أهم الأخبار

القضاء الأردني يلزم قناة الجزيرة بالتعويض لأبناء محمود عباس والحكم لم ينفذ

ليبيا المستقبل | 2017/04/24 على الساعة 09:11

ليبيا المستقبل (مؤيد المجالي): حكمت محكمة صلح جزاء عمان الأردنية بتعويض مقداره (425) ألف دينار أردني لصالح ياسر وطارق أبناء الرئيس الفلسطيني محمود عباس يلتزم بدفعه المشتكى عليهم (المدعى عليهم بالحق الشخصي) وهم قناة الجزيرة الفضائية القطرية، وفيصل مؤيد القاسم (مقدم برنامج الاتجاه المعاكس)، وياسر إبراهيم الزعاترة (الكاتب والمحلل السياسي)، ومنتج ومخرج برنامج الاتجاه المعاكس، بالتكافل والتضامن.

ورغم صدور هذا الحكم في سنة 2013 ومصادقة محكمتي الاستئناف والتمييز عليه في سنة 2014 إلا أن حكم المحكمة هذا لم ينفذ بعد وما زال قيد التنفيذ في دائرة التنفيذ القضائي منذ ذلك الوقت، أي أن ياسر وطارق نجلي الرئيس الفلسطيني محمود عباس لم يقبضا بعد مبلغ التعويض الذي حكمت به المحكمة قبل ما يزيد على أربع سنوات. وقد جاء حكم المحكمة الأردنية - الذي لم ينفذ بعد - إثر الشكوى والادعاء بالحق الشخصي الذي تقدم به ياسر وطارق أبناء الرئيس الفلسطيني محمود عباس، حيث أسند للمشتكى عليهم (المدعى عليهم بالحق الشخصي) الجرائم التالية:

1. الذم والقدح والتحقير بالاشتراك خلافا للمواد (188 و189 و 190) من قانون العقوبات.

2. توجيه رسائل تهديد و/ أو إهانة عبر وسائل الاتصال بالاشتراك خلافا لأحكام المادة 75/ا وبدلالة المادة 2 من قانون الاتصالات.

وقد ورد في حيثيات الحكم أنه جرى بث حلقة حوارية بعنوان (تأجيل التصويت على تقرير غولدستون) على قناة الجزيرة الفضائية / شبكة الجزيرة الفضائية وذلك في برنامج الاتجاه المعاكس الذي يقدمه ويدير الحوار فيه المذيع فيصل القاسم وكان أحد ضيفي الحلقة ياسر الزعاترة، وقد تم إعادة بث هذه الحلقة عبر قناة الجزيرة، وقد تم نشرها أيضا على صفحات الموقع الالكتروني لقناة الجزيرة، وقد تضمنت هذه الحلقة الحوارية ما يشير إلى أن احد أسباب تأجيل التصويت على تقرير غولدستون هو تهديد إسرائيل للسلطة الفلسطينية بوقف شركة الخليوي ومنح ترددات لشركة ثانية تعود لأبناء محمود عباس. وقد اعتبر في نفس الحلقة أن تأجيل التصويت على تقرير غولدستون هو خيانة ومتاجرة من قبل السلطة الفلسطينية ممثلة برئيسها محمود عباس والد المدعيين بالحق الشخصي (ياسر وطارق) بدماء الشعب الفلسطيني الذي سقط أثناء العدوان الإسرائيلي على غزة في عام 2008.

