أهم الأخبار

سيادة الرئيس دونالد ترامب: اليك الحقيقة كاملة

عمر الدلال | 2017/04/16 على الساعة 20:27

سيادة الرئيس دونالد ترامب، رئيس الولايات المتحدة الامريكية المحترم،  بعد التحية...

لقد رحبنا بنجاحكم، رئيسا، لاقوى دول العالم واكثرها تقدما وثروة ونفوذا، وتمنينا وتوقعنا نجاحك بكل عواطفنا فى الانتخابات،  لانك من خارج "البرج العاجى البعيد عن الشعب" الذى اسسه كثير من الساسة الامريكيين لانفسهم، بعيدا عن شعبهم وشعوب الارض، فقد راينا انك اقرب الى الشعب الامريكى وتطلعاته، وبالتالى ستكون اقرب الى الشعوب المستضعفة فى العالم.  فهذه الشعوب معجبة بالديمقراطية والتقدم، الذى حققته دولتكم الحديثه فى وقت تاريخى قصير، منذ ثورة شعبكم على استعمار بريطانيا العظمى واستقلال دولتكم فى 4 يولية 1776 عندما انطلقت الولايات المتحدة كدولة قوية، تعبر عن شعبها فى الدعوة الى الرخاء والحرية والسلام والبعد عن الاستعمار الا ان كثير من ساسة "البروج العاجية البراجماتية العمياء" حولت هذا الحب والاعجاب، الى عداء للسياسة الامريكية الخارجية، من قبل شعوب الارض. فامريكا كدولة عظمى غنية، ثارت من اجل الحرية، كان على ساستها، اختيار سياسة خارجية، مناسبة للمبادى التى تأسست عليها، كقدوة وسند للشعوب المستضعفة فى العالم، وهذا مانتوقعه منك سيادة الرئيس.

وبعد...   الحديث يطول سيادة الرئيس، ولكنى ساضع امامك ملخصا، للوضع المتدهور الذى وصلت اليه بلادى وعلاقته بسياسة، "رؤساء الابراج العاجية، "والبراجماتية المادية العمياء"الامريكيين. حيث انى اعتبر ان سياسة هؤلاء هى (المسؤول الاول) عم لحق ببلادى من دمار وتدهور وضياع، على اعتبار ان الدول الاخرى مثل بريطانيا وفرنسا وايطاليا وتركيا وقطر..، ماكانت للتحرك ضد الشعب الليبى حتى لخدمة مصالحها بدون الضوء الاخضرمن رئيس الولايات المتحدة الامريكية.

سيادة الرئيس... الشعب الليبى، شعب بسيط مظلوم مسكين طوال تاريخة، الى درجة انه كان يؤرخ السنوات بالنكبات والاوبئة، ليس باسماء الاشهر، تحت الحكم العثمانى المتخلف لاكثر من اربعة قرون، وفقد وهاجر منه ربع عدد السكان. وعاش اكثر من ثلاثة عقود تحت حكم الفاشيست الطليان، وقاوم طائراته ومصفحاته واسلحتة الحديثه باسلحة بدائية لاكثر من عشرين سنة، وكان اول شعب يعيش تجربة المعتقلات الجماعية والحصار فى العصر الحديث، وقد فقد وهاجر ربع عدد سكانه فى هذه الفترة القصيرة. وعندما استقلت ليبيا سنة 19511 بعد الحرب العالمية الثانية، كانت افقر دول العالم، تعيش على المساعدات الدولية والامم المتحدة، ولم يبدأ تصدير النفط بكميات ضئيلة واسعار زهيدة، الا مع منتصف الستينات. وبدأ الشعب الليبى يحاول بناء دولته، وتوفير بعض السبل للنهوض بحياة المواطن ومعاناته، انطلاقا من (الصفر 0) الى ان جاء فبراير2011.  والخص احداث هذا التاريخ كما يلى:

فى ظروف احداث ماسمى "بالربيع العربى" بتونس ومصر، ظهر اعلان مشبوه، من قبل اعداء النظام السابق وعلى راسهم تيار الاسلام السياسى، (بالتظاهر) يوم 17 فبراير، فى ذكرى احداث "الرسوم المسيئة للنبى"قبل 5 سنوات.

حاول امن النظام استباق الاحداث بمدينة بنغازى، نظرا للظروف الاقليمية المحيطة، فقام بتوقيف للتحيق بعض الاشخاص يوم 15 فبراير، منهم محامى معتقلى سجن ابو سليم، فقام عدد صغير من السيدات بالتظاهر امام مدرية امن بنعازى، تبعه فى اليوم التالى اعتصام المحامين، وتواصالت مظاهرات سلمية صغيرة، بعدد من المدن الليبية.

