وأكدت مصادر سياسية أن تحركات ولد الشيخ تراهن على عامل الوقت والضغوط الدولية المتزايدة على الفرقاء الذين يتمترس كل منهم وراء خيار التصعيد العسكري لفرض شروطه. ورجحت المصادر أن يسعى الجانب الحكومي لامتصاص خطوة الانفتاح من خلال الذهاب إلى مشاورات الكويت، ولكن مع الاحتفاظ بذات المواقف السابقة التي تم التأكيد عليها في أكثر من مناسبة والتي كان آخرها تصريحات الرئيس اليمني خلال زيارته لمحافظة مأرب (شرقي صنعاء) قبل أيام.

وكانت تسعة أحزاب يمنية قد أصدرت بيانا الثلاثاء الفائت في الرياض طالبت فيه الحكومة بعدم العودة إلى الكويت قبل "الالتزام الصريح من قبل الميليشيات بتنفيذ القرار 2216 دون شروط مسبقة وبإشراف دولي وإقليمي، إلى جانب تنفيذ الميليشيات لتعهداتها في جولة بييل السويسرية، والمتعلقة بتنفيذ إجراءات بناء الثقة بما في ذلك الإفراج عن المعتقلين وفك الحصار عن المدن وفتح المنافذ الآمنة".

لا تعليقات على هذا الموضوع
إستفتاء
هل توافق علي مقترح “القطراني”: مرحلة انتقالية تحت سلطة الجيش بقيادة حفتر؟
نعم
لا
+
إعادة
لمتابعة ليبيا المستقبل