أهم الأخبار

لقاء غير معلن بين حفتر وكوبلر تمهيدا لمفاوضات مرتقبة في جنيف

ليبيا المستقبل | 2016/07/13 على الساعة 07:20

الغرب يعيد خلط أوراقه ويتجه نحو تغيير موقفه مما يحدث في ليبيا وتحديدا من القائد العام للجيش الليبي الفريق أول خليفة حفتر، بعد الانتصارات التي حققها الأخير على الجماعات الإرهابية شرق البلاد.

العرب اللندنية: يبدو أن تحركات رئيس مجلس النواب عقيلة صالح وزيارته الأخيرة لسلطنة عمان التي تزامنت مع جملة من الانتصارات للجيش الليبي بدأت تحقق أهدافها بعد اللقاء الذي جمع المبعوث الأممي إلى ليبيا مارتن كوبلر والفريق أول خليفة حفتر اللذين وصلا إلى القاهرة في وقت متأخر من يوم الاثنين. ورغم التكتم الذي ساد بخصوص هذا اللقاء الذي لم يعلن عنه، إلا أن المحلل السياسي الليبي عيسى عبدالقيوم المقرب من السلطات شرق البلاد قال في تصريح لـ"العرب" إن لقاء جمع الفريق حفتر ومارتن كوبلر بالعاصمة المصرية القاهرة، الثلاثاء، بترتيب من جامعة الدول العربية.

وكان الفريق أول خليفة حفتر قد رفض، في مايو الماضي، لقاء كوبلر الأمر الذي عكس شدة التوتر بين حفتر والغرب، وهو ما دفع بجامعة الدول العربية إلى التوسط للقاء الطرفين في القاهرة، الأمر الذي يشي بتغير في موقف دول جوار ليبيا أيضا مما يحدث في هذه البلاد، بحسب عبدالقيوم. ولم يستبعد عبدالقيوم خلال حديثه لـ"العرب" أن يكون هذا اللقاء تمهيدا لجولة جديدة من المفاوضات المزمع عقدها في مدينة جنيف نهاية الشهر بدعوة من المبعوث الأممي مارتن كوبلر.

وتناقلت وسائل الإعلام، الثلاثاء، خبرا عن لقاء جمع الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبوالغبط، بالمبعوث الأممي إلى ليبيا مارتن كوبلر. وقال كوبلر عقب اللقاء "إن الجيش الليبي بقيادة خليفة حفتر يقاتل الإرهاب شرق البلاد. كما أن قوات مسلحة في مصراتة وغرب ليبيا تقاتل أيضا الإرهاب، الأمر الذي يحتم توحيد المؤسسة العسكرية تحت قيادة واحدة بما يمكن من رفع حظر التسليح عن الجيش الليبي". ولئن امتنع عبدالقيوم عن الإفصاح عن فحوى اللقاء الذي جمع كوبلر بحفتر، إلا أن مراقبين توقعوا أن يكون قد خصص لمناقشة سبل تضمين الفريق خليفة حفتر داخل الاتفاق السياسي بطريقة ترضي خصومه السياسيين في الغرب الذين طالما طالبوا باستبعاده من المشهد.

وتوقع عبدالقيوم أن تتم خلال مفاوضات جنيف المرتقبة العودة إلى المسودة الرابعة غير المعدلة من الاتفاق السياسي والتي تنص على أن يشكل المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني من رئيس ونائبين عوض التشكيلة الحالية للمجلس الذي يتكون من رئيس وثلاثة نواب، الأمر الذي تطالب به السلطات شرق البلاد. كما أن المادة الثامنة محل الجدل السياسي الحاصل لا تنص على انتقال كل المناصب السيادية والعسكرية إلى سلطة المجلس الرئاسي بمجرد توقيع الاتفاق، الأمر الذي تنص عليه المسودة الخامسة التي تم اعتمادها كاتفاق نهائي في ديسمبر الماضي وتم التوقيع عليها من قبل الفرقاء السياسيين الليبيين.

ولم يقتصر الحديث، بخصوص هذه المفاوضات المرتقبة، على تقليص عدد أعضاء المجلس الرئاسي بل ذهب إلى ضرورة تغيير أعضائه وسط أنباء عن ترشيح نائب رئيس مجلس النواب ورئيس لجنة الحوار امحمد اشعيب لرئاسة المجلس الرئاسي المقترح، ما يعني إسقاط كامل الاتفاق السياسي والعودة إلى النقطة الصفر من جديد. وتصاعد في الفترة الأخيرة الحديث عن فرضية إسقاط اتفاق الصخيرات الذي بقي معلقا بعد أن رفض مجلس النواب عقد جلسة لمنح الحكومة المنبثقة عنه الثقة قبل تعديل المادة الثامنة التي يعتبرها المجلس تهدف إلى استبعاد الفريق خليفة حفتر من المشهد.

ولما بدت عدة دول داعمة لهذه الخطوة، لعل أبرزها إيطاليا التي لم تتوان عن انتقاد المجلس الرئاسي وحكومته على لسان وزير خارجيتها باولو جنتيلوني، إلا أن تصريحات المبعوث الأميركي إلى ليبيا أمام مجلس الشيوخ جونثون وينر، جاءت لتلمح إلى الموقف الأميركي الرافض لهذا المقترح رغم ما حمله حديثه من وجود مساع أميركية لتجميع كامل القوى السياسية والعسكرية تحت سلطة موحدة تكون بيد حكومة الوفاق. ويبدو من كلام وينر أن سياسة الرئيس الأميركي باراك أوباما في ليبيا مازالت تدعم حكومة السراج لكنها أيضا ليست ضد ما راج مؤخرا من حديث حول توسيع العملية السياسية التي كان المبعوث الأممي إلى ليبيا مارتن كوبلر أول من تحدث عنها.

وبحسب متابعين فإن تصريحات وينر لم تكن مفاجئة، ذلك أن الولايات المتحدة الأميركية كانت من أول الداعمين للمجلس الرئاسي والحكومة المنبثقة عنه قبل أن تنال ثقة مجلس النواب المنعقد شرق البلاد. ولما كانت الولايات المتحدة من أول الداعمين للاتفاق السياسي على شكله الحالي الذي ترفضه السلطات شرق البلاد، يرى مراقبون أن تغير موقفها الذي بات يدعم بقاء الفريق خليفة حفتر على رأس المؤسسة العسكرية مرتبط أساسا بالنجاحات العسكرية التي حققها الجيش الليبي في مدينة بنغازي التي شارف على تحريرها الكامل من الإرهاب.

وأكد وينر خلال حديثه أن رئيس حكومة الوفاق فايز السراج يقوم بجهود حثيثة لإقناع الجيش الليبي بقيادة خليفة حفتر بالانخراط في جهود مكافحة تنظيم داعش في سرت. وبحسب وينر فإن دعم الولايات المتحدة للسراج لن يقتصر على الدعم السياسي والعسكري بل سيتجاوزه إلى ضخ مبالغ مالية ستوجه لدعم النازحين وتحسين أوضاع الليبيين، الأمر الذي من شأنه امتصاص غضب الليبيين الذين ما انفكوا يعبرون عن استيائهم من أداء المجلس الرئاسي الذي لم يتمكن من حل أي أزمة منذ أكثر من مئة يوم على دخوله العاصمة طرابلس.

لا تعليقات على هذا الموضوع
آخر الأخبار
إستفتاء
هل انت متفائل بان ليبيا ستخرج من ازمتها قريبا؟
نعم
لا
نعم ولكن ليس قريبا
+
إعادة
لمتابعة ليبيا المستقبل