فى مدة لاتزيد عن ثلاثة ايام، تحولت الانتفاظة السلمية الى صدام مسلح بتدخل عناصر مشبوهه، وتتاجج الصدام، بنشاط اعلامى عير مسبوق عربى ودولى الى درجة اتهام النظام باستخدام الطائرات ضد الشعب( فى كذب دون خجل) ورغم عودة قوات الامن الى ثكناتها، قام هؤلاء بمهاجمة المقرات الامنية. واقتحام بعضها.

تحرك مجلس التعاون الخليجى والجامعة العربية والامم المتحدة ومنظمات حقوق الانسان، يسرعة غير مسبوقة، وبزخم اعلامى دولى غير مسبوق ايضا، وصدر قرار مجلس الامن 1970 وتبعه القرار 1973 بالحظر الجوى وحماية المدنيين.

تحول "النيتو" اعتبارا من بداية عملياته 199 مارس، من حماية المدنيين الى عملية دمار شامل واسقاط النظام، تجاوزا لقرار مجلس الامن. وسمح النيتو الذى كان يسيطر على الشواطئ والاجواء الليبية، بتدفق السلاح والمتطرفين والارهابيين على ليبيا، دون اعاقة بل بالتشجيع والمساعدة.

بسقوط النظام فى اكتوبر 20111، اعلن النيتو انتهاء عملياته وغادر ليبيا، رغم طلب المجلس الانتقال له، بالبقاء للمساعدة فى حماية الحدود، وجمع السلاح وفرض النظام. الا انه غادر وهو يعلم ان ليبيا تعج بالسلاح والمتطرفين، وان مصيرها الى خطر داهم كارثى، وكأن هذا هو المطلوب.

كيف كان موقف الغرب واتباعه بعد ذلك؟؟!!

استطاع الشعب الليبى، رغم الظروف الصعبة السيئة، ان يفرض انتخابات 7/7/2012، واتجه اليها بحماس وامل، وصوت للقوى الوطنية باغلب اصواته الا ان التيار الاسلامى سيطر على المؤتمر الوطنى، بخدعة غير قانونية، حيث ان كثير ممن صوت لهم الشعب على انهم مستقلين، تبين اثناء انعقاد المؤتمر بانهم ينتمون لحزب الاخوان، (حيث كان الحزب سريا، قبل فبراير، ولايعلم الشعب، بانتماء اى منهم).

وبذلك تمكن الاسلام السياسى من فرض سيطرته على مفاصل الدولة، واصدر عديد القوانين لغير صالح الشعب، مثل اهمال الجيش، وتشكيل قوة الدروع من المليشيات، واهمال الشرطة وتكوين الغرف الامنية، واصدر قانون العزل لهدر الكفاءات والخبرة الوطنية بادارة الدولة، ودمر البنوك، فبدل انشاء بنوك اسلامية الى جانب البنوك العادية الموجودة، استبدل البنوك العادية بالاسلامية. ووصلت قراراته من الاستهتار الى درجة قرار العدوان على مدن امنة مثل مدينة بن وليد، بالاضافة الى غض الطرف عن نبش القبور وهدم الاضرحة والاثار، وانتشرت السجون السرية، وتعددت اشكال التعذيب، وغير ذلك كثير... (ولم نسمع كلمة واحدة من الدول الغربية التى تدعى احترامها لحقوق الانسان وحريته).

بارادة الشعب الليبى وبعد تضحيتة بالعشرات من ابنائه فى مظاهرات عارمة، تمت انتخابات يونية 2014 بهزيمة الاسلام السياسى. الان ان النتيجة كانت احتلال الاسلام السياسى للعاصمة وحرق مطارها، وتدمير ورشفانة وتشريد اهلها، ومحاول الوصول الى الزنتان والهلال النفطى ولكنهم فشلوا، (ولم نسمع اى اعتراض من الدول الغربية على راسها امريكا على الاقل بوصف ما حدث بالتمرد، بل كان الرد بضرورة "تمكين الاسلام السياسى" من الحكم بليبيا).

ثم كان حوار الصخيرات، الذى بنى على اسس هشة ملفقة ووجوه مشبوههة، وبهدف تنفيذ مبادرة مترى، بتمكين الاسلام السياسى - تعسفا وليس وفاقا - فى اهدار صارخ للسيادة. والشعب الليبى كشعب اسلامه وسطى منفتح، عاش على شوطئ المتوسط واختلط بحضاراته، بطبعة لايقبل التطرف والتزمت ويحلم بحكم دمقراطى مدنى.

