أهم الأخبار

الحلف الأطلسي وروسيا يستأنفان الحوار بينهما بعد قمة وارسو

ليبيا المستقبل | 2016/07/13 على الساعة 15:58

وكالات: يستأنف الحلف الأطلسي وروسيا الاربعاء الحوار الدبلوماسي بينهما بعد أربعة ايام على قمة وارسو حيث قرر الحلف نشر قوة تصل الى أربعة آلاف عسكري لتعزيز خاصرته الشرقية. ويلتقي سفراء الدول الحليفة الـ28 ونظيرهم الروسي الكسندر غروشكو بعد ظهر الاربعاء في مقر الحلف الاطلسي في بروكسل لعقد اجتماع لـ"مجلس الحلف الاطلسي-روسيا"، هيئة الحوار بين الطرفين التي جمدت انشطتها منذ اندلاع الازمة الاوكرانية في يونيو 2014. وقالت متحدثة باسم الحلف الأطلسي كارمن روميرو ان "الحلفاء وروسيا سيبحثون ثلاثة مواضيع: الأزمة في اوكرانيا، والشفافية العسكرية، والوضع الامني في افغانستان". وتابعت انه "في ذهنية من الشفافية، سنبلغ روسيا بالقرارات الهامة التي اتخذناها الاسبوع الماضي في وارسو لتعزيز أمننا".

من جانبها ترغب روسيا في طرح مسألة "تعزيز الأمن الجوي في منطقة بحر البلطيق" الذي يثير توترا في وقت تتهم دول البلطيق الاعضاء في الحلف طائرات الجيش الروسي بالاقتراب من حدودها مطفئة اجهزة البث، ما يجعل من المستحيل رصدها بالرادار ويزيد من مخاطر حصول حوادث اصطدام. واعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال زيارة لفنلندا في الاول من يوليو انه يؤيد وقف هذه الرحلات. ومن المقرر ان يقدم غروشكو الاربعاء في بروكسل "التفاصيل الفنية" الى نظرائه من الدول الحليفة من اجل تفادي هذه الرحلات مستقبلا.

وقال دبلوماسي كبير في الحلف الاطلسي طالبا عدم كشف اسمه "سنرى بعد ذلك ان كان الامر يمكن ان يشكل قاعدة لاعادة تحريك الاتصالات عبر القنوات العسكرية" المقطوعة منذ مايو 2014. كما ستشدد موسكو على "المخاطر المتزايدة" الناجمة برأيها عن "نشر منظومة صواريخ الحلف الأطلسي في اوروبا"، بحسب ما اعلنت وزارة الخارجية الروسية. وصادق قادة دول الحلف الأسبوع الماضي في وارسو على تعزيز جديد لوجود الحلف العسكري في الشرق، باعطاء الضوء الأخضر لنشر اربع كتائب متعددة الجنسية في دول البلطيق الثلاث وبولندا اعتبارا من العام 2017. وستكون هذه الكتائب التي تعد كل منها 600 الى الف عنصر، بقيادة الولايات المتحدة وكندا والمانيا وبريطانيا.

واثار قرار نشرها في استونيا وليتوانيا ولاتفيا وبولندا قرب الحدود الروسية غضب الرئيس فلاديمير بوتين الذي اتهم الحلف الاطلسي في نهاية يونيو بالسعي لجر بلاده الى سباق "محموم" الى التسلح وبالإخلال بــ"التوازن العسكري" القائم في اوروبا منذ سقوط الاتحاد السوفياتي. وقالت روميرو ان "الحلف الاطلسي لا يشكل خطرا على روسيا. نحن لا نسعى الى المواجهة. بل لا نزال نتطلع الى علاقة بناءة اكثر مع روسيا، حين تجعل افعال روسيا ذلك ممكنا". وردا على ضم روسيا شبه جزيرة القرم وهجوم الانفصاليين الموالين لموسكو في شرق اوكرانيا في ربيع 2014، علق الاطلسي اي تعاون عملي مع موسكو التي يتهمها بتقديم دعم عسكري للمتمردين.

واثارت هذه الازمة لدى دول الكتلة السوفياتية سابقا والتي انضمت الى الحلف الاطلسي، مخاوف على سلامة اراضيها، ودفعت الدول الحليفة الـ28 الى تعزيز وجودها العسكري بصورة غير مسبوقة منذ نهاية الحرب الباردة. ومنذ ذلك الحين عزز الحلف قوة التدخل التابعة له باكثر من الضعف وصولا الى 40 الف عنصر، وشكل قوة "انتشار سريع" من خمسة الاف جندي يمكن نشر بعض فرقها خلال 48 ساعة. كما ارسل الحلف طائرات عسكرية اضافية لمساعدة دول البلطيق على حماية مجالها الجوي وزادت من تدريباتها العسكرية.

في المقابل، تضاعفت الحوادث العسكرية ولم يحصل اي تبادل مباشر بين السلطات العسكرية الروسية والحليفة منذ مايو 2014. وازدادت حدة التوتر جراء حوادث شهدتها المنطقة ولا سيما في تشرين الثاني/نوفمبر 2015، حين اسقط الجيش التركي طائرة حربية روسية على الحدود السورية. وامام اصرار بلدان مثل المانيا وفرنسا، تدعو الى موقف بناء اكثر حيال موسكو، عقد مجلس الحلف الاطلسي وروسيا اجتماعا في نهاية ابريل. لكن بعد ذلك الاجتماع الاول في اكثر من عشرين شهرا، اقر الامين العام للحلف الاطلسي ينس ستولتنبرغ بانه لم يسمح بتسوية "الخلاقات العميقة" بين الحلف وموسكو ولا سيما حول الازمة الاوكرانية. وسيتوجه ستولتنبرغ ثم غروشكو الاربعاء قرابة الساعة 17,00 (15,00 ت غ) الى الصحافة بعد انتهاء الاجتماع.

لا تعليقات على هذا الموضوع
آخر الأخبار
إستفتاء
هل توافق علي مقترح “القطراني”: مرحلة انتقالية تحت سلطة الجيش بقيادة حفتر؟
نعم
لا
+
إعادة
لمتابعة ليبيا المستقبل