وقالت المحكمة في حكمها أن ما قيل في هذا الحلقة قد دفع أبناء محمود عباس لتقديم شكوى موضوعها الذم والقدح والتحقير خلافا لإحكام قانون العقوبات والتهديد والإهانة عبر وسائل الاتصال خلافا لأحكام القانون، حيث أن ما قيل في هذه الحلقة أحدث ردود أفعال لدى الجمهور المتلقي للحلقة، وتم تناقل الاتهام المشار إليه فيها وما نتج عنه من عزوف البعض عن التعامل والتواصل الاجتماعي مع ياسر وطارق أبناء الرئيس محمود عباس، الأمر الذي أدى إلى طرح التساؤلات والشكوك وتعرضهما لنظرات الاحتقار نتيجة لما قام به (المدعى عليهم بالحق الشخصي) من أفعال والتي حملت جميعها في طياتها جملة من الاتهامات التي مست سمعة ياسر وطارق وكرامتهما وأساءت إلى مركزهما الوظيفي ووضعهما الاجتماعي باعتبارهما رجال أعمال وأبناء الرئيس الفلسطيني وشعورهما بالخوف على حياتهم وحياة عائلاتهم، واضطرارهما إلى تغيير نمط حياتهم المعتاد، وبذلك تتحقق عناصر المسؤولية عن الفعل الضار من فعل ضار وضرر وعلاقة سببية بينهما.

واستمعت المحكمة في هذه القضية لشهادة طارق نجل الرئيس محمود عباس التي جاء فيها (أنه سمع من خلال أصدقائه وأقاربه عن الحلقة التي بثتها قناة الجزيرة المتعلقة بي وبشقيقي،، ومما أثير خلال هذه الحلقة من إدعاء بأنه وشقيقه (ياسر) يملكان الشركة الوطنية للاتصالات، وهذا أمر مخالف للحقيقة، وتم ربط ذلك بطلب تأجيل التصويت على تقرير جولدستون، وقد صدرت عبارات من المشتكى عليهما ياسر (المتاجرة بدم الشهداء) (خيانة الوطن) (بما بمعناه الجاسوسية لحساب اسرائيل)..... وان هذه العبارات لم تسيء لي ولشقيقي فقط وإنما دمرتنا حيث تم شحن الرأي العام في فلسطين، ولدى كافة مشاهدي الجزيرة، وبدأت اشعر بعد هذه الحلقة بالخوف لأني اعتبرت ذلك تحريضا لدرجة الخوف من القتل والإيذاء على نفسي وأبنائي، خاصة أنني كنت أعيش دون حراسات قبل بث هذه الحادثة، وشعرت أن حياتي أصبحت مهددة، وان حياتي اختلفت بعد بث هذه الحلقة،،، وبدأت اشعر من خلال تعاملي مع الناس بأنني مسؤول عن دماء شهداء غزة... وبدأت تنتابني نوبات من القلق الليلي، وانتقال العائلة من مكان إلى مكان أيضا تسبب بأذى نفسي لي وتشتت، وألحق بي وبعائلتي ضررا نفسيا، وتناقلت وسائل الإعلام منذ هذه الحلقة وكذلك الصفحات الالكترونية بحيث بدأت ترد تعليقات على هذه المواقع تتضمن تهديدات لي ولشقيقي... وتناقلت هذه الأخبار من خلال وسائل الإعلام وقرأت البعض منها وكانت هذه المقالات تصفني أنا وشقيقي بالخيانة والجاسوسية والمتاجرة بدماء الشهداء).

