أهم الأخبار

المشكل الكبير للمحور الفرنسي-البريطاني على سوريا

ليبيا المستقبل | 2016/07/14 على الساعة 12:01

ليبيا المستقبل (المرصد الإيطالي): باتت فرنسا وإنجلترا تخشيان تكرار السيناريو الليبي في سوريا، خصوصا بعد تفشي مصداقيتهما أمام الأوتان و الأمم المتحدة التي ليس من الممكن أن تعطيهما فرصة أخرى، حيث ستتحول الجبهة الدبلوماسية من قبل فرنسا-إنجلترا- أمريكا، إلى المحور المتوسطي، بتنسيق خارجي بموجب اتفاق بين الولايات المتحدة وروسيا. وقد أصبح هذا التغيير ضروريا الآن، نظرا لظهور متطلبات جديدة، تتعلق بضرورة احتواء والقضاء على ظاهرة تسلل الإرهابيين من حدود الاتحاد الأوروبي.
باريس ولندن لا تريدان التخلي على القيادة الدبلوماسية بشأن القضية السورية، فعلى الرغم من تقديمهما الدعم في الماضي للمتمردين والعديد من المقاتلين الذين لجؤوا إلى سوريا لاسقاط الأسد فهما يبذلان الجهود  لإسقاط "سيف ديموقليس" الذي أثقل كاهلها،
كما أنه لا يجب إغفال ضرورة حل مشكلة المقاتلين الأجانب المحجوزين في الشرق الأوسط، الذين يضغطون من خلال أسرهم  للعودة إلى ديارهم، والرافضة الحكومة لذلك. كثير منهم في الواقع، قد أعربوا عن عزمهم التعاون مع السلطات الغربية، وتقضية عقوبتهم في بلدهم، لكن السلطات رفضت أي تفاوض للقيام بذلك. وبالتالي ليس لديهم خيار آخر سوى أن يموتوا في السجون السورية أو العراقية، أو في أحسن الأحوال التعاون مع المخابرات السورية لمكافحة الدولة الإسلامية.
إن تحليلا سريعا لهذا الوضع يدل على أن شيئا ما قد تغير بالتأكيد في السياسة الخارجية الأوروبية، ربما يكون ذلك بمثابة رد فعل عنيف من بريكسيت، التي دعت إلى التشكيك في الجغرافيا السياسية التي تعتبر غير قابلة للتغيير. ثم إن الكثيرمن الاستراتيجيات الدبلوماسية الموازية تزدهر، والتي ستكون عديدة ، ضمن التحالف الذي فقد النقاط المرجعية.
في هذا السياق، تشن حملة إعلامية من أجل تلويث وتشويه دور إيطاليا كجزء من الخطة لإعطاء حل سياسي لسوريا. ووفقا لمصادر محلية، وهي جزء من شبكة إيطالوفيليا الشرق الأوسط، لم يكن هناك أي زيارة في مطلع الاسبوع الماضي بين رئيس الاستخبارات  الإيطالية الجنرال البرتو مانينتي، ومسؤولين سوريين، كما ورد خطأ من قبل صحيفة السفير اللبنانية بيروت،  وموقع أخبار الخليج. وأوضحت المصادر ذاتها أن الحملة الإعلامية كانت تدار من الخارج، كنوع من الرد على وجود قناة اتصال بين روما ودمشق.
في الواقع، هذه العلاقات - وكذلك مع برلين وبروكسل - لم تنقطع كليا، بل تم الحفاظ عليها، وخاصة في ملف إدارة أزمة المهاجرين والمقاتلين الأوروبيين، و تسلل المتمردين السابقين السوريون أو المقاتلين من داعش ،من  جبهة الحرب. هذه الحقيقة، ومع ذلك، مشوهة، وكأن لتجريم أي "تدخل" من إيطاليا في مفاوضات ربما الموجودة بالفعل، وتدار من قبل الدول الأخرى. وبعبارة أخرى، فائدة روما إلى الملف السوري لم تعجب، لأن فرنسا وبريطانيا تريدان صنع قرار حصري داخل أوروبا، على الرغم من أن إيطاليا هي واحدة من الدول الأوروبية التي عانت معظم عواقب نزوح المهاجرين، وهي بلد عبوروانقاذ وإستقبال.

Intelligence... Il grande problema dell'asse franco-britannico sulla Siria

كلمات مفاتيح : فرنسا، سوريا، بريطانيا،
لا تعليقات على هذا الموضوع
إستفتاء
هل انت متفائل بان ليبيا ستخرج من ازمتها قريبا؟
نعم
لا
نعم ولكن ليس قريبا
+
إعادة
لمتابعة ليبيا المستقبل