اسف سيادة الرئيس  للاطالة مع انى اختصرت لدرجة عدم اعطاء الصورة حقها من الايضاح، وحجبت كثيرا من الحقائق خاصة عن الفساد وحقوق الانسان ما يحتاج لعديد من الصفحات.

سيادة الرئيس... ان ازمة ليبيا الاساسية "امنية" تتركز فى انتشار السلاح والمليشيات ومن ورائهم وبساندهم من الداخل والخارج، وان هؤلاء لايمكن ان يتنازلوا او ان يفرطوا فيما وصلوا اليه من مكاسب مادية ومكانة معنوية ونفسية باسم الوفاق او اعادة بناء الدولة، ففى وجود دولة سيحاسبهم الشعب والقانون على جرائمهم الفضيعة وفسادهم الواسع. فهؤلاء لن يتنازلوا الا بوقف دعمهم ووجود خطر يهددهم اكبر من مكاسبهم المادية والمعنوية. فوجود قوة كافية تمثل خطر حقيقى عليهم، كفيلة بان تفرض على معظمهم قبول الامر الواقع اوالى تشتتهم وهروبهم، حتى بدون قتال.

ان انهاء الازمة بليبيا، لايتطلب اكثر من وقف دعم هذه المليشيات. ومساندة الجيش الليبى الذى استطاع بامكانيته المحدودة القديمة ان يمنع (تاسيس اكبر قاعدة للارهاب بافريقيا بمدينة بنغازى) بتزويد الجيش ببعض الطائرات الحربية الحديثة المناسبة، وعدد من المركبات والمعدات الحديثة المناسبة وكاشفات الغام ومفخخات متقدمة (وممكن ان تتم العمليات العسكرية بمراقبة خبراء من الامم المتحدة) وانا اتصور انه فى حدود سنة سينتهى وجود المليشيات ويتم جمع السلاح، وبعد ذلك يتم اقرار الدستور والاعداد لانتخابات دولة مدنية دمقراطية، هدفها الرخاء والحرية والسلام.

سيادة الرئيس... لقد استبشرنا كشعب ليبى مظلوم طوال تاريخه، بانتخابكم رئيسا لاهم دولة فى العالم قوة ونفوذا، وكلى ثقة بانك ستقف الى جانبنا عندما تصلك الحقيقة كاملة.

ودمتم فى نصرة العدل والسلام والرخاء... مع وافر الاحترام.