واستمعت المحكمة أيضاً في هذه القضية لشهادة ياسر نجل الرئيس محمود عباس التي جاء فيها: (أنه بعد أن حضرت هذه الحلقة شعرت باني تعرضت لضربة قوية في قلبي وفي عقلي،،، وشعرت أن عملية زج اسمي في موضوع هذه الحلقة كان ضربة قوية... وأن أكثر العبارات التي كانت مؤثرة وبطريقة سلبية جدا بأن تأخير التصويت على تقرير جولدستون تم بطلب من الرئيس محمود عباس لابنه ياسر... وذكر في هذه الحلقة انه في آخر كل اجتماع كان الرئيس الفلسطيني يقدم أوراق خاصة بي شخصيا... وهناك فقرة أخرى في الحلقة لم تكن واضحة لكن في نهايتها وردت عبارة (إسالوا ياسر عباس عن موضوع الامتيازات اللي بياخذها زيادة عن باقي الموظفين)،،، ولكن من العبارات التي كانت قاسية جدا أن (محمود عباس باع دم الشهداء مقابل ترددات شركة ابنه)... وإن تكرار ترديد عبارة (معقول يبيعوا دم الشهداء مشان ابن محمود عباس معقول هذا الكلام) أساء لي كثيرا خاصة عندما أكدها المشتكى عليه ياسر،، وان هذه العبارة أساءت لي بشكل شخصي ولعائلتي، أي أفراد أسرتي زوجتي وأولادي، وحجم الضرر كان كبيرا جدا... وإن كلمة (بيع دم الشهداء) هي من اكبر الاهانات التي يمكن أن يتعرض لها مواطن عربي، وأن هذه العبارة ممكن أن تصل إلى حد الخيانة أو الجاسوسية من خلال تفسير هذه العبارة...، وقد وردني المئات من الاتصالات للاستفسار عن موضوع الحلقة التي بثتها قناة الجزيرة، وكان المتصلين يتحدثون معي بصيغة انه متأكدين من صحة هذه المعلومات...  وان العديد من الاتصالات التي وردت كانت تشكك بنزاهتي ووطنيتي وعروبتي... وان هذه العبارات واجهتها في كل مكان كنت أتردد عليه سواء في مناطق السلطة الفلسطينية أو في الأردن أو في كل دول الخليج وفي أوروبا وفي الولايات المتحدة...، وان تبريري لكل الاستفسارات قد أرهقني نفسيا وصحيا وأصبحت متعب، وحتى امنياً لم يكن الوضع مطمئنا، وتسبب بث هذه الحلقة بانعزالي عن الكثير من أصدقائي والابتعاد عنهم... وان آثار هذه الحلقة لم تذهب بمرور الزمن ولا زلت أعاني منها لغاية الآن...، وان موضوع هذه الحلقة شكل طعنا بوطنيتي وعروبتي وإسلامي).

واستمعت المحكمة أيضاً في هذه القضية لشهادة الشاهد ثائر حنا عيد مقبل التي جاء فيها: (أنه سمع عن حلقة من هذا البرنامج تناولت المشتكيان ياسر وطارق محمود عباس وان موضوع الحلقة كان علاقة المشتكيان ياسر وطارق محمود عباس بتأجيل التصويت على تقرير جولدستون ومنفعتهم الشخصية بهذا التأجيل... وانأ لم أشاهد هذه الحلقة حتى هذه اللحظة وإنما سمعت عنها من أكثر من مصدر ومن أصدقاء وأقارب قاموا بالاتصال بي وكان من العبارات التي استخدمت (طلعت ريحة اصحابك)... لدرجة أن بعض الأصدقاء اخبروني بأنهم لن يحضروا أي جلسة فيها خونة من أمثال ياسر عباس... ودائما كان الأصدقاء وبعض الأشخاص الذين التقيهم يسالوني عن صحة هذه الادعاءات... وتم سؤالي من بعض البرلمانيين الكنديين المهتمين بالشرق الأوسط الذين يعلموا طبيعة علاقتي مع ياسر عباس عن صحة ادعاءات الفساد المتعلقة بياسر عباس وطارق عباس بخصوص قضية ارتباط سحب التصويت على تقرير جولدستون وحصولهم على ترخيص لشركة الاتصالات... وان هذه الاستفسارات حصلت بعد برنامج الاتجاه المعاكس موضوع هذه الدعوى... وقبل هذه الحلقة لم اطلع على أي معلومة لها علاقة بالربط بين تأجيل التصويت على تقرير جولدستون وشركة الاتصالات...، وان التأثير الذي لمسته كان على ابن المشتكي ياسر المدعو عمار بحكم وجوده في كندا وتأثر المشتكي كأي أب (اتجن) وطلب من ابنه عمار أن ينام عند احد أصدقائه المقربين وان يحدد علاقاته مع الناس،،، وان أصدقائي وأقربائي ربطوا أسئلتهم بما شاهدوه من حلقة الاتجاه المعاكس على قناة الجزيرة).

