أهم الأخبار

توفيق بكار في ذمة الله... رحيل عملاق النقد الأدبي في تونس

ليبيا المستقبل | 2017/04/24 على الساعة 23:39

ليبيا المستقبل: التحق بجوار ربه، اليوم الاثنين، الأستاذ الجامعي والناقد الأدبي التونسي الكبير توفيق بكار عن عمر ناهز 90 سنة، بعد رحلة طويلة مع البحث العلمي والتدريس الجامعي والكتابة. ولد المرحوم توفيق بكار في 27 ديسمبر 1927، وتأثر منذ بداية رحلته في عالم النقد الأدبي برائد البنيوية الفرنسية رولان بار. تميز بكار في تحليل النصوص الروائية الحديثة وفي تصدير النصوص السردية، ومن أشهر المقدمات التي كتبها مقدمة رواية "موسم الهجرة إلى للشمال" للسوداني الطيب صالح ومقدمة رواية "حدث أبوهريرة قال" للتونسي محمود المسعدي. وكان آخر نص كتبه مقدمة لرواية "جحر الضب" للروائي وأستاذ علم الاجتماع نور الدين العلوي.

يعد توفيق بكار من الأعمدة التي قامت عليها كلية الآداب ومن أشهر الأساتذة الذين تتلمذت على أيديهم أجيال من القصاصين والروائيين والنقاد والمدرسين، وعرف بهدوئه وعمق رؤيته وحسن معشره مع كل الأطياف. خير بكار، في بداية التسعينات، التخلي عن عمله بعد التضييقات التي لحقت الجامعة التونسية وبعد تعرضه للإهانة من البوليس السياسي زمن الرئيس الهارب بن علي عندما دافع عن الطلبة الذين أجبرهم البوليس على الزحف تحت ضرب الهراوات في إحدى مداهماته لكلية الآداب.

كتب الروائي نور الدين العلوي يرثي أستاذه توفيق بكار:

"كان جبينه باردا تحت اللحاف الأبيض لكن أنفه لم ينكسر. ضمت الشفة أختها على موضع السيجارة الرويال كأنما غيرة على موضع متعة لم تنقض حتى قضت. كانت الذقن حليقة ولكن شيب الرأس كان حريرا أبيض ينسدل على جبين صلد ووجنتين قاسيتين. أما زرقة العينين فقد خشعت إلى الأبد... كان وجهه يطفح أدبا لطيفا في صمته الأخير كأنما يعزي معزيه في صبر على آمال عراض لم تنته. لم تسقط ذقنه على صدره. ظل عنقه مشرئبا كأنه نائم فقط لولا برود الجبين تحت اللحاف الأبيض. وكان يحرض الرثاء في خشوع ملهم، فالكسر كبير لكن اللّغة الآن حصباء في العينين. لا تطاوع قلبا يخشع للموت. لعل رثاء يليق بموتك ينفجر ذات ليلة... في انتظاره ستبكيك البيض النواصع واليراع. فقد كنت للعربية بحرها والشراع. وكانت الجملة الفعلية قبضتك والذارع. ولقد بنيت رجالا وكل ذي رأي مثلك يسمع ويطاع. فسر يا معلمي أنت لأهل الأدب عينهم والسماع. عزوني في أستاذي ومعلمي وراعي أدبي وعزوا الرواية العربية في أبيها... وعزوا الجامعة التونسية في مؤسسها وعامودها .. كانت لديه مشاريع لجيل قادم... وعمر آخر... أي اختصار قاس لطريق حافلة بالعطاء... وداعا يا معلمي"...

 






مفتاح عاى | 26/04/2017 على الساعة 12:54
غيب االموت العمالقة
يالها - انها قسوة القدر على هذه الامة فى هذا العصر رحل ت بكار و هيكل وغيرهم كثر ضاعت بغداد و دمشق و صنعا
آخر الأخبار