عمرمفتاح الدلال
سفير ليبى سابق
16/4/2017

رياض | 18/04/2017 على الساعة 02:42
مجرد سوأل
بكل أدب هل تعتقد سيد الدلال ان هناك أمل ولو ضئيل أن تصل رسالتك هذه للسيد ترامب وما هى الأهمية لرسالتك هذه قياساً بالأهميات والأولويات ووقت الرئيس وكذك فريقه ومستشاريه مع تحياتى لك ولليبيا المستقبل
loaei abbas alathram | 17/04/2017 على الساعة 21:43
موافق
اوافق بشدة للوقوف مع الشعب الليبي ودعم الجيش الوطني الليبي التابع للبرلمان
م.ب | 17/04/2017 على الساعة 12:59
امريكا لا بهمها الا مصلحتها ،ومصلحتها فقط
شكراً للسيد الكاتب ، لقد احسست بكلماتك الصارخة التي تترجم معاناة اهلنا ، واقول لك سوف تزيد معاناة أهالينا في ظل استغوال الاسلاماويون بمليشياتهم المجرمةمن دواعش واخوان وانصار الشر الي ان يأتينا النصر من عند الله ولقد لاحت تباشيره " ونراه قريبا " فصبرا رويدا ...
امبس انتمورا | 17/04/2017 على الساعة 11:29
آفة الاستقطاب السياسي
اذا ضلت رائحة الايدلوجيات والعداء التيارات المخالفة مهما كان نصيبها من الخط. هو لون كتابات كتابنا ومثقفين، فلن نقترب من الوصول الى الحل. من جهتي قطر وتركيا ليستا اسوء من مصر المارات. كليهما يدفعان الى تصعيد الخلاف بين الفرقاء
متشأم | 17/04/2017 على الساعة 10:16
ابكم يتجدث الى اخرس...
أخي الدلال، صحيح ما ذهبت اليه ، وهو استعراض لواقع مشين ومؤلم اصاب بلادنا وشرد اهلنا، جزاؤكم الله كل الخير، البشر هذه الايام مثل الدواب يهمها ابتلاع الجذور ، تلاشت الاخلاق والقيم ، الكل اصبح قاتل وسارق، الا تعلم ان بريطانيا هي وكر للعصابات الاسلامية المتطرفة( الاخوان و الدواعش)الا تعلم عصابات الخليج ( قطر) هي من دفعت الجزء الاكبر من تكاليف دمار بلادنا انتقاما لما قيل تحرش سلوكي...الدلال، عليكم الحذر و المطالبة بالاسراع في انهاء الازمة... فهناك من يعمل للوقيعة والفتنة بينكم... ارجوكم شد الاحزمة و انهاء الموقف .... نسأل الله الهداية لعباده ، المحسن الله يضاعف حسناته والمسىء الله يعفوا عنه....
ليبي متجنس | 17/04/2017 على الساعة 09:16
دولة فاشلة
ليس أنصافا أن نضع اللوم على الإسلاميين وحدهم، فيما وصلت إليه ليبيا من تدمير، وترك القطط السمان بعيدة عن المسؤولية، وكذلك دعاة الانفصال في الشرق.باختصار ليبيا دولة فاشلة والسبب هم الليبيين ولا أحد غيرهم!
وداد الغدامسي | 17/04/2017 على الساعة 07:21
Need peace
من اجل أطفال ابرياء من اجل الحياة التي نحلم بها لهم ولكل ليبي حر ما الحل ومتى
غومة | 17/04/2017 على الساعة 03:59
اولءك الذين يطلبون من الإمبرياليون والعنصريون المساعدة،،،!
ترامب لا يفرق بين الشجرة والغابة في نظرته الى الشرق الوسط والعرب بشكل خاص! جنوب البحر المتوسط وحتى الصين، محيط من المسلمين الذين يقفون ضد الغرب وحضارته! اَي برابرة العصر، خطر على الحضارة والبشرية. لو يجد مبرر كافي لان يسحق تلك المنطقة من على وجه الارض لفعله. ولن يشعر باي أسف على ذلك! وانت كدبلوماسي، من المفروض انك تفهم في العلاقات الدولية، تنتظر من رجل اليمين في أمريكا ان يأتي لمساعدتك وبلدك؟ اخر واحد على وجه الارض ان تطلب منه مد يد المساعدة هو دولاند ترامب، كل هم ترامب مركز على كيفية القضاء على بوءر التوتر وترك المنطقة لاهلها ونسيانها ان استطاع لذلك سبيلا. لو لم تكن المنطقة غنية بمصادر الطاقة لا احد من الغرب لفت لها اَي انتباه. منطقة لا زالت منكبة على الأديان وترفض ان تنظم الى الركب الحضاري وتشارك البشرية في التطلع للحياة المريحة والسعيدة. لذلك معظم بقية البشر يحاولوا تفاديها ومشاكلها التي لا تنتهي. شكرا. غومة
امال سعيد | 17/04/2017 على الساعة 01:24
رسالة الي ترامب
السيد ترامب انا مواطنة ليبية اوايد كل ماجا علي لسان السيد عمر الدلال واويد جيشنا في حربه علي الارهاب والمليشيات التي استنزفت رزق الشعب وارجو من سيادتكم وحكومتكم الموقرة ان ترفع حضر التسليح ودعم جيشنا في خربه علي تنظيم القاعدة المتحالف مع المليشيات وداعش للقضا علي جيشنا ومن ثم علي الشعب الليبي سيدي الريس ليس لنا امل في الخياة اواننجعل بلادنا امنا وكل الدول المجاورة والاقلينة الابالتعاون معن في هذه الخرب وخير دليل ان الشعب الليبي يريد جيشنا قويا لحمايته هي كل تللك النظاهرات التي خرجت وتنادي بالجيش واعطته الاذن بالتصرف في البلاد من اجل تطهيرها ولكن للاسف قمعت من جنيع المليشيات والارهابيين حتي لاتسمعون صوتها وهذا الصوت يهيفهم فما بالكم بجيش يحمي الحدود والشعب والبلاد
الشهاب الليبي | 17/04/2017 على الساعة 01:19
اوقفوا هذا الدمار
نتمنى ان تتخذ الادارة الامريكية قرار حاسم وحازم لدعم الجيش الليبي والقضاء على الارهاب والفساد والمفسدين في بلدنا،، وعليها تحمل مسؤلياتها امام العالم في هذا الشأن.
مجدى الشريق | 16/04/2017 على الساعة 23:48
درنه
بالتوفيق
آخر الأخبار