واستمعت المحكمة أيضاً في هذه القضية لشهادة الشاهد حمادة يوسف الفراعنة التي جاء فيها: (إن هذه الحلقة تناولت المشتكي المدعي بالحق الشخصي ياسر عباس واذكر أن مقدم البرنامج المشتكى عليه فيصل القاسم قال (أن هناك صفقة جرت بين القيادة الفلسطينية وبين الإسرائيليين مقابل إعطاء ياسر عباس رخصة شركة خلوية بفلسطين ولذلك تم تأجيل مناقشة تقرير جولدستون في جنيف في مؤتمر حقوق الإنسان مقابل إعطائهم رخصة الخلوي التي كانت معلقة)...، وهناك عبارات صدرت عن المشتكى عليه فيصل القاسم وشاركه فيها المشتكى عليه ياسر الزعاترة ومنها (أنهم باعوا دماء 1400 شهيد سقطوا على اثر الاجتياح الإسرائيلي في قطاع غزة في نهاية 2008 وبداية 2009 مقابل مصالح شخصية) وعبارة (التخوين والعمالة)... وإن اثر هذه العبارات على المشتكيان المدعيان بالحق الشخصي هي الإيذاء والمس والتحقير، وإذا دققنا في العديد من المقالات التي نشرت عقب تلك الحلقة وذلك الجو بما فيها مقالات كتبها المشتكى عليه ياسر الزعاترة نفسه في صحيفة الدستور أو في السبيل وجميعها كانت توحي وتشير إلى هذا المناخ أو الجو الذي ولده تأجيل إقرار تقرير جولدستون، وبالتالي الأسباب التي أدت إلى هذا التأجيل وبسبب ما أثارته الحلقة أن السبب يعود إلى رخصة الخلوي لذلك كانت الكتابات تشير إلى أن سبب تأجيل التصويت على تقرير جولدستون هو الصفقة في اعطاء رخصة الخلوي لأبناء الرئيس محمود عباس...، وانأ شخصيا (حمادة الفراعنة) سمعت ردود أفعال صادرة عن أصدقاء لي عقب هذه الحلقة حيث كنت اجلس في فندق الفور سيزونز ومعي ضيف ألماني من أصل أردني وهو نائب في مجلس النواب الألماني المدعو هشام حماد ودخل ابن الرئيس الفلسطيني المشتكي ياسر عباس... وهنا بادر المشتكي (ياسر) بمد يده للسلام على ضيفي وقال له ضيفي هشام حماد ( انت ياسر تبع الخلوي تبع تقرير جولدستون) ورفض مصافحته مما لفت انتباه بعض الحضور وهذه الواقعة حصلت بعد بث هذه الحلقة) وأضاف الشاهد الفراعنة (إن هذه الحلقة قدمت معلومة جديدة تقول أن سبب التأجيل يعود إلى مطالبة القيادة الفلسطينية من الإسرائيليين بالموافقة على رخصة الخلوي لياسر ابن الرئيس... وإن ما ورد في هذه الحلقة على لسان ياسر الزعاترة وفيصل القاسم يدلل على أن أولاد الرئيس الفلسطيني محمود عباس أنهم خونة وباعوا القضية وباعوا دماء الشهداء وقبضوا مقابل ذلك رخصة تشغيل الهواتف الخلوية وهناك فرق بين النقد ومابين التخوين والعمالة).

وفي نهاية الحكم قررت المحكمة إلزام المدعى عليهم بالحق الشخصي (وهم قناة الجزيرة الفضائية القطرية، وفيصل مؤيد القاسم (مقدم برنامج الاتجاه المعاكس)، وياسر إبراهيم الزعاترة (الكاتب والمحلل السياسي)، ومنتج ومخرج برنامج الاتجاه المعاكس) بأداء مبلغ (425) ألف دينار بالتكافل والتضامن للمدعيين بالحق الشخصي، وتضمين المدعى عليهم بالحق الشخصي الرسوم والمصاريف ومبلغ (500) دينار أتعاب محاماة والفائدة القانونية من تاريخ إقامة الدعوى وحتى السداد التام.

لا تعليقات على هذا الموضوع
آخر